رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي كاملة ج1


رواية  لمحت في شفتيها طيف مقبرتي

لمحت في شفتيها طيف مقبرتي هي رواية مكونة من اثنين واربعين فصل نُشرت علي مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات وبخاصة الفيس بوك ولقد نالت هذه الرواية علي اعجاب الكثير من القراء حيث أصبحت من اكثر الروايات انتشارا في الوطن العربي في الشهور الأخيرة .

عن رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي

تدور احداث رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي حول الرومانسية الجميلة وذات احداث درامية في احداثها، وفي الحقيقة يمكنني القول أن الكاتبة تفوقت في إختيارها لعنوان الرواية الجذاب المبتكر البعيد عن العناوين التقليدية فهي تعتبر اكثر الروايات شهرة في محرك البحث جوجل .

تتميز كتابة رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي باسلوبها الممتع والجذاب فلا تشعر عزيزي القاريء بملل أثناء القراءة بل بإثارة ورغبة في متابعة الرواية لمعرفة باقي الاحداث ، وتتميز ايضاً باللغة القوية  يسيرة الفهم.

تقييم رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي


ومن خلال متابعة قراء رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تبين انه يمكن تقييم هذه الرواية بتسع درجات من العشرة .

وسوف أتركك عزيزي القاريء مع الجزء الأول للرواية وسوف انتظر تقييمك الشخصي عليها


الجزء الاول


يوم الفراق لقد خلقت طويلا
لم تبق لي جلدا ولا معقولا
لو حار مرتاد المنية لم يرد
إلا الفراق على النفوس دليلا
قالوا الرحيل فما شككت بأنها
نفسي عن الدنيا تريد رحيلا
الصبر أجمل غير أن تلددا
في الحب أحرى أن يكون جميلا
أتظنني أجد السبيل إلى العزا
وجد الحمام إذا إلي سبيلا!
رد الجموح الصعب أسهل مطلبا
من رد دمع قد أصاب مسيلا

*أبو تمام

في فرنسا . . تحديدا بارس

تلفت يمنة ويسرة في شقته وهو يتعوذ وينفث ثلاثا من شيطانه وكوابيسه ,
سقطت عينه على صورة والدته . . . أبتسم يشعر أنها معه في كل لحظة
بصوت رجولي جهور : مثواك الجنة يالغالية
ذهب للمطبخ وجهز قهوته , وضعها في " المق " وأرتدى ملابسه وربطة العنق الأنيقة وأخيرا أتقن كيف يلبسها . . في السابق أخته الفاتنة هي المسؤولة عن ربطات عنقه وإختيارها . . تنهد من أموات يتذكرهم في كل لحظة . . . . . أخذ حقيبته الأنيقة السوداء وخرج من الشقة ليصادف العجوز السورية : كيف حالك ياإبني
عبدالعزيز بإبتسامة أرهقت مع الزمن : بخير الله يسلمك بشريني عن أحوالك ؟
العجوز : نحمد الله
عبدالعزيز : محتاجة شيء ؟
العجوز : إيه ياإبني محتاجة بطاقة إتصال دولية بدي حاكي إبني
عبدالعزيز وهو يشير لعينيه : أبشري من عيوني وأنا راجع بجيبها لك
العجوز : الله يرضى عليك
عبدالعزيز أتجه لدوامه . . . . . ألقي السلام
عادل " إماراتي " : ياريال مابغينا نشوفك
عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة
أمجد *المصري* : الكلام مايطلعش منو الا بفلوس
عبدالعزيز ألتفت : أجل سجل عندك 100 يورو لكل كلمة
عادل : ههههههههههههههه شحالك ؟
عبدالعزيز : الحمدلله زي ماأنت تشوف
عادل : مأجور
عبدالعزيز بهدوء : الله يرحمهم
الجميع : امين

ذلك الذي إذا قيل إسمه وقفوا مهابة وإحتراما : عبدالعزيز بن سلطان العيد
والاخر أقل رتبة ولكن ذو حجه ورايه قوي : يابو سعود الرجال مغترب صار له أكثر من ثلاثين سنة أنا أقول نغير الجهة
أبو سعود : مناسب يامقرن وأنا قابلته الرجال أنا واثق فيه ولو أدخلناه السلك معانا راح يكون كفؤ وماوراه أهل ولا زوجه ولا شيء الرجال بإختصار ماعنده شيء يخسره كل أهله راحوا بحادث

عاد لذاكرته يوم قابله

أبو سعود : بس بترتاح لو تقولي
عبدالعزيز بنظرات حادة : ماتعودت أشكي لأحد
أبو سعود أبتسم : الله يرحم من رحل ويلطف بمن بقى
عبدالعزيز تنهد
أبو سعود : لو أجلس معاك لين بكرا ماراح أطلع معك بفايدة
عبدالعزيز : ماأعرفك وبكل قلة ذوق جاي وتحقق معي
أبو سعود : اسف وحقك علي يابو سلطان
عبدالعزيز : وقتي مزحوم إذا عندك شيء قوله
أبو سعود : باريس حلوة بس ماحنيت للرياض ؟
عبدالعزيز بجمود : لأ
أبو سعود : لهدرجة الرياض ضايقتك ؟ قلي وش زعلك منها
عبدالعزيز لم يرد عليه وعيونه على المارة
أبو سعود : الرياض تطلب رضاك
عبدالعزيز : بلغها العفو
أبو سعود : ودها تقابلك
عبدالعزيز بصمت
أبو سعود : أخدم ديرتك وعيش في وطنك وش لك بالغربة !! ماطلعت منها بفايدة هذا كل من تحب راح
عبدالعزيز : ومين قال ماأبي أخدم وطني ؟ بس ماأبي أرجع . . وقف . . . لابغيت تتذاكى سو نفسك غبي على أغبياء بس لاتتذاكى على ناس أذكياء . . . . وذهب
أبو سعود وإبتسامته المنتصرة لاتغيب . . . . وجدت من أريد " هذا ماكان يردده بنفسه "

رجع الشقة التي تعمها الفوضى غاضب . . في نهاية الدوام أستلم خبر إقالته . . بأي حق يقيلوني ؟
واثق أن ذلك الرجل البغيض وراء ذلك . . . فتح غرفته لينصدم بتلك
فتاة حسناء أو بمعنى أدق فاتنة شبه عارية أمامه
أقتربت ومسكت ربطة عنقه وأقتربت جيدا لكن أبعدها بتقرف وبصوت أنثوي وبلغة عربية ركيكة : لم أعجبك ؟
عبدالعزيز وهو يشتت نظراتها بعيدا عن جسمها الشبه عاري وبالفرنسية : من أين أتيتي *بدل ماأكتب فرنسي وأترجم بالعربي فقلنا نكتبها من البداية :p "
الأنثى وهي تتلمس عنقه وبلكنة فرنسية بحتة : من هنا . . أشارت لقلبه
عبدالعزيز : لاتختبري صبري كيف دخلتي ؟
هي قبلته على عنقه وبدأت قبلاتها تغرقه
عبدالعزيز يدفعها بشدة : لك دقيقتين فقط لتخبريني من أين أتيتي أو سوف أتعامل معك بشكل اخر
هي : غريب فجمالي لايقاوم
عبدالعزيز بحدة : من أين أتيتي ؟
هي : أعجبتني وفكرت أن أأتيك خلسة
عبدالعزيز : وكيف دخلتي هنا ؟
هي : بطرق خاصة غير قابلة للنشر
عبدالعزيز بغضب : أخرجي قبل أن أنهي اخر أنفاسك هنا
هي بإبتسامة ساحرة : الرجال الشرقيين وسماء ويعشقون جسد الأنثى لماذا تخرج من هذه القاعدة الان ؟
لف يديها وهي تتألم وكأنه يوبخها بكلماتها : أبلغي من أرسلك لايحاول اللعب معي لن يستطيع الصبر أبدا
ومسك وجرها بقوة ورماها وأغلق باب الشقة
بعد دقائق طويلة أتته رسالة " كفو ماتخون ياولد سلطان "
أغلق هاتفه . . . . يريدون أن يختبرونه لكن لن أسمح لهم !!
هي : ذلك الرجل الشرقي بغيض ومتكبر
الفرنسي الاخر : مالك به أهم ماعلينا هو المبلغ الذي قبضناه !
هي أبتسمت بخبث : أثرياء لم يعطوني بهذا المبلغ
هو : أبلغت السيد ماحصل بينك وبينه وشكرني ولكن يجب أن تنسين هذه الحادثة بأكملها
هي وهي ترى المبلغ : أكيد أنا لا أرى ولا أسمح ولا أتكلم
هو يقبلها بعمق : هكذا صغيرتي

مر شهر وهو يبحث عن عمل . . بدأت تتراكم عليه الديون وعزة نفسه لم تتغير بالغربة أبدا مازال ذلك الرجل البدوي الذي يرفض أن يأخذ من أحد درهما واحد ,

الهالات السوداء أنتشرت تحت عينيه . . . . . لست ممن يحبذون أن يجعلوا كل أبطال الرواية وسماء وجميليين وذو فتنة لكن هو كان طويل عريض وذو شعر القصير يجذب كل أنثى نحوه غير ملامحه السمراء و حدة عيونه وياعذابنا بعينيه الاسرة . . . جميل وأبدع الخالق في جماله ,

لبس جينز وفوقه معطف يقيه من برد باريس الذي لايرحم , وأرتدى نظارته السوداء . . . . ركب سيارته البي ام دبليو السوداء وهو يفكر ببيعها لأنه محتاج ,

سرح بخياله ,
يتذكر تفاصيل تلك الليلة أجمل ليالي العمر

أم عبدالعزيز : بس ها مايجوز من الحين أقولكم
عبدالعزيز : هههههههههههه يايمه مانختفل ولا شيء بس كذا مبسوطين فيك
أم عبدالعزيز : أمك تذكرها طول السنة مو بيوم
عبدالعزيز يقبل جبينها : مو بس طول سنة الا بكل لحظة وكل نفس اخذه
هديل : أبعد عن أمي . . وتقبل جبينها . . . شوفي العيار حلت له الجلسة بحضنك
أبو عبدالعزيز : لي الله
غادة : يبه وش عليك منهم يكفي أنا أموت فيك ؟
أبو عبدالعزيز : هههههههههههههه هذي البنت العاقل
هديل : إيهه من تملكت وجاها حبيب القلب وهي ساحبة علينا يالله حتى أحنا لنا الله
عبدالعزيز : بسك محارش
غادة : ماراح أرد على الغيرانيين . . . يالله بناخذ صورة جماعية أرتزوا
حطت التوقيت على 5 ثواني لتلتقط ثلاث صور خلف بعض
غادة : هههههههههههههههههههههههههههه لاهالصورة مو طبيعية عزوز تعال شوف وجهك كيف صاير ؟
هديل : أوه ماي قاد هههههههههههههههه وش هالإبتسامة الغبية
أم عبدالعزيز : حبيبي وليدي بكل حالاته يجنن خل عنكم الحكي الفاضي
عبدالعزيز بضحك : عاشت الوالدة

وإذا بشيء يمر أمامه . . . توقف ولكن وقوفه لم يفيد فإذا برجل ملقى على الشارع والدماء حوله


الفصل الثاني  

نزل برعب . . سمع شتائم من هنا وهنا . . ألتفت وإذ بشرطة تقبض عليه
تنهد بقوة وهو يحاول أن يفهمهم ولكن تعدى طريق المشاة والإشارة حمراء . .
أرتدت فستانها الأسود الطويل وشعرها المموج يزيدها فتنة أخرى . .
أبو سعود : الله الله على بنت أبوها وش هالزين
عبير أبتسمت : عاد بالزين محد ينافسك
أبو سعود وهو يقبل خدها : طيب حبيبتي أنا بسافر هاليوميين
عبير تنهدت : يبه الله يخليك توك راجع من باريس بعد بتسافر
أبو سعود : شغل ضروري مايتأجل ياعيوني . . أنتبهي لنفسك وأقري على نفسك المعوذات قبل لاتروحين , وين رتيل ؟
رتيل : الطيب عند ذكره
أبو سعود يقبل خدها هي الأخرى : أسمعوني زين هياتة ودوجة ماأبي مو يعني سافرت تاخذون راحتكم
رتيل تهز راسها بالإيجاب
أبو سعود : مفهوم ؟ داري لازم تجيبون لي مصايب كل ماأرجع من سفرة
عبير : هههههههههههههههههههه والله محنا مدوجين ولا بنهيت ولا بنسوي شيء من الجامعة للبيت ومن البيت للجامعة وإتصالات من ناس غريبة مانرد عليها وماندخل أي أحد البيت والله يبه نفس الشيء تكرره كل مارحت أبد أبشر
أبو سعود : إيهه أحفظي الكلام
رتيل : لانست شيء , ماناكل من مطاعم
أبو سعود : هههههههههههههههههههههههه إيوا أنتي كذا ماشية بالطريق الصحيح
رتيل تحضنه : بنشتاق لك لاتطول

أبو سعود عائلته الصغيرة تتكون من عبير ورتيل . . وزوجته الحبيبة غادرت الحياة منذ زمن طويل ,

في مركز الشرطة ,

الضابط : من حسن حظك أنه لم يمت ولكن لن تفلت من العقاب
دخل الشرطي : سيدي هناك شخص يدعى مغرن "مقرن" ال نسيت ماذا كان ولكن يبدوا لي أنه من المهم أن تقابله الان
الضابط أدخله
ألتفت عبدالعزيز وهو يحلف ثلاثا بقلبه أنهم وراء كل هذا
مقرن : السلام عليكم
عبدالعزيز : وعليكم السلام
مقرن بالإنكليزية : هل أجلس مع المتهم قليلا ؟
الضابط وتعرف فعليا من يكون من وجهه : تفضل . . وخرج
عبدالعزيز : ألاعيبكم من شهرين صارت واضحة
مقرن أبتسم : ألاعيب !! أحسن الظن هذا وأنا جاي أطلعك من هاللي قردت نفسك فيه بغمضة عين
عبدالعزيز : ماني محتاجك لو يعدموني ماني محتاج لكم
مقرن : خفف هالكبرياء اللي فيك وبتعيش صح
عبدالعزيز أبتسم وهو يمد الكلام : مالك دعوى
مقرن : طيب خلني أصيغها لك بشكل ثاني . . أشتغل عندنا شغل ومعاش اللي تحطه في بالك وبيت وسيارة وبالرياض
عبدالعزيز بسخرية : عرضك مغري حيل !
مقرن : يابو سلطان أنا أبي لك الخير وأنت بكيفك
عبدالعزيز : خير منكم ماأبيه
مقرن : أبوك الله يرحمه كان معانا لولا تقاعده وهجره للسعودية كان الحين بأعلى الرتب
عبدالعزيز : خبرت اللي قبلك
مقرن : ماعندك علم وش إسم اللي قبلي
عبدالعزيز : ماأبغى أعرف
مقرن : عبدالرحمن بن خالد ال متعب * العائلات من وحي خيالي ولاتمد بأي شكل من الأشكال للواقع إنما أسماء خيالية *
عبدالعزيز تجمد في مكانه . . من بادلته بأسلوب وقح يكون .. !!!!!!!!!
مقرن : نطلعك من هالبيئة ونخليك ببيئة أكثر امان يعني تخيل فرنسا كم سنة بتسجنك وخصوصا أنك عربي وماوراك أحد يذكرك حتى لو تموت . .
عبدالعزيز بصمت
مقرن : نعقد إتفاق إحنا نوفر لك كل اللي تبيه وكل اللي تامر عليه لكن بشرط
عبدالعزيز : إللي هو ؟
مقرن : نبيك معانا
عبدالعزيز تنهد : طيب عطني فرصة أفكر يمكن أقلبها براسي وأقتنع ويمكن لأ
مقرن وقف : أجل أجلس بالسجن كم يوم لين تفكر
عبدالعزيز بصمت وهو يفكر بتشتت
مقرن : يعني ماعندك رد !! . . طيب سلمك الله . . وأتجه للباب
عبدالعزيز : موافق

رجعت متعبة مرهقة
رتيل دخلت غرفتها بإستعجال وهي تبحث عن النوم
عبير دخلت غرفتها بتعب . . حتى ليس لها طاقة لتنزع فستانها
رمت نفسها على السرير ليؤلمها رأسها من شيء تجهله . . أبتعدت لترى بوكيه ورد أبيض ملتف بورق أبيض ومحكوم بخيط عنابي . . أستغربت . . بحثت عن بطاقة عن أي شيء . . لم تجد . . سئمت من هذا المجهول !
شاهدت باخر الورق كتب " أكففي عن بعض سحرك "
لم تشعر بشيء سوى أبتسامة أعتلتها . . .
. شهر كامل مر وهي تتلقى هدايا من مجهول ورسائل مجهولة لجوالها وإن أرسلت شيء طلع لها *إكس* مشيرا لعدم تسلمه أي رسالة
وكل ماسألت الخادمة أشارت بأنه " هندي الجنسية " يأتي ويعطيها ويقول لها " أعطيها لعبير "

أبو سعود : الله يبشرك بالخير
مقرن : ماسوينا شي ياطويل العمر والله أني أنبسطت يوم أنه وافق
أبو سعود : أنا طيارتي بعد شوي إن شاء الله لنا جلسة معه نفهمه على أمور كثيرة
مقرن : بالسلامة يارب . .

أنتشر الظلام في شقته . . . أخذ يفكر بالمصيبة التي فعلها . . لايريد أن يدخل بما دخل فيه والده ,
مسح وجهه بإرهاق . . . . . أجبروني ومسكوني من إيدي اللي تعورني . . . .
حذف زجاجة الماء بغضب . . . . . لايريد أن يكون شخص مثل ماكان أبيه أيام عمله !
منعزل عن العالم يكاد لايرانا لاأنا ولاأخوتي ولاأمي . .. لاأريد أن أنعزل لاأريد أن أحظى بسواد يكفي مالقيت من أقدار . . . .! أكملوها فعلا
جلس على ركبتيه ويادموعي أخرجي وأريحيني
ليه ماأبكي . . أبكي ونفس عن اللي داخلك . . . يارب رحمتك يارب رحمتتتتك
أعتصر ألما هذه الليلة شعر بالوحدة يريد أن يضع رأسه على صدر حنون يشكي له كل ماحصل وكل ماشعر به من إذلال وهو يوافق لهم . . . . .

مر يومان . .

أبو سعود : وأبوك عرف يربي وأنا أشوفك ولدي سعود اللي ماشفته
عبدالعزيز بصمت
مقرن : فهمته طال عمرك بكل شيء
أبو سعود : أبيك تفكر أنه الوقت الراهن ماهو وقت علاقات أتمنى ماتكون صداقات من الجنسيين ياعزيز
عبدالعزيز وهو يستمع لأوامر يبغضها
أبو سعود : بتكون بأمانتي بس إن خالفت أمر واحد بتكون بعت سلامتك وأمانك
عبدالعزيز رفع عينه : إن شاء الله
أبو سعود : وأبيك تعرف شيء واحد أنه كل شخص نطيح فيه من هالخلايا اللي تضر بلادنا بتكون خدمت وطنك وبتؤجر عليه بإذن الله
مقرن : بترجع معانا الرياض بطيارة أبو سعود والرياض مشتاقة لك
عبدالعزيز ويشعر بإختناق . . أكتفى بإبتسامة أرغم نفسه على إظهارها
أبو سعود : جهز نفسك والليلة ماشين للرياض . . وقف . . تامر على شيء
عبدالعزيز وقف : سلامتك
أبو سعود يضع يديه على كتفه ويشد عليها وكأنه يريد أن يريحه

خرجوا وعاد إلى دوامه مع نفسه . . . تعيس يائس فقد كل شيء والان يفقد شيء يسمى " الحرية "
لم أغراضه من هذه الشقة . . . ممتلئة بالصور والذكريات . . . ممتلئة بأصوات من أدمنها ,


هديل : حط عينك بعيني
عبدالعزيز : هديل أبعدي عن وجهي بشوف الأخبار
هديل : مافيه الا لما تقولي وش كانت تسوي في مكتبك ؟
عبدالعزيز بسخرية : جت تسأل عنك
هديل : تضحك علي !! تبيني أضبطكم ترى أبد معي بالكلاس وأعرفها زين
عبدالعزيز يرميها بالمخدة : أستحي على وجهك هذا أنا وأخوك الكبير وتقولين كذا وتضبيط وحركات
هديل : ههههههههههههههههههههههههه . . وتطفىء التلفاز
عبدالعزيز يقوم ويشيلها بين يديه ويقلبها ليصبح رأسها على ظهره : خلاص توبة
عبدالعزيز : حاولي تترجيني وبنزلك
هديل : اسفة وتوبة وخلاص سامحني
عبدالعزيز : لاهذا أسف بارد بيني لي أنك ندمانة
أم عبدالعزيز : يامجنون وش قاعد تسوي بإختك . . نزلها
عبدالعزيز : خل تعتذر أول وكلها أسف
هديل بصراخ: اس فة
ينزلها : فجرتي إذني


هنا كانت هديل وعنادها المستمر له . . .

عبدالعزيز : غادة تأخرت يالله
بدأت تثبت ربطة عنقه وأختمتها بقبلة على كتفه : الله يبلغني وأشوفك عريس وأفرح فيك
عبدالعزيز أبتسم : خلنا نفرح فيك بعدين لاحقين
غادة بخجل : مابقى شيء على زواجنا بس لازم نخطب لك
عبدالعزيز بتهرب : أنا ميييييييت
غادة : هههههههههههههههههههههههههههههههه بعيد الشر عنك عطنا بس الموافقة ونخطب لك أجمل وحدة ولو تبي من الرياض حبيبتك بس قل تم
عبدالعزيز يتجه إلى الباب ليذهب لعمله : ياناس فكوني من شرها على هالصباح

فاض قلبه ودمعه الأناني لاينزل ويريحه . . هنا غادة ووعودها بزواجه من أجمل الجميلات . . لم تره عريسا ولم يراها عروس !

على طاولة الطعام هي وأختها
رتيل : شرايك بمغامرة الليلة
عبير : هالمرة خلينا عند وعدنا لأبوي
رتيل : هههههههههههههههه ياجبانة
عبير : لو أنك شجاعة روحي قولي لأبوي
رتيل : بس هالليلة يختي
عبير : يمكن يرجع الليلة
رتيل : لأ أكيد بيطول خلينا ننبسط
عبير : رتيل تكفين لاتورطيني هالفترة لأ
عبير أخذت ترتشف من قهوتها
قاطعها صوت رسالة قادمة من المجهول . . فتحت الرسالة " ولو كوب القهوة نطق لقال : أحرم على غيرك من بعد شفاهك "
تلفتت يمنة ويسرة برعب . . يراقبها لاتعلم من يكون لكن تفاصيلها الدقيقة يعلمها مايجعلها تغضب تنفعل تخاف
رتيل : وش فيك ؟ وش الرسالة !
عبير : لا ولا شيء عرض سيارات جديد . . أنا بروح لغرفتي . . وصعدت

وصلوا للرياض . . أوووه الرياض يحس بشعور غريب يجتاحه
نزع جاكيته من حرارة الطقس . . طلع من المطار وعينيه تذهب للسماء وكأنه يرى السماء لأول مررة
ياه يالرياض ماعدت أعرفك !!! تخيلي بس أني كنت ميت عشان أجيك ومن بعدهم ليه أجي ؟ وين مكاني دامهم رحلوا !!

أبو سعود : عزيز
ألتفت : وين بروح الحين ؟
أبو سعود : بيتي وإن ماعجبك
قاطعه : ماأحبذ أسكن مع أحد
مقرن : في قصر طويل العمر بيت صغير منعزل عن القصر وبترتاح فيه صدقني
سكت برضا مضطر . .

وصلوا وطول الطريق وعينيه تبحث عن شيء يذكره بطفولة كانت هنا لكن لاشيء يتذكره
أبو سعود : تفضل . . دخل البيت
كان أنيق وواضح عليه الفخامة
مقرن : أنا أستأذن ياطويل العمر عندي شغل
أبو سعود : بحفظ الرحمن
عبدالعزيز تنهد : ماتقصر
أبو سعود : من بكرا بيبدأ الجد . . . . أخرج من الدرج سلاح
عبدالعزيز لم يكن سينصدم لكن لم يتوقع بهذه السرعة
أبو سعود : محتاج لامان ولا
عبدالعزيز يأخذه من يديه وهو يتأمله
أبو سعود : تعلمت على الأسلحة كثير وماهو أول مرة تمسكه
عبدالعزيز بسخرية : تحقيقاتكم دقيقة مررة
أبو سعود : ولو !!
عبدالعزيز أبتسم ولأول مرة يظهر صفة أسنانه العلوية في أبتسامته : جيد . . والأسماء اللي عندي كيف أتحقق منها
أبو سعود : أول شيء أنت لاتعرفنا ولالك علاقة فينا مجرد شخص يبي يعتنق فكرهم راح يستقبلونك بحفاوة بالغة وبيشيلونك فوق راسهم . . . عاد الباقي عليك وإذا نجحت بهالمهمة ماأخفيك أنك ممكن تتكرم من أعلى قادات في الدولة وبنفتخر فيك
عبدالعزيز بهدوء : طيب فيه شيء غيره تنبهني عليه
أبو سعود : أعيد وأكرر اللي قلته لك لا تكون أي علاقات مع أي أحد كان عشانك لأنك بتفقدهم !!
عبدالعزيز بسخرية : عارف هالأمر كثير وشفته بأبوي
أبو سعود : أبوك لولاكم ماكان تقاعد . . تقاعد عشان يأمن عليكم لكن سبحان الله هذا هم راحوا في غمضة عين يعني الله الحافظ لو كنت بحضن أمك ممكن يجيك الموت
عبدالعزيز : أتمنى ماتذكر أبوي كل شوي وكأنك تعاتبه على أفعال أنا أشوفها صح
أبو سعود كان سيتكلم لولا دخولها المفاجىء
عبدالعزيز رفع عينه إذا بجميلة ذات عينيين بريئة تنظر لوالدها بخوف


يتبع بالبارت الثالث =)

" البارت الثالث "



وأتيت يوما للمدينة كالغريب

ورنين صوت أبي يهز مسامعي

وسط الضباب وفي الزحام

يهزني في مضجعي

ومدينتي الحيرى ضباب في ضباب

أحشاؤها حبلى بطفل

غير معروف الهوية

أحزانها كرماد أنثى

ربما كانت ضحية

أنفاسها كالقيد يعصف بالسجين

طرقاتها .. سوداء كالليل الحزين

أشجارها صفراء والدم في شوارعها .. يسيل

كم من دماء الناس

ينزف دون جرح .. أو طبيب

لا شيء فيك مدينتي غير الزحام

أحياؤنا .. سكنوا المقابر

قبل أن يأتي الرحيل

هربوا إلى الموتى أرادوا الصمت .. في دنيا الكلام

ما أثقل الدنيا ...

وكل الناس تحيا .. بالكلام

*فاروق جويدة


عبدالعزيز بهدوء : طيب فيه شيء غيره تنبهني عليه
أبو سعود : أعيد وأكرر اللي قلته لك لا تكون أي علاقات مع أي أحد كان عشانك لأنك بتفقدهم !!
عبدالعزيز بسخرية : عارف هالأمر كثير وشفته بأبوي
أبو سعود : أبوك لولاكم ماكان تقاعد . . تقاعد عشان يأمن عليكم لكن سبحان الله هذا هم راحوا في غمضة عين يعني الله الحافظ لو كنت بحضن أمك ممكن يجيك الموت
عبدالعزيز : أتمنى ماتذكر أبوي كل شوي وكأنك تعاتبه على أفعال أنا أشوفها صح
أبو سعود كان سيتكلم لولا دخولها المفاجىء
عبدالعزيز رفع عينه إذا بجميلة ذات عينيين بريئة تنظر لوالدها بخوف
صد عنها وعاد لتأمل السلاح الذي بيده
أنسحبت برعب وهي تلعن نفسها . . . دخلت غاضبة
عبير : يالله لاتشقينا وش فيك
رتيل تضع يديها على صدرها : أحس قلبي بيوقف محد قالي أنه فيه واحد مع أبوي
عبير رفعت حاجبها بإستغراب : مين ؟
رتيل : مدري خفت قلت الحين أبوي بيدفني لامحالة وركضت لهنا , مين هذا وبعدين داخل البيت فماتوقعت ضيف بيدخل هالبيت
عبير رفعت حاجبها : غريبة طيب أصعدي فوق لايشوفك الحين ويعصب بحاول أشوف وش الموضوع

ماهي الا دقائق ودخل والدها ,
عبير تقبل جبينه : الحمدلله على السلامة يالغالي
أبو سعود : الله يسلمك . . وين رتيل ؟
عبير : لاتعصب ولا شيء عشان خاطري هالمرة والله ماكانت تدري حتى جتني مرعوبة
أبو سعود : هالبنت بتجنني , طلعتوا مكان ؟
عبير : حتى الجامعة سحبنا عليها قلنا مايصير أحنا عند كلامنا
أبو سعود بنظرة شك : والله ودي اصدق يابنيتي بس كأنك تهايطين
عبير ضحكت : عاد والله العظيم سحبنا على الجامعة
أبو سعود : كويس هالفترة الأمور متوترة
عبير : ماقلت لي مين اللي جاينا ؟
أبو سعود : عبدالعزيز بن سلطان العيد
عبير بإستفهام : إيه مين يكون ؟
أبو سعود : سلطان العيد تذكري ماقد سمعتي بجلساتي أطريه !!
عبير بمحاولة للتذكر : لا طيب وش يسوي هنا؟
أبو سعود : بيعيش معانا فترة وطبعا الحديقة ماأبغاكم تطلعون لها
عبير : لايبه تكفى عاد الشتاء جاء والجو بدا يصير حلو هو بعيد عننا بنروح ورى القصر مايشوفنا أما تخرب مخططاتنا كنا أنا ورتيل نفكر بحفلة كذا بالحديقة
أبو سعود : لأ وألف لأ
عبير : يبه الله يخليك عاد بنسوي هالحفلة وبننبسط
أبو سعود وهو يرتشف من الماء : نادي لي رتيل
عبير : يبه الله يخليك وبعدين ليه يسكن هنا ضاقت يعني
أبو سعود : لاتقولين هالحكي عيب !! الرجال أعتبره زي ولدي
عبير : من أول يوم كذا زي ولدك
أبو سعود : بيني وبينك الرجال مايطيقني
عبير بإندفاع : ينقلع وش لك فيه
أبو سعود : مع الأيام يتقبلني ماهو مهم يحبني أو لأ
عبير : طييب والحديقة ؟ وافق تكفى صدق مايسوى المكان مرة بعيد عن البيت
أبو سعود : ياكثر زنك خلاص سوي الحفلة بس قبلها تقولين لي اللي بتعزمينهم
عبير تقبل خدها : وفديت أبوي أنا
أبو سعود : على الطاري جاني كشف حسابك
عبير تقاطعه : لاتستعجل بالحكم تبرعت في هالمبلغ
أبو سعود : المشكلة حافظك زين والكذب من عيونك باين
عبير ضحكت : أنا ورتيل أستأجرنا سيارة
أبو سعود : أجلسي وقولي لي وش سويتوا
عبير : قديمة في بداية الشهر
أبو سعود بقلة صبر : وش سويتوا ؟
عبير : لاتخاف ماسقنا ولو إحنا بناتك مايصير نسوق بس خلينا السواق يسوقها بدالنا
أبو سعود : وين رحتوا ؟
عبير تشتت أنظارها : كذا فرة على الرياض ورجعنا
أبو سعود : وين رحتوا ؟
عبير : يعني مافيه مكان نزلنا فيه
أبو سعود يكرر سؤاله : وين رحتوا ؟
عبير بصمت
أبو سعود بحدة : وين رحتوا ؟
عبير بلعت ريقها : لاتعصب علي كذا
أبو سعود بعصبية بالغة : عبير لاتجننيني وين رحتوا ؟
عبير أرتبكت من صوته الغاضب : نص الشرقية ورجعنا والله مادخلنا الشرقية حتى كذا بنص الطريق خفنا ورجعنا والله العظيم
أبو سعود بغضب : طيب حسابكم بعدين مو الحين . . وصعد لغرفته


,


في صباح هادىء ومتوتر . .
فتح عينيه وهو يتأمل سقف الغرفة . . . ردد " أنا بالرياض " وأردفها بضحكة مجنونة
أخذ له شاور سريع . . . أرتدى ملابسه ورأى السلاح على الكنبة فكر أن يجربه في هذا الصباح . . . طلع من البيت والمكان بأكمله يكسيه الخضار , وضع كراتين أمامه وأخذ يصوب . . رصاصة تلو رصاصة
أبتسم بخبث لو يقدر يصوبها على أبو سعود ومقرن وجماعتهم كلهم ويصوبها على نفسه ويختفي . .. ضحك على أفكاره السوداوية !!
تذكر الأنثى التي دخلت بالأمس وفي نفسه " أكيد بنته !! طبعا مع بنته وعايش ومرتاح وش يهمه ؟ "

,

عبير تطل من شباك غرفتها : مو صاحي من الصبح أشتغل طلقات . . أوووووووووف . . ورمت نفسها على السرير لتنعم بنوم مريح . .

,


سمع صوت تصفيقه : أمهر مني ماشاء الله
عبدالعزيز ألتفت : بعض مما عندك
أبو سعود : جهزوا الفطور تعال افطر معاي ومنها ندردش شوي عن الشغل
عبدالعزيز : تعرف وش اللي ماني قادر أستوعبه في كل هالأمور
أبو سعود بإهتمام : وشو ؟
عبدالعزيز : ثقتك فيني يعني ماتخاف أمسك هالسلاح وأصوبه عليك ولا مثلا في يوم من الايام تغيب عن البيت أدخل للفلة وأشوف بنتك أو زوجتك مثلا
أبو سعود بإبتسامة غامضة : أنت راعي صلاة ودين ماأظن بتذبح واحد بريء ولا ؟ وزوجتي الله يرحمها وبناتي محفوظين ومحد يقدر يتعدى خطوة وحدة !
عبدالعزيز وهو يمشي معه : واثق بس عشاني أصلي وأأدي فروضي يمكن هذا الظاهر يمكن أسوي أشياء تصدمك
أبو سعود : أعرفك أكثر ماتعرف نفسك
عبدالعزيز : يجوز بس أكيد ماتعرف شيء أنا ماأبيك تعرفه
أبو سعود يتكتف : مثلا أقول كم مرة أمك الله يرحمها حاولت تجبرك على الزواج
عبدالعزيز عض شفته بحقد وأكتفى بالصمت ونظراته الغاضبة بدأت تأكل أبو سعود
أبو سعود : أو مثلا نقول كيف ماقمت تنام الا بمسكنات ومنومات أو مثلا كم مرة حبيت في حياتك ؟ طبعا عمرك ماحبيت وهالشيء أعطاني ثقة أكثر أنه تقربوا منك بنات كثير وماحبيت ولا وحدة فيهم ولو أنه كنت تستلطف أثير لكن صدك كان واضح . .. .وش اللي ماتبيني أعرفه
عبدالعزيز ضحك بقهر : لا برافو جد برافو لازم تكافىء اللي عينتهم عشان يراقبوني
أبو سعود : وإن شاء الله بنكافئك قريب
عبدالعزيز : بس ينتهي هالشغل بنهي كل شيء بيني وبينكم
أبو سعود : الخروج مو زي الدخول , الخروج صعب !
عبدالعزيز : أفهم من هذا تهديد !
أبو سعود وهو يجلس : ماعاش من يهددك
عبدالعزيز يجلس ويشرب الماء دفعة وحدة . . التوتر قد بان




,


رتيل : عبير تكفين قومي
عبير : تراها واصلة معي اليوم لاتحاولين تحتكين
رتيل : وش قال أبوي أمس ؟
عبير : صرخ علي وعصب عشان سالفة الشرقية
رتيل بصدمة : درى !!!!!!!!!!!
عبير : إيه وطبعا محد أكلها الا أنا
رتيل : طيب وأنا
عبير بتذمر : مدري أنزلي له تحت
رتيل : عنده الرجال ؟
عبير : ماأدري شايفتني سكرتيره الخاص وعلى فكرة إسمه عبدالعزيز
رتيل بدراما وتمثيل : طيب قومي لاتتركيني وحيدة تعرفين أنك أختي الوحيدة وماعندي أصدقاء ولا أم وأبوي زعلان ومعصب لاتتركيني
عبير ضحكت وهي معصبة " ياشينها لاضحكت وأنت معصب "
رتيل : يالله قومي والله أحس خلاص الجدران لو تتكلم تقول أنقلعي أطلعي وأنبسطي
عبير : إيه بأحلامك تطلعين عقب اللي صار أمس
رتيل :هو يحترمك أكثر روحي راضيه
عبير : ليه مايحترمك أنت
رتيل بضحكة صاخبة : الماضي مايشفع لي
عبير : أحب اللي يعترفون بماضي وصخ زيهم
رتيل : أنا أسب نفسي كيفي بس أنت لاتسبين
عبير قامت من فراشها وتوجهت للحمام ,
رتيل عند باب الحمام : بنزل تحت لاتطولين


,


مقرن جلس : صباح الخير
أبو سعود : صباح النور . . . بو سلطان بطلب منك شيء
عبدالعزيز ثبت عيونه بعينيه : امر
أبو سعود : أبيك توصل بنتي اليوم
عبدالعزيز بصمت
أبو سعود : ومقرن معاك
عبدالعزيز : الفايدة من هذا كله وشو ؟ تخليهم يشوفون شخص جديد ويوصل بنتك إذن فهو مهم بالنسبة له خلنا ناخذه نضايقه
أبو سعود أبتسم : أحسدك على ذكائك بس أخطأت , أنا أبيهم يشوفونك ماتقرب لي لامن بعيد ولاقريب
عبدالعزيز : اجل ليش أودي بنتك ؟


,


عبير مستلقية على الكنبة ورتيل على الأرض متربعة ,
رتيل : يالله أنتي من الأساس ليه قلتي له يعني جد غبية يعني ماتعرفين تكذبين وتنكرين
عبير : ماني زيك محترفة بالكذب تمشين وتكذبين
رتيل : خفي علينا ياللي تقوطرين صدق
عبير : صدق ماتستحين فوق ماأنا ماكلة هوا عشانك وبعد تقولين كذا
رتيل : مني علي بعد ,

دخل والدهم ليقطع نقاشهم
رتيل بأدب وتوتر سلمت عليه : الحمدلله على السلامة
أبو سعود : بدري كان ماجيتي
رتيل بصمت
أبو سعود : روحي ألبسي مو وراك جامعة ؟
رتيل لم تستطع مناقشته
عبير : أنا عندي أووف
أبو سعود يوجه كلامه لرتيل : مقرن وعزيز ينتظرونك بالسيارة
رتيل بصدمة
أبو سعود لم يدع لها فرصة للكلام : ولا أسمع منك حرف . . 5 دقايق ولاتتأخرين عليهم . . وصعد لغرفته
رتيل : أبوك وش يحاول يسوي فيني ؟
عبير : تأدبي يابنت وش " أبوك " روحي ألبسي عمي مقرن معك عادي
رتيل عضت شفتها : أنا دايم حظي زي وجهي . . *تكش على نفسها* ماأقول الا مالت

,

دقائق معدودة ودخلت
مقرن : شلون بنتنا اليوم ؟
رتيل لم تستطع أخذ حريتها مع " مقرن " كالعادة : تمام
عبدالعزيز حرك السيارة بصمت
ريحة عطره دخلت أنفها بقوة ,
بعد دقائق طويلة : وقف هنا عزيز
عبدالعزيز : الجامعة هنا ؟
مقرن نزل من السيارة للبقالة : بجيب لي مويا أحس حلقي نشف . . وذهب
عبدالعزيز كمل طريقه بإتجاه مخالف
رتيل بكلمات متقطعة : هيييه وقف أنتظر عمي مقرن هذا مو طريق الجامعة
عبدالعزيز لم يرد عليها وأكمل طريقه وكأنه خارج برا الرياض
رتيل بغضب : بتصل على أبوي وبعلمه أنت تبي تخطفني ولا وشو !!
عبدالعزيز مازال صامت بارد
رتيل : وقف السيارة والله لأصرخ وألم الناس عليك
عبدالعزيز : أتصلي على أبوك وش منتظرة
رتيل أخرجت هاتفها وأتصلت ولكن مغلق
عبدالعزيز : مررة يهمه أمرك
رتيل وبوقاحة : تعرف تاكل *** طيب
عبدالعزيز ضحك : شكرا من لطف ذوقك
رتيل تأفأفت : شف أنا إنسانة ممكن أرتكب جريمة ولايهمني شيء فوقف السيارة لاأفتح الباب وأطيح نفسي
عبدالعزيز لم يرد عليها ولكن بعد صمته أردف : غريبة عبدالرحمن ال متعب بنته قليلة أدب
رتيل : أنا قليلة أدب يا. . ولاتدري خلني ساكتة لاأقولك قاموس كلمات ماتعرفها بعد
عبدالعزيز وهو يكمل طريقه : منكم نستفيد
رتيل بلعت ريقها بخوف من الطريق : أنت وين موديني !!
عبدالعزيز : دام أبوك مايبيك أنا أبيك
رتيل : ياحقير ياقذر ياكلب ياحيوان وقف
عبدالعزيز بسخرية من حاله قبل أن يسخر من رتيل : في باريس هالكلمات ماكنت أسمعها أبد أشتقت لها كثير
رتيل بصراخ : ياحقيييييييييييييييير وقف
عبدالعزيز وبسرعة جنونية بدأ يقود لينتشر الرعب في كل خلية بجسمها
رتيل أستسلمت للبكاء وبصوت مبحوح : تحسب أبوي بيخليك والله ليجيبك جثة
عبدالعزيز : ماعندي شيء أخسره
رتيل بصقت عليه
عبدالعزيز ضحك دون أن يسيطر على ضحكاته : بنت الحسب والنسب تتفل !! وش هالبيئة الشوارعية اللي أنتي عايشة فيها
رتيل : وقف تكفىىى وقفففففففففف خلاص بعطيك كل شيء بشنطتي كان تبي فلوس بس وقف
عبدالعزيز : عندي فلوس ماني محتاج
رتيل : تدري أنها تعتبر هذي خلوة وحرام ومايجوز وربي بيعاقبك يوم القيامة وعمي مقرن ماكان بعقله يوم تركنا
عبدالعزيز : عقب كل الألفاظ الحلوة اللي قلتيها صرتي تعرفين بالدين
رتيل فتحت جوالها لكن عبدالعزيز ألتفت بسرعة وسحب الجوال من بين إيديها ورماه على الكرسي الذي بجانبه
رتيل : أنت من جدك !! وأبوي واثق فيك ومسكنك عندنا وأنت من أول فرصة خذيتني لمكان مدري وين . . رجعني لا والله
عبدالعزيز يقاطعها : وفري حلوفك لنفسك
رتيل تبكي وبترجي رضخت : تكفى خلاص والله أنا اسفة على هالكلام بس تكفى لاتسوي فيني شي
عبدالعزيز ولأول مرة منذ فقدانه لأهله يأتيه شعور السعادة في قلبه على رجائها وإستسلامها يجعله يشعر بالإنتصار : أيوا كملي وبفكر أرجعك أو لأ
رتيل لم تحتمل : أجل أنقلع طيب يا**** يا ****
عبدالعزيز : هههههههههههههههههههه بالضبط ألفاظ شوارعية للحين مصدوم أنك بنت أبو سعود
رتيل : لأنك فعلا ****و **** وحقير ونذل
عبدالعزيز : نقص شي وقاتل
رتيل سكنت
عبدالعزيز ويخرج السلاح ويجهزه
رتيل بسكون
عبدالعزيز وهو يضحك على أفعالها المتناقضة مرة ترضخ له ومرة تتفرعن عليه : المكان هنا فاضي يمديني أدفنك ومحد درى عنك ونقول قرصة إذن لأبوك
وضعت باطن كفها على رأسها بمحاولة لتصديق مايحدث أمامها . . تقتل !! لامستحيل أستغفر الله
أستمرت دقائق الصمت
رتيل أستسلمت وأجهشت بالبكاء

, " البارت الراب4ع "

هنالك زمن لم يخلق للعشق ..

هنالك عشاق لم يخلقوا لهذا الزمن ..

هنالك حب خلق للبقاء ..

هنالك حب لا يبقي على شيء ..

هنالك حب في شراسة الكراهية ..

هنالك كراهية لا يضاهيها حب ..

هنالك نسيان أكثر حضورا من الذاكرة ..

هنالك كذب أصدق من الصدق ..


*أحلام مستغانمي


بين نظرات شك وتوتر ,

عبدالعزيز : أجل ليش أودي بنتك ؟
أبو سعود : بيني وبينك أبي أأدبها
عبدالعزيز رفع حواجبه ولم يستطع إخفاء إبتسامته : تأدبها ؟!!!
مقرن : رتيل صح ؟
أبو سعود : هو في غيرها
مقرن : ههههههههههه الله يصلحها هالبنت أجل خلها علي ولاتقلق عزيز أنا بجيب لك لها عقاب يخليها تتوب
أبو سعود : لا هي متعودة عليك أبي أتجرب شعور الرعب اليوم عشان تتوب


,

في السيارة . .
رتيل : الشرطة بتلقاك وابوي بيلقاك و
عبدالعزيز أوقف السيارة
رتيل تشعر أنها أنفاسها الأخيرة الان تعيشها . .
عبدالعزيز أتته نوبة ضحك على شكلها لكن أمسك نفسه ويناظرها من المراة والدمع مبلل نقابها . . هذه العينيين هي نفس التي كانت ب الأمس يعني هذي هي رتيل المتمردة على أبوها !!
رتيل بلعت ريقها وتناظر المكان اللي هي فيه : خاف ربك يخي
عبدالعزيز : أنا قررت لو ترجيتيني وأنتي تحسين أنك مذنبة وكذا أحس مررة ندمانة على كلماتك إن شاء الله برجعك
رتيل وطريق الذل لاتهواه ساقها : تخسي
عبدالعزيز صدم من كلمتها : يعني ماتبين تترجيني
رتيل : إيه لو تموت وتنقلب السماء تحت والأرض فوق ماني مترجيتك ماأنخلق من يذلني ياكلب
عبدالعزيز : بانت بنت أبوها
رتيل فتحت باب السيارة
طلع عبدالعزيز ودفها بقوة إلى الداخل
رتيل : أنت كيف تمد يدك علي ياوقح
عبدالعزيز : أظن الحياء ماله وجودك بقاموسك
رتيل بعناد : إيه أنا ماأستحي وش عندك !! وقليلة أدب بعد دام أنا في نظر إنسان حقير زيك فهذا يزيدني شرف
عبدالعزيز يصفق : والنعم والله . . أجل أستشهدي
رتيل سكنت ثم عاودت للبكاء
عبدالعزيز : مالك نية تترجين ؟
رتيل : ممكن يا
عبدالعزيز يقاطععها : بدون ألفاظ سوقية
رتيل : ممكن ياعبدالعزيز ترجعني للبيت
عبدالعزيز ويسوي نفسه يفكر : مدري أحسه كلام زي أي كلام أبي أحس أنك صدق تترجيني
رتيل عضت شفتها إلى أن نزفت من قوة عضها : رجعني البيت تكفى
عبدالعزيز : أكثر من كذا
رتيل : الله يخليك ويحفظك رجعني للبيت تكفى رجعني
عبدالعزيز بنذالة وهو يضع الرصاص : ماأشوف تترجين
رتيل وهي ترى الرصاص : تكفىىى الله يخلييك رجعني والله ماقول لأبوي بس تكفى رجعنييييييييييييي أمانة رجعنيييييييييييييييييي خاف ربك فيني ورجعنييييييييييييييي الله يخليك مستعدة أعطيك أي شي بس رجعنييييييي
عبدالعزيز : يعني نص ونص أكثر من كذا
رتيل بغضب وبصوت عالي أقرب للصراخ : ياحقيييييييييييير رجعني
عبدالعزيز ويدخل الرصاصة الثانية : رصاصتين كافية ولا ؟
رتيل بلعت ريقها بخوف : خلاص أنا اسفة تكفى الله يخليك رجعني
لف بقوة بسيارته حتى أرتطم رأس رتيل بالشباك . . ورجع للطريق السريع
رتيل ساكتة حتى تصل للبيت ولن يستغرب إن رمت الجزمة بوجهه
بعد ساعة وصلوا للبيت . . نزلت وهي تبحث بأنظارها عن والدها لكي تشكيه وعندما لم تجده توجهت لعبدالعزيز لتفرغ بعض غضبها : أن ماخليتك تندم على هالساعة ماأكون رتيل
عبدالعزيز واقف بجمود : أوامر أبوك ولازم ننفذها
رتيل بصدمة
عبدالعزيز رفع عينه وكان واقف على البلكونة : روحي أسألي أبوك ليه ؟ . . . وأتجه للبيت
رتيل صعدت ورمت النقاب على الكنبه ودموعها تبللها من الرعب الذي رأته : ليه يبه ؟
أبو سعود : عشان تحسين بمخاطر اللي تسوينه
رتيل : بس يبه مع واحد غريب !! كيف قدرت تأمن عنده بديت أشك فيك
أبو سعود : بترجعين لأفعالك ؟
رتيل : فيه ألف طريقة غير كذا تدري أنه مسك السلاح تخيل يعني ممكن بلحظة شيطان يوسوس له غير عمي مقرن مشترك معك اخ بس
أبو سعود : أبيك تحترمين شوي الحدود والقوانين اللي أنا أحطه وشيء ثاني صوتك مايعلى على الرجال وشفتك كيف تهاوشين عبدالعزيز وكأنه أصغر عيالك أستحي خليك زي عبير
رتيل : أيوا الحين أنا صرت قليلة الأدب اللي ماأستحي واللي ماتربيت وكل شيء سيء أنا
أبو سعود بضحكة صاخبة يغيضها : كذا ريحت ضميري لأنك لو رجعتي لأفعالك وخطط من ورى ظهري صدقيني بيكون عقابك عسير وقد أعذر من أنذر . . . وخرج


,


دخلت الخادمة ومعها بوكيه ورد أحمر وعلبة مغلفة . .
عبير : تعالي هنا
الخادمة التي أشتغلت سابقا في لبنان تخلط بين عربي ركيك ولبناني : هادا فيه يجي نفر تاني مو زي أول
عبير : وش سيارته ؟
الخادمة : يجي على رجول بدون سيارة
عبير تتنهد : طيب لايقول لبابا . . زين ؟
الخادمة : أوكي . . وذهبت
عبير تتأمل باقة الورد دون أي بطاقة . . فتحت العلبة وكانت شوكولاته . . . رفعت وحدة من حبات الشوكلاته وكان مكتوب من الخلف " أحبك " أخذت الأخرى ونفس الكلمة . . بدأت تفحصهم جميعها ولكن التي بالمنتصف حملت جميلة " أجزم أن حبات الشوكلا تغار من بعضها , أي واحدة ستحضى بك ؟ "
فتحت جوالها لابد أن يرسل كالمعتاد . . أنتظرت دقائق وتأتيها الرسالة مثل ماتوقعت " أحب الصباح وأحبك أكثر "
تنهدت ولكن لاتستطيع إخفاء إبتسامتها . . يتغزل بها دائما وبعينيها ويرسل لها الورد والهدايا وهي تجهل تماما من هو ؟


,


مقرن : لا ماقصر وراها نجوم الليل في عز الظهر
بو سعود : هههههههههههههههههههه جتني معصبة بس كويس أحس بتتوب صدق ماني ناقص مصايب فوق راسي كل ماطلعت من مصيبة جتني بمصيبة ثانية وسالفة الشرقية بعرف كيف تجرأت تأجر والسواق بذبحه
مقرن : توها صغيرة
بو سعود : وين صغيرة ؟ بتتخرج هالسنة من الجامعة وتقولي صغيرة بس من يومها بزر وهي تعشق تتعدى الحدود الحمراء اللي احطها لها مالله عطاها من هددوء عبير ورزانتها
مقرن : ترى رتيل قريبة من قلبي اخر عقاب لها هذا
بو سعود : إذا مشت معي سيدا بمشي معها سيدا , عزيز ماقالك شيء ؟ يعني كلام قالته له
مقرن : لأ
بو سعود : أقص إيدي إذا ماقالت ألفاظها القذرة اللي مدري من وين متعلمتها

في جهة أخرى ,


عبدالعزيز والأوراق منتثرة حوله يفكر بالمهمة التي وكلت إليه ,
يحاول التعود أن إسمه * فيصل * ويحادث نفسه : طيب يافيصل ركز بتتوجه ولازم تبكي يالله كيف أبكي بعد
وقف أمام المراة ويحاول أن يدخل أصبعه بعينيه لكي تحمر . . . في ليلة عزاهم لم تنزل دمعة تريحه وتخلصه من العذاب فكيف إذا سيبكي الان حتى يقتنعوا ؟
أعاد وكرر نفس النص بثبات أمام المراة بتعابير حزينة : أنا فيصل بصراحة ماأعرف كيف أبدأ بالموضوع يعني أنا محتار وفي حيرة شديدة ماني عارف الصح من الغلط قريت كثير أبي أشوف وين الصواب . . حسيت أنه قلبي مال لكم أنا ماأدري وش أسوي !! أحتاج مساعدتكم ساعدوني بس ريحوني وقولي لي طريق الصح وطريق الغلط . . . . هالدولة مهي مريحتني لاوظيفة لابيت لاشيء
دخل أبو سعود وهو يتلفت ولا يراه : بو سلطان
عبدالعزيز خرج من غرفته : هلا
أبو سعود معه أكياس : ماأشتقت للثوب
ثبت في مكانه . . . .لايذكر أبدا أنه أرتدى دشداشة . . . يمكن لما كان في المتوسط !
أبو سعود : نبي نشوف رزتك بالشماغ
عبدالعزيز : شكرا
أبو سعود بإبتسامة : أجلس
عبدالعزيز جلس
أبو سعود : أعتذر عن كل كلمة قالتها لك بنتي أنا داري أنها قالت كلمات كثيرة ممكن أساءت لك وواثق من هالشيء بدون لاتقولي فعشان كذا أنا اسف نيابة عنها
يعتذر . . . السيد عبدالرحمن بقامته يعتذر له عن تصرف أبنته . . . . . . ماذا يحصل بالدنيا ؟
عبدالعزيز : ماقالت شيء !! ماني فاهم قصدك
أبوسعود : بنتي وأعرفها , قالت وقالت
عبدالعزيز : أي كلام قصدك ؟هددتني فيك وهددتني بالشرطة وصرخت ترتجي أني أرجعها
أبو سعود بضحكة لم يسيطر عليها وهو يتخيل أنه " رتيل " ممكن أن تكون بذلك الأدب
عبدالعزيز : فعلا هذا اللي صار
أبو سعود : والنعم فيك دام بتتستر عليها بس المشكلة محد يعرفها كثري وبتعتبرها إختك إن شاء الله
عبدالعزيز : ماعليك زود
أبو سعود : باريس ماغيرت من لكنتك البدوية كثييير
عبدالعزيز بثقة : لأن أبوي ماتغير


,

أحدهم : صدق أجرته منه بحاول أصدق
الاخر : أحلف لك ياعبدالمحسن وتقول أحاول أصدق
عبدالمحسن : مستحيل محتاج عشان يأجر مزرعته قل كلام يدخل العقل يافارس
فارس : الرجال ويعرف أبوي وبس جبنا السيرة في الدوانية وقال أبشروا وحلف علينا وعلى فكرة مو كل المزرعة نص الغرف مقفولة ولا هي عندي مفاتيحها
عبدالمحسن رفع حاجبه بإستغراب شديد . .
بدأوا يتمشون بالمزرعة ويكتشفونها من جديد


,

في أطراف الليل -
عبير تنهدت : طيب ليه تبكين الحين ؟
رتيل بقهر : أبوي قهرني كأني رخيصة عنده
عبير : من أفعالك يختي طفشت صدق ماراح نسوي شي من وراه أبد لأنه يكشفنا بسهولة
رتيل : تحسسيني ***** وأنت تقولين هالحكي
عبير : على فكرة لو أنا مكان هاللي إسمه عبدالعزيز وقلتي لي كل هالحكي قسم بالله أقوم وأكفخك يختي ماهو حلو كذا تجادلين رياجيل
رتيل : أنا غلطانة أصلا قلت لك وش صار بس تنتقدين
عبير : ماأنتقدك بس يعني مررة ماهو حلو وش بيقول عنا وعن أبوي
رتيل وتمسح دموعها : يقول اللي يقول ماهمني
عبير : رتيل جد هالصفة لازم تغيرينها أول فكرة بتجي في بال أي واحد صغير ولا كبير هو أنك وقحة وقليلة حيا
رتيل بقهر تعاند : طيب أنا قليلة حيا وش تبين ؟
عبير رفعت حاجبها : لا طبعا منتي قليلة حيا ولابرضى تكونين قليلة حيا , ترى قوة الشخصية ماهي بهالطريقة
رتيل : عارفة وش تلمحين له بس أنا كذا كيفي ومزاجي أسوي اللي أشوفه صح
عبير بخيبة : مالك حل !!
رتيل : وتحسبيني بفوته للكلب ذا والله لأوريه
عبير : وش بتسوين يعني !! أستحي على وجهك وأنثبري
رتيل تبتسم بخبث على الأفكار التي أتتها متوالية : الرعب اللي عشته اليوم برده يعني برده
عبير : يافديتك قابلي الإساءة بالحسنة
رتيل : هالحقير زي ماأرعبني برده له
عبير : رتيييييييييييييييل بلاش هالألفاظ وش خليتي لعيال الشوارع هذا وأنتي البنت !
رتيل وقفت من على سريرها
عبير : أستهدي بالله ولايلعب الشيطان براسك
رتيل تنظر لساعتها التي تشير إلى الثانية والنصف فجرا
عبير : أنا برفع إيدي منك صراحة ياكبر صبر أبوي عليك . . وتوجهت لغرفتها
رتيل نزلت بخطوات هادئة وهي تمشي على أطراف أصابعها لكي لايشعر بها أحد
خرجت للحديقة . . . . . . . . مشت إلى أن توجهت للسيارات . . . وذهبت لسيارة المدعو عبدالعزيز وأخذت السكين وغرزتها بالكفرات . . . أبتسمت بإنتصار . . رأت أنوار البيت مفتوحة . . : ممكن يكون طالع ؟ . . أقتربت وأفكار شيطانية تأتيها . . . . أطفت الكهرباء وركضت بسرعة صاروخية حتى وصلت للباب . . وزلقت زلقة ممكن نقول صاروخية بعد :p
تحاملت على الوجع ودخلت : أحححححح


,

عبدالعزيز كان سينام وعندما رأى الكهرباء أنقطعت تمام قطع نومه . . تجاهلها وأكمل نومه من التعب لايريد أن يتحرك أبدا
,


صباح الرياض المزدحم بانت شمسه ()

في الشركة ,
بو منصور : ممكن ياصاحب السمو تجلس
يوسف أبتسم : دايم تخجل تواضعي
بو منصور : لايكثر وأجلس
يوسف تفشل : هههههههههههههههه هذا أنا جلست
بو منصور : مين موقع هالأوراق ؟
يوسف أنفجر من الضحك وهو يراها ثم أردف وصبر والده بدأ ينفذ : شف أنا قلت لمنصور أستهدي بالله وخلنا نترجم هالحكي هو قال أنا دارس فرنسي وأعرف اترجم وفهم كل التقرير غلط أنا مالي ذنب بس وقعت
بو منصور : وهو متى درس فرنسي ؟
يوسف بإستضراف وهو لايفصل بينه وبين منصور سوى سنتان : يمكن قبل لاأنولد
بو منصور : تستظرف دمك . . أنقلع من قدامي لاأجيب اخرتك الحين
دخل منصور بروقان : يامرحبا ومسهلا
يوسف بتعابيره يبين له أن والده غاضب
منصور بلع ريقه : السلام عليكم
يوسف يهمس له : وش كبرك وش عرضك بكرا عيالك يتطنزون عليك يقولون جبان
بو منصور : أنت كيف توقع على أشياء منت فاهمها
منصور يمثل الصدمة : أنا !!!
بو منصور : إيه أنت !
منصور : وين توقيعي ماأشوفه
يوسف ألتفت عليه وبجدية : أقووول لاتلعب على مخي
منصور : صدق يبه ماني فاهم وش هالورقة
بو منصور : يارب صبر عبدك , تستهبلون علي !!
منصور : جد أنا ماني فاهم شيء
يوسف : ياولد ال . . لم يكمل كلمته وسكت وهو تذكر أبوه . . أكمل : وأننا كنا جالسين في المكتب ولا بعد كان يحاكي مرته وأحلف أنك ماكنت تحاكيها يالنصاب
بو منصور يشرب من كأس الماء : أنتوا وجيه شغل أنا لو أمسح فيكم البلاط مايكفي
يوسف بعصبية : يبه تصدقه !! قسم بالله أنه نصاب ولد ستيييين . . وتذكر والده مرة أخرى وقال . . الغالي
منصور : هههههههههههههههههههههه بعد تسب أبوي
يوسف : أنا سبيته
منصور : أجل ولد ستيين الغالي يخي اللغة العربية عندك رايحة فيها
يوسف : زي لغتك الفرنسية
بو منصور : أذلفوا برا لاترفعون الضغط عندي أنا الحين بروح وأسحب صلاحياتكم أنا أعلمكم كيف توقعون زي الناس

,

هديل تبكي : أبوووووووووووووووي . . . عزوز شوفهم خذوا أبوي . . . . . . . عزوز أصحى . . . . صرخت ببكاء " عزوووووووووووووووووووووووووووووز "
غادة ببكاء : مافيه أحد . . صرخت فيهم محد رد علي . . عزوز شوفني . . . أشتقت لك ياروح أختك
هديل وهي تبكي على صدر غادة : مايرد قولي له يرررررررررررد قولي لهه
غادة : عزيز شوفني مشتاقة لك كثييييييير
هديل وهي تتألم : أبييييييييييييييييييك تعال ضمنييي قولي أنك معيي . . . أنت معيي صح

صحى وهو يتصبب من العرق . . . مسح على وجهه . . . : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . . شعر بأن نبضه ليس جيد يشعر بأن روحه ستخرج مع مناداتهم له . . . . أشتقت وش أسوي إذا أشتقت لي ناس راحوا لدنيا ثانية ؟

أخذ له شاور . . . . صلى ركعتين لعل يهدأ قلبه
أرتدى الثوب ولأول مرررة يرى نفسه . . . راق له شكله . . . . . وبضحك يحادث نفسه : والله كشخة
لبس الشماغ وهو يجهل النسفة الصحيحة لكن حاول أن تكون مرتبة . . . . خرج إلى الطاولة في الحديقة وكان موجود مقرن وأبو سعود
رفعوا أعينهم بشكله الجديد . . . عوارضه زادته هيبة !
أبو سعود وقف وأمسك شماغه وعدل نسفته : كذا تمام

عبدالعزيز سرح بعالم ثاني مع عطر أبو سعود الذي يذكره بعطر والده , تذكر أول ربطة عنق أشترتها غادة

غادة : هههههههههههههههههههههه أبوي يسويها لك
أقترب والده وعدل ربطة عنقه : كذا حلو

عاد لواقعه مع سؤال مقرن : عسى جازت لك بس ؟
عبدالعزيز : إيه
أبو سعود : جاهز لليوم
عبدالعزيز : أتم الجاهزية
أبو سعود : عرفت وش تقول أنتبه يزل لسانك بحرف يخليهم يشكون
عبدالعزيز : تطمن



,


رتيل تستعرض فساتينها وملابسها . . من الطفش أكيد فهي محبوسة هنا بأمر من حكومة هذا البيت !
عبير : الحمدلله والشكر
رتيل وهي تضع النظارة الشمسية على شعرها : هههههههههههههههههههههههههههههههههه والله قدراتي هائلة مفروض أنا الحين عارضة أزياء
عبير بسخرية : من جمال الجسم
رتيل : بسم الله على جسمك الفاتن
عبير : هههههههههههههههههه وبعدين وش هالريش عايشة بأفلام السبعينات
رتيل : شفته طايح بالصالة وعجبني ههههههههههههههههههههه
عبير : ووش عنده الشعر نافش اليوم أكثر من العادة
رتيل : يووه قريت خلطة مدري وشو المهم تخفف من هالكيرلي العبيط وأحس زاد
عبير: هههههههههههههههههههههههههه والله مرة أوفر
رتيل بدلع : كل شيء طبيعي حلو
عبير : لاتكفين لاتشوهين الدلع كذا
رتيل : ماأكلم غيرانيين من جمالي ودلالي وحسني وشعري
عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههه مشكلة اللي ياخذ مقلب بحاله , المهم أبوي وينه ؟ لاتقولين لي مع عبدالعزيز لأني بديت أغار منه
رتيل : طلي وشوفي
عبير أقتربت من الشباك وتطل عليهم وهم يتبادلون الحديث . . وبنبرة حزينة تستهبل بها : سرق أبونا منا
رتيل : أمس طفيت الكهرباء عليه
عبير : هبلة أنا أحس على يوم بتنذبحين من أبوي
رتيل بضحك : عمي مقرن موجود

,


مقرن وهو عائد لهم : فيه أحد مقطع الكفرات
أبو سعود : مقطعها ؟ ولا داخلها مسمار يمكن
مقرن : لا مقطعها واضح
أبو سعود بغضب وهو يمشي : ماتعقل أبد
عبدالعزيز وفهم من يقصد . .
مقرن : بتروح بسيارة ثانية
عبدالعزيز : طيب مافيه أي إشكالية

دخل القصر , بصوت عالي : رتيل
رتيل أرتعبت : وش فيه أبوي يصارخ ؟
عبير : المصيبة أكيد محد وراها غيرك
رتيل نزعت مالبسته وبسرعة نزلت بخطوات ثقيلة : هلا يبه
أبو سعود : يعني مايمدي نبهتك أمس وبنفس اليوم تقطعين الكفرات وش هالأفعال الصبيانية هذا وعمرك 23 يعني إلى متى !!! خلاص صبري منك نفذ
رتيل بتوتر حكت شعرها وملامحها البريئة وخصوصا عينيها لاتثبت أبدا أنه هذه الأفعال تخرج منها
أبو سعود : يعني وش أسوي فيك قولي لي شي أسويه عشان توقفين هالحركات!! ماعدت أعرفك لاأسلوبك أسلوب بنت محترمة ولا أفعالك تدل على إحترامك
رتيل وكأنها تلقت صفعة ممكن أن تتقبل هذا الكلام من عبير لكن من والدها تشعر بأنها صغيرة بمقدارها جدا أمامه بهذه الكلمات . . .
أبو سعود : عطيني جوالك
رتيل بصدمة
أبو سعود بصرخة : جيبي جوالك
أخرجته من جيبها ومدته له . . . أغلقه ووضع في جيبه . . . :طبعا أنسي أنه فيه حساب لك بالبنك دامك أنتي تبين تعيشيين مراهقة متأخرة فأنا بخليك تعيشينها وبعطيك المصروف زي كل مراهق كل صباح وجوال مافيه
رتيل بلعت ريقها : بس
أبو سعود بعصبية : لا بس ولا شيء عندك تليفون البيت أتصلي منه لكن جوال لأ وطلعات مافيه وأنتي أصلا حتى ماتفكرين أنها اخر سنة بالجامعة لذلك مايهم لو تغيبيين أسبوع وتنحبسين هنا عشان تتحملين عواقب أفعالك
رتيل بكت فعلا من صراخ والدها : بس جاء هو وصار الكل بالكل
أبو سعود والدموع نقطة ضعفه : يعني ماتشوفين نفسك غلطانة !!
رتيل بكت وبكت وأنفعلت وأفرغت كل ماكان مدفون بداخلها من أفعال والدها : ليه يخوفني كذا قلبي بغى يوقف واخر شيء يطلع من وراك يعني أنا حسيت برخص وذل عمري ماراح أحسه منك . . معيشني بين أربع جدران حتى صديقات ماعندي كل ماصادقت وحدة قمت وأبعدتني عنها . . كل مكان أروح له لازم تعرف أدق التفاصيل عنه كل حفلة أروح لها لازم تعرف المعازيم كل شيء كل شيء تستفسر عنه وكأن العالم كلهم واقفين على رتيل وأنه الخطر كله بيجيها أنا طفشت لاتحاسبني أبد مالك حق تحاسبني على أي شي أسويه أنا بحاجة أني أكون سعيدة أبغى أنبسط أبغى أحس أنه عندي أحد . . . بكرا عبير تتزوج مين يبقى عندي !! أنت حاس بشعور الوحدة الفظيع اللي أحسه . . . . شغلك هذا أكرهه وكل يوم أكرهه أكثر حتى بنات أعمامي ماأعرف عنهم شيء ولاتتحجج أنهم بالشرقية أبد مالك حق تبعدنا كذا . . . . . . . . أنا تعبت كنت محتاجة أحد في أوقات كثيرة . . ومالقيت أحد مالقيت غير الجدران تواسيني لاتسألني ليه أسوي كذا وليه ماأسوي كذا . . ولما قلنا بنسوي حفلة هنا رفضت وبعدين وافقت وبعدين رفضت ومين أصلا كان بيجينا غير بنات اصدقائك . . . مجبورين نصادق اللي أنت تختارهم لنا . . . . . قيودك هذي تذبحني !!!!!!! وصعدت للأعلى أمام مرأى عبير المنصدمة من ردة فعل رتيل
لم يكن أبو سعود أقل منها صدمة . . . أنفجرت فعلا أنفجرت اليوم !!

صوتها كان يصل لمقرن وعبدالعزيز . . .
مقرن : المعذرة عبدالعزيز
عبدالعزيز بصمت . . . وكان منصت لكل حرف نطقته
,


في بداية الليل ,

عبدالعزيز : معاك فيصل حمد
الرجل : والنعمم والله . . تفضل
عبدالعزيز وشماغه على كتفه وأكمامه مرتفعه والسلاح مخبئه ليطمئن أكثر : الله ينعم بحالك
الرجل وهو بين رجال اخرين : امرنا يالغالي
عبدالعزيز وهو يظهر ملامح التوتر عليه وحك رأسه : والله ماني عارف كيف أبدى بس فعلا أنا محتاج مساعدتكم
الرجل : أبشر وش اللي تحتاجه
عبدالعزيز : أبيكم تدلوني على الطريق الصحيح جد تعبت . . ماني عارف وش أسوي أروح هنا ينفر قلبي منهم وأروح هنا وينفر قلبي مرة ثانية ماني عارف وش أسوي بس حسيت قلبي إرتاح لهالسلك . . .
الرجل : وأنت جيت بالطريق الصحيح . . . أنت معانا ولايهمك بس ريح نفسك
عبدالعزيز وهو يدعي أن ترحمه عينه وتخرج دمعه عابرة فقط ليقنعهم : أنا ماعدت أعيي وش الصح وش الغلط بس أبي أكون هنا أبي أبدأ حياتي من هالمكان . . أنا كنت في القصيم وأهلي توفوا بحادث مابقى لي أحد . . . رحت الرياض قلت يمكن يرتاح قلبي بس مازلت محتار دايم ونظام هالبلد يخنقني ولاعندي وظيفة ولاشيء
الرجل أبتسم وهو يطمأنه بالمساعدة



,



مرت الأيام كبعضها ومازال يبدع بتمثيله الذي يراه سيء ولكن أستطاع أن يقنعهم . .

عمار : تدري ياولدي فيصل وش صاير بهالبلد مامن أمان ماعاد فيه أمان إحنا إن شاء الله بننظف هالديرة من خبثهم ومكرهم
عبدالعزيز : وأنا معاكم بكل شيء معاكم دام فيها تطهير من هالأشكال
عمار : الليلة بنروح نلقي محاضرة وش رايك تجي معنا ؟ بنظم معانا بعض الشباب
عبدالعزيز : أكيد معكم
عمار : أنا وكلت عبدالإله عشان يفضحهم بالمواقع بإيد وحدة راح نفضحهم كلهم
عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة ثم أردف : الله يكون بعوننا




,



رتيل معتكفة بغرفتها . . ,

أبو سعود : ماتبي تتعشى ؟
عبير : أرسلت لها عشاها مع الشغالة
أبو سعود بصمت وهو يفكر بطريقة مثالية ليخلصها من هذه الإعتقادات وليريحها
عبير : لاتفكر بالكلام اللي قالته لك هي تفضفض بأشياء ممكن تتوهمها
أبو سعود : وأنت ؟ مبسوطة ؟
عبير تفاجأت بالسؤال : إيه
أبو سعود : طبعا لأ
عبير بلعت ريقها : فديت روحك لاتقول كذا دامك جمبنا إحنا مرتاحين
سمع صوت سيارة قادمة
عبير وبتغيير الجو : ترى بديت أغار من هالعبدالعزيز
أبو سعود أبتسم ووقف : يارب جايني بأخبار حلوة . . . . وخرج
عبدالعزيز قدم له السي دي : نسخته
أبو سعود أبتسم : كفو والله
عبدالعزيز : كل مخططاتهم بهالسي دي رحت معهم محاضرة بيكفرون هالشباب ويخلونهم يجون معهم مافهمت كلمة وحدة من محاضرتهم من كثر مافيها كلام متناقض ماعلينا وهذا عمار قال أنه 5 الشهر بيبدون أنشطتهم بشكل فعلي
أبو سعود : سلاحك وينه ؟
عبدالعزيز : معاي لاتشيل هم
أبو سعود : قلت لهم عن عمرك
عبدالعزيز : إيه قلت لهم 27 لا قلت لهم . . . يوه أنا وش قلت لهم
أبو سعود : ركز لايكون تكذب وتنسى بتنصاد كذا
عبدالعزيز ولأول مرة يضحك مع أبو سعود : هههههههههههههههههههههههه أمزح معك قلت لهم 26
أبو سعود نسى كل كلماته . . شعر بأنه أرتاح هذا أزاح عنه ثقل كبير
عبدالعزيز : تامرني على شيء
أبو سعود : تصبح على خير
عبدالعزيز : وأنت من اهله . . . وتوجه لبيته الصغير
أبو سعود دخل وادخل السي دي في الخزنة ,



,



في اليوم التالي
عبير : يبه عيت . .
بو سعود : خلاص أمشي معي أنت وهي تجلس هنا
عبير : بروحها حتى عمي مقرن مو فيه
بو سعود : البيت كله خدم وبعدين عبدالعزيز هنا
عبير : مو تقول يروح لشغله
بو سعود : لا شغله المغرب بنكون راجعين . . . خلينا شوي نغير جو من زمان ماركبنا خيل
عبير أبتسمت : من ناحية من زمان إيه والله من زمان . . وخرجت معه


,


بو منصور : طبعا اللي بيوصل أول واحد بعطيه إجازة شهر
يوسف بحماس : أنا مقدر على هالإغراء
بو منصور يضحك : عاد نشوف مين يوصل أول ؟ تروحون للمطار تجيبون الطلبيات وأول من يوصل قبل المغرب بتكون من نصيبه الإجازة
منصور يقبل جبينه : هذا الأبو الصح
يوسف : يالله ننطلق الحين
بو منصور : يالله أنطلقوا
يوسف ومنصور بخطوات سريعة خرجوا من الشركة متوجهين للمطار ,


,


واخر ساعات العصر كانت مغرية لها جدا
ضميرها يوبخها على كلماتها لوالدها لكن كانت تشعر بالكبت
وهذا الشعور يضايقها . . . أنقهرت من تصرفه وكيف إنه عبدالعزيز أستهزأ بها

رتيل : كلهم راحوا ؟
الخادمة : يس
رتيل تنهدت . . أتجهت لمكتب والدها وأخذت سلاحه . . . . . . . وخرجت للحديقة عند الحوائط الخشب . .
رفعت شعرها بأكمله . . . وأطلقت أول رصاصة ولم تصب أي حائط . . . أخذت الثاني وأصابت طرفه . . . . أبتسمت وكأنها تفرغ غضبها الان بالرمي . . . . . تعلم عن غضب والدها لو علم أنها أخذت سلاحه ولكن تريد أن تقتل أي أحد لتهدأ نارا أشتعلت بداخلها . . . . . تذمرت لأنها لم تصب الثالثة . . أما الرابعة فأتت في منتصف الحائط . . . . .


لم يرى سوى ظهرها الذي يقابله . . . . شعرها المموج مرفوع . . هذا ماأستطاع ملاحظته لكن أستطاع أيضا أن يلاحظ الغضب في تحركاتها

رتيل بقهر بدأت ترمي بسرعة وبتشتت دون أن ترى الهدف . . . فرغ السلاح من الرصاص ,
خيل لها والدتها لو كانت موجودة . . . . إحتياج لحضنها ولنصائحها . . . أفتقدتها جدا , لو تخلق معجزة لتراها دقائق لبكت في حضنها دون أن تنطق حرفا وبعدها ستشعر بالحياة
ألتفتت وشاهدته يراقبها . . . حتى لو داخليا تشعر بأنها وكأنها متعرية أمامه دون نقاب أو حجاب الان وأنها منحرجة لكن ظاهريا ولا كأن ليس له وجود . . سيطرت على خجلها وإحراجها بسهولة . . . . . مرت من أمامه وكأنها تتحداه بنظراتها . . . .
عبدالعزيز ودون أن يلتفت وأنظاره على الخشب الذي صابته : على فكرة السلاح ماينمسك كذا
رتيل : خسارة لو بقى رصاصة صدقني كانت بتجي براسك
عبدالعزيز ألتفت عليها وعينه بعينها : امنت أنك فعلا ماتهتمين لا للحلال ولا للحرام *وهو يقصد بأنها لم تنحرج امامه من وضعها هذا*
رتيل بحدة : مخلية الحلال لك ياللي تعرف الحلال وتعرف تراقب الناس
عبدالعزيز وشتت نظراته عنها وهو يشعر بخيانة لربه قبل أن تكون خيانة لبو سعود : والله يابنت عبدالرحمن ماعاد نعرف لك طريق مررة تقولين خافوا ربكم وتنادين بالحلال ومررة لايهمك لاحلال ربك ولاحرامه
رتيل : لاتحاول تقلل من قدري بكلامك هذا وأنا أعرف ربي أكثر منك وأنت المتطفل اللي جيت . .. وبعدين أنا ماأشوفك رجال عشان أستحي منه ولاأنحرج . .

الب5ارت

بو سعود : عزيز رجال وقدها وهم مرتكبين أكثر من جريمة اولها إمتلاكهم الغير مصرح للأسلحة غير تطاولهم على الدين وهذي جريمة ثانية أما الجريمة الثالثة أنهم يقيمونها على ا
الدولة على أساس يطهرونها وهي أصلا محتاجة تطهير من أشكالهم يعني راح يحاكمون بأكثر من قضية

--


فتحت الكتاب إذا بأول صفحة مكتوب بخط اليد " مالي إذا فكرت فيك سبحت في أفق بعيد وتلتفت عيناي تبحث عن وجودك في وجودي هي رحلة عبر الخيال أعود منها بالشرود "


--


أم منصور : تعرف الساعة كم ؟ ولاتهتم بزوجتك ولا شيء
منصور : هي شكت لك الحال ! إحنا مبسوطين ومتفاهمين
هيفاء ترفع أنظارها للسقف : وش ذا ياربي
يوسف يجاريها : صاروخ هياط جاينا


--


بو سعود بحدة : لاتناقش أي أحد يكلمك
عبدالعزيز صمت لأسلوب بو سعود الحاد ولأول مرة يحادثه بهذه الطريقة
بو سعود بغضب : قلت لك ولا تقول حرف مع أي أحد يكلمك , سلام ورد السلام وأمش


--


عمار بضحك وبخبث : والله محتاجين من يروقنا
راشد : ههههههههههههههههههه يوه عاد لو كانوا صاحبات جمال يمكن نأجل خططنا بعد ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


--


عبدالعزيز بنظرات حقد : أبوي يقولي لاتغلط نفس أغلاطي . . وش أغلاط أبوي ؟
بو سعود : متى قالك هالحكي ؟
عبدالعزيز : اليوم
بو سعود وضع كفه على جبينه : أنت بخير ؟



--


رتيل مسحت وجهها وهي تلتفت لتغلق حقيبتها : بيجي يوم وأموت من هالحياة
عبير : الله لايقوله . . . رتيل لاتفكرين بسوداوية كذا
الب5ارت


(كنا أسيادا في الغابة.

قطعونا من جذورنا.

قيدونا بالحديد. ثم أوقفونا خدما على عتباتهم.

هذا هو حظنا من التمدن.)

ليس في الدنيا من يفهم حرقة العبيد

مثل الأبواب !


ليس ثرثارا.

أبجديته المؤلفة من حرفين فقط

تكفيه تماما

للتعبير عن وجعه:

( طق ) !

* أحمد مطر

بعضكم قال رتيل بتتزوج من عبدالعزيز وهذا شيء مستحيل لأن في بداية الرواية قلت أبو سعود لايريد أي علاقات لعبدالعزيز فكيف بيرضىى أنه بنته تتزوجه ! . . . بس وش بيصير بينهم وش ممكن يصير وش ماراح يصير .. . . أحداث كثيرة بترك لكم فرصة للخيال وإن كنتم تشوفون أنهم بيتزوجون , كيف بتكون طريقة زواجهم هذا إن حصل .


رتيل : لاتحاول تقلل من قدري بكلامك هذا وأنا أعرف ربي أكثر منك وأنت المتطفل اللي جيت . .. وبعدين أنا ماأشوفك رجال عشان أستحي منه ولاأنحرج . . وهربت للداخل بخطوات سريعة
عبدالعزيز ترددت في مسامعه " ماأشوفك رجال "
ألتفت فإذا بهرة سودا وعينيها ترعب . .تعوذ من إبليس وبفكرة خبيثة . . . مسكها وأدخلها للقصر وهو يدعي أن تصعد الدرج . . . . . ثواني وهو يراقبها حتى صعدت الدرج . . . .
: يارب بس تجلس على سريرك بعد وبشوف كيف تنامين اليوم !!


,

على الخيل يقضون بعض من وقتهم للأستمتاع فقط .
عبير تتلقى رسالة وهي بجانب والدها " سبحان من جعل في كل شيء تحبينه جمال "
أدخلت الجوال بجيبها لاتريد أن تثير شكوك والدها ,

بو سعود : بنمشي للجهة الثانية يالله أسرعي
عبير : يعني تحدي؟
بو سعود : هههههههههههههههه الفايز له اللي يبي
عبير وتسرع ب فرسها وخلفها والدها وضحكاتها تنتشر بالهواء



,


أتوا مرهقين متعبين من المطار . . وقفوا مقابلين لبعضهم البعض : مافيه لاطلبيات ولا شيء
يوسف : كم ساعة جلسنا ياربي أحس ودي أنام خلاص مخي قفل
منصور : يمكن يبغى يعرف من يجي أول ويقوله انه مافيه طلبيات
نظروا إلى بعضهم بنظرة إستغراب وركضوا لمكتب والدهم . . .
دخلوا وأنفاسهم المتعبة متصاعدة
بو منصور بإبتسامة : كم الساعة ؟ صلينا العشاء وبنصلي الشفع والوتر الحين بعد
يوسف : يعني مافيه إجازة ولا شيء ؟
بو منصور : هذا دليل على غبائكم لازم تتعلمون إللي يتأخر على موعده تسحبون عليه يعني أنا قلت لكم قبل المغرب وماجت الطلبية خلاص أرجعوا
منصور : مافيه طلبية يعني ضحكت علينا يبه؟
بو منصور وضحكاته تنتشر بالمكان : إيه وهذا عقاب لكم على توقيعكم الغير مسؤول
يوسف وخاطره يبكي من قهره : ليه يبه طيب والله حرام جلسنا واقفين حول الثلاث ساعات والطريق والزحمة ليه تسوي فينا كذا ؟
بو منصور : هههههههههههههههههههههه عشان تتأدبون ههههههههههههههههههههههههه أشكالكم تحفة

,



طلعت من غرفتها وشهقت برعب من هرة واقفة أمامها
رتيل : بسم الله هذي كيف دخلت . . . سانديي . .أوزدي . . . سليمة . . .الله ياخذكم ولا وحدة تسمع
أتتها ساندي بخوف
رتيل : شيلي هالقرف ذا وطلعيها برا
شالتها ساندي بين يديها برعب ونزلت
رتيل : كان ناقصني أنا
نزلت وهي تحاول البحث عن " جوالها " . . تنهدت وهي تبحث بين الأدراج دون أي فائدة
: سليمة شفتي جوالي ؟
سليمة تهز كتوفها بالنفي
رتيل : طيب سوي لي أي شيء أبلعه
سليمة : في ورق إنب *عنب* ؟
رتيل : طيب جيبي لي ومعاه بيبسي . . .ألتفتت للباب المفتوح وأغلقته بإحكام . . . . جلست وهي تشعر بضمير يوبخها على فعلها . . . . كذا أنت رخيصة صح رخيصة دام شافني فأكيد أنا رخيصة طيب هو اللي جاء ماهو أنا . . . ولو كان مفروض ماأتكلم معاه . . . بس أنا مقدر أمسك نفسي هو الغلطان ماهو أنا . . . . . . حقيير يحسبني بايعة ديني وهو يحاكيني كذا . . إلا أنا بايعة ديني دام سمحت له يشوفني أكيد ذنبي عظيم . . . . صح كلام أبوي وعبير أنا قليلة حيا لما عطيته فرصة يحاورني . . . . تنهدت وقامت تصلي ركعتين لعل توقف هذا الضمير على التوبيخ .

,


في عصر جديد ,
بمكتبه في قصره -
أبو سعود : لا كذا مايضبط . . نقول أول شيء لندن كذا إختفاء عبدالعزيز بيثير شكوكهم .. "وهو يشير على الورق ويشرح ". . . . يرجع عزيز وبيقولهم عن اللي صار بكذا راح يطيحون بإيدنا لامحالة
مقرن : كذا الخطر على عزيز
عبدالعزيز بينهم صامت لايعلق على شيء
بو سعود : عبدالعزيز خلهم يثقون فيك لدرجة أنهم مايتوقعون منك أي شيء
عبدالعزيز : إلى الان هم واثقين بقوة فيني
مقرن بقلق : وقت المداهمة بيكون عبدالعزيز بينهم !!
بو سعود : عزيز رجال وقدها وهم مرتكبين أكثر من جريمة اولها إمتلاكهم الغير مصرح للأسلحة غير تطاولهم على الدين وهذي جريمة ثانية أما الجريمة الثالثة أنهم يقيمونها على الدولة على أساس يطهرونها وهي أصلا محتاجة تطهير من أشكالهم يعني راح يحاكمون بأكثر من قضية

,


بجهة أخرى ,
رتيل تمد لها الكيس : من مين هذي الهدايا ؟
عبير بلعت ريقها وهي تبحث عن شخص : من بنت صديقة أبوي أمل عرفتيها اللي جتنا في بداية السنة
رتيل : أيوا تذكرتها وش هالحب تجيب لك هدية
عبير : الحب من الله
رتيل بطنازة : الصبر زين بصبر لين يجيني الفرج خلي بس واحد يخطبني بدون إستخارة بوافق
عبير : ههههههههههههههههههههههههههه أتخيلك تتزوجين ماينفع دوري شيء ثاني
رتيل : يمديني الحين جايبة عيال كبرك
عبير : مخك مقفل ترى انا أكبر منك أنا لو متزوجة كان عيالي يلعبون معاك
رتيل : ها ها ها مررة ظريفة . . أفتحي خلنا نشوف وش جايبة لك
عبير فتحت الكيس وإذا بشيء مستطيل مغلف بغلاف أسود وبشريطة بيضاء .. بدأت تقلبه بكفيها . . فتحته إذا هو كتاب ل محمود درويش
أبتسمت . . فهي تعشق هذا الإسم وتعشق كلماته . . بدأت تبحث عن بطاقة أي شيء ممكن أن تعرف ممن لكن لا يوجد . .
فتحت الكتاب إذا بأول صفحة مكتوب بخط اليد " مالي إذا فكرت فيك سبحت في أفق بعيد وتلتفت عيناي تبحث عن وجودك في وجودي هي رحلة عبر الخيال أعود منها بالشرود "
كالعادة هذا المجهول يعلم أدق إهتماماتها . . أغلقته بسرعة
رتيل : نظام مثقفين وكتب لو فيها خير تجيب لك ساعة ولا عقد ولا شيء يستاهل



,


أبو سعود : أعرفك بو منصور صديقي المقرب . . . عبدالعزيز بن سلطان العيد
عبدالعزيز : تشرفنا
أبو منصور : الشرف لنا ياولد سلطان . . كيفها أحوالك ؟
عبدالعزيز : بخير الحمدلله
مقرن : يمكن أبوك ماخبرك لكن كان صديق وفي لبو منصور
عبدالعزيز أكتفى بإبتسامة . . . بدأ يختلط بمجتمع يجهله ,
بو منصور : طبعا بدون أي نقاش راح تكونون عندي بالمزرعة بكرا . .
بو سعود أبتسم : ماعاش من يردك , عاد إحنا مسافرين يعني يوم لنا معك
بو منصور : هذي الساعة المباركة والأهل خل يجون
بو سعود : أبشر
مقرن يضيفه
عبدالعزيز حس بإحراج من جلوسه . . ووقف وأخذ الدلة من مقرن وهو من قام بضيافتهم . .


,


في قصر اخر . . ولكن ظروف أخرى . . !
ريم : شفتها مرتين أنطوائيين مرة حتى بالجامعة أحس رافعين خشومهم ولايكلمون أحد
هيفاء : مدري أنا أستلطف رتيل أكثر قبل كم يوم انطردت من المحاضرة وتحسبينها يعني عصبت وكذا قامت تضحك
ريم : مهي شاطرة ؟
هيفاء : يعني نص ونص بس أحسها عايشة عشان نفسها يعني مايهمها شيء , يوم قالت . . وسردت لها سالفة طردها

الدكتورة : رتيل عبدالرحمن بن خالد ال متعب
رتيل دخلت على إسمها
الدكتورة : متأخرة !!
رتيل : جاية الجامعة بدري والله بس وأنا جاية القاعة كان فيه زحمة
الدكتورة : في الحج إحنا عشان تتأخرين وأنتي جاية القاعة
رتيل تمتمت : ظريفة ماشاء الله
الدكتورة : إيش قلتي ؟
رتيل : ماقلت شي بس يعني وش أسوي
الدكتورة : أنا ماأهتم للأسماء ولاتعامل معاها
رتيل ضحكت لاإراديا وتستغبي : وش دعوى ترى معنى إسمي مرة جميل ومن ترتيل القران
الدكتورة : تستهبلين حضرتك ؟ طبعا مالك عندي حضور ويالله برا
رتيل بإبتسامة : ترى بشتكي بقول الدكتورة ماتبيني أطلب العلم أنتي وضميرك
الدكتورة بحدة : برا
رتيل ضحكت : أبشري . .

ريم : مغرورة مفروض ماترد عليها
هيفاء : بالعكس والله خلت الدكتورة تولع ههههههههههههههههههههههههههه
ريم : ماعلينا الحين أبوي قال لعمي بو سعود أنهم يجون معه . . الله يعين جد ماأطيقهم
هيفاء : خففي شوي من هالكره على قل سنع , أنا واثقة بتحبينهم بس يارب يقطون الميانة من البداية مالي خلق رسميات
دخل يوسف : مرحبا صبايا
هيفاء : حي يوسف لا المزاج مروق اليوم
يوسف يستلقي على الكنبة : مروق وبس هههههههههههههههههههه
هيفاء : فرحنا وياك
يوسف : بس كذا قهرت واحد من الشباب
هيفاء : يانذل وهذا مفرحك
يوسف : فوق ماتتصورين
ريم : أنا قايلة لك من زمان أنه ماهو صاحي
دخلت والدتهم : قصروا أصواتكم يالله نامت أرام
ريم وقفت : تصبحون على خير . . . وصعدت
أم منصور : طبعا منصور مارجع للحين بيفضحنا بنجلا
يوسف : ليه تزوجونه هههههههههههههههههه أنا أولى
أم منصور : وإنك قايل ماتبي تتزوج الحين حلا لك الزواج
يوسف : ياكلمة ردي محل ماجيتي
منصور من خلفهم : سلام
أم منصور وكالعادة تنتقده من خوفها عليه : وين كنت ؟
منصور : ماني بزر يمه
أم منصور : تعرف الساعة كم ؟ ولاتهتم بزوجتك ولا شيء
منصور : هي شكت لك الحال ! إحنا مبسوطين ومتفاهمين
هيفاء ترفع أنظارها للسقف : وش ذا ياربي
يوسف يجاريها : صاروخ هياط جاينا
منصور : والله ياهو الجزمة يتدخل بحلقك أنت وياها
هيفاء تضرب كف يوسف : هههههههههههههههههههه حلوة واصل ياأخوي
أم منصور : منصور الله يرضى لي عليك لاترفع ضغطي بأفعالك
منصور يقبل رأسها وكفها : إن شاء الله . . وأرمق بنظرات غاضبة لريم ويوسف وصعد لجناحه
يوسف : صدق وش سالفة المزرعة أرسل لي أبوي رسالة يقول بكرا الصباح أشوفك مرتز بالبيت
هيفاء : عازم أهل بو سعود وبنروح معه للمزرعة
يوسف : أها عاد ونيس عمي بو سعود بس أهله بيجون
هيفاء : تحسسني بأهله أنهم واجد كله بنتين وبيجون وأكيد مقرن معه
يوسف : تصدقين أنا أفكر أقول ليه ماتزوج يعني تجيب له ولد ومايقطع نسله كذا
هيفاء : أكيد يحب مرته تحسبه زيك بكرا لاتوفت زوجته بدل مايسوي عزا يعزم الناس على عرسه
يوسف : أفا كذا رايك فيني أنا لو تعجبني وحدة لأعيشها ملكة كيف لو أحبها
هيفاء : ياشيخ ارحمني بس !! هذا منصور تذكر كلامه وهو يقول خلوني أتزوج وتشوفون كيف بعيشها أميرة مدللة والحين يتركها أيام ولا يسأل عنها هههههههههههههههههههههههههه أنتم بياعيين حكي
يوسف : لو سمحتي لاتقارنيني بمنفصم الشخصية , ذاك اليوم يقولي جب لي مويا من السوبرماركت وبغطي عليك في الدوام والنذل نكبني ويقول ماأذكر إني قلت لك ولابالشركة هو اللي موقع التقرير يقول لأبوي مدري عنه ولاقد شفته النصاب

عائلة بو منصور لها شركة خاصة بعد تقاعده من العمل " منصور نائب المدير ومتزوج حديثا , يوسف عضو في مجلس إدارة الشركة , ريم تخرجت هذه السنة ولم تقدم على وظيفة , هيفاء سنتها الأخيرة بالجامعة , والمولودة الجميلة أرام عمرها سنة "



,


يكلم بجواله الثاني : بشقتي
عمار : وينها بالضبط ؟ بجيك في موضوع مهم
عبدالعزيز توهق : مايتأجل لأن فعلا دايخ وبنام صار لي أيام كثيرة أنام بمنوم فاليوم الحمدلله أرتحت ورميت المسكنات
عمار : بكرا الصباح تكون عندنا تغيرت أشياء كثيرة
عبدالعزيز بشك : بإيش ؟
عمار : بعدين أقولك . . تصبح على خير . . وأغلقه
هذه الكلمات سلبت النوم منه . . وأصابه الأرق

ممكن يكونون عرفوا مين أنا بالضبط ؟ لاأكيد لأ . . .
أتت ساعات الصباح الأولى وهو مازال مستيقظ . . غير بيجامته ولبس وخرج وهو يغلق أزارير قميصه وأتجه للمسجد ليصلي الفجر . . . . رجع وقبل أن يدخل القصر ألتفت على شخص منادي . .

: أنت منهو ؟
عبدالعزيز عقد حواجبه : أنت اللي مين عشان تسألني ؟
: ماأذكر لبو سعود ولد !!
عبدالعزيز وفهم مقصده : ضيف
: ضيف !!! ومن تكون ؟
عبدالعزيز : تسهل الله يحفظك
: زوجك بنت من بناته !!
عبدالعزيز ألتفت : نعععم ؟!!
: والله بو سعود مايشوفنا من قصره العالي
عبدالعزيز : لو سمحت أنا جدا وقتي ضيق فلا تضيعه لي
وهذا الرجل يتأمله من الأسفل للأعلى : وجهك ماهو غريب
عبدالعزيز وتوتر أن يكون من جماعتهم ولم ينتبه له
: أنت ولد سلطان العيد ؟
عبدالعزيز وهذا مالايتمناه : لأ
: تقرب له ؟
عبدالعزيز : أول مرة أسمع بهالإسم
بشك : أجل لاشفته سلم عليه
عبدالعزيز : منهو اللي أشوفه ؟
: سلطان
عبدالعزيز ضحك : مضيع
وعينيه تسقط للسلاح الذي نساه عبدالعزيز تحت قميصه
عبدالعزيز فعلا توتر من أنظاره : تبي شي ثاني ؟
بسخرية : راجع من المسجد ومعاك سلاح أحيي هالفكر
عبدالعزيز : ماهو من شؤونك
ضربه على بطنه وكأنه يريد من هذا السلاح أن يسقط
عبدالعزيز تفاجأ بضربه . . فبدأ بعراك معه وكان المنتصر عبدالعزيز لأنه ببساطة أقوى بدنا
خرج بو سعود وسحب عبدالعزيز . . وذلك الاخر هرب
عبدالعزيز يمسح شفايفه النازفة
بو سعود بحدة : لاتناقش أي أحد يكلمك
عبدالعزيز صمت لأسلوب بو سعود الحاد ولأول مرة يحادثه بهذه الطريقة
بو سعود بغضب : قلت لك ولا تقول حرف مع أي أحد يكلمك , سلام ورد السلام وأمش
عبدالعزيز تركه وهو يمشي بخطوات غاضبة للداخل
بو سعود : عزيز وقف
عبدالعزيز وقف إحتراما له
بو سعود بصوت متعب : ياعبدالعزيز أنا خايف عليك أبي تاخذ هالأمور بجدية أكثر وتحذر ممكن يلبسونك جريمة بس بكلمة منك
عبدالعزيز : تدري أنه كل هذا ماهو مضايقني من بعد باريس وأنا أعيش في مرحلة تبلد وموت أحاسيس . . . مهما تسوي ماحركت فيني شعرة لأن ماعندي شيء أخسره . . عن إذنك . . . . وهو يتجه لبيته ألتفت عليه . . كلمني عمار وبقابله الصباح قال فيه شيء ضروري
,
في جناح بارد ببرود من فيه ,
منصور بملل : طيب
نجلاء أغتاضت منه وبنرفزة : شكرا على وقتك الثمين اللي تعطيني اياه
منصور أبتسم إبتسامة عريضة : عفوا
نجلاء : على فكرة بجلس في بيت أهلي هالأسبوع ماأظن بتفقدني أصلا
منصور : لأ
نجلاء وفتحت عينيها على الاخر : وشو لأ ؟
منصور : مزاجي يقولك لأ
نجلاء بقهر : أنا إنسانة ماأتحمل هالعلاقة اللي بيننا ماكنت كذا أبد أيام الخطوبة
منصور بصمت وهو يتنهد
نجلاء بهدوء : إذا فيه شيء مضايقك قولي . . يعني وش فيها لاشاركتني أفكارك
منصور : مافيه شيء مضايقني . .. أنشغل بلبس حذائه
نجلاء : منصور الله يخليك مايصير كذا والله مايصير أحس بنفجر من هالشيء
منصور : طيب يانجلا هالنقاش أجليه صدق متأخر على دوامي
نجلاء بعينين مدمعة : تكفى لاتردني
منصور بجفاء : أشوفك على خير . . وخرج
نجلاء جلست بإحباط وبكت . . !




,



صحت وهي تلعن المنبه الذي أيقضها من أجمل حلم . . حلم يعانقها مع والدتها المرحومة
عبير أغلقته وفتحت جوالها لترى الساعة وكانت هناك رسالة بإنتظارها " أتعلمين مالفتنة ؟ هي رؤيتك بالأسود "
تنهدت وتمتمت : ماأستبعد أبد لو صوري عنده بس ساعتها بطلعه من تحت الأرض
دخلت رتيل : صباح الخير
ألتفتت عبير : صباح النور . . خلصتي إعتكافك
رتيل تجاهلت كلماتها : ماني رايحة المزرعة بلغي هالشي لأبوي
عبير : بلغيه بنفسك ماراح أقوله شيء . . . وتوجهت للحمام
رتيل بحدة : عبير
عبير : لازم تتحملين عواقب أفعالك
رتيل أرمقتها بنظرات حقد على كلامها . . وخرجت لتنزل للأسفل
منذ فترة طويلة لم يفطر معهم منذ أن أتى عبدالعزيز . .
بو سعود : هذي الساعة المباركة اللي نشوفك فيها
رتيل بلعت ريقها بتوتر : جاية أقول بجلس في البيت ماأبي أروح المزرعة
بو سعود ربع حاجبه : للأسف أنك بتروحين
رتيل : بتغصبني !!
بو سعود : ماراح أغصبك بس جلسة في البيت لحالك مافيه . . بتروحين معانا كلها يوم واحد وبعدها بنروح لندن
رتيل بصدمة : لندن !!
بو سعود : إيه لندن ماقالت لك عبير !
رتيل : ماهو شيء جديد أنكم ماتعلموني . . وش سبب هالسفرة ؟
بو سعود : شغل ومقدر أترككم هنا
رتيل : ماراح تعطيني جوالي ؟
بو سعود : لأ
رتيل وبحركة أعتادتها أن تلوي بشفايفها معبرة عن غضبها
بو سعود رفع عينه : قلت لأ ماراح أحن عليك وتكسرين خاطري
رتيل : بسألك سؤال
بو سعود بنظرات وكأنه يقول " أسألي "
رتيل : عبدالعزيز كم بيضل هنا ؟
بو سعود : ماأظن بيروح
رتيل : يعني ؟
بو سعود : بتتعودين بيكون ولدي اللي ماجابته أمك الله يرحمها
رتيل : أمدى تحبه كل هالحب
بو سعود : أعرفه من يومه يحبي وماتبيني أحبه . . . روحي حضري نفسك بعد شوي بنروح




,


في مقرهم . . ,

عمار : راشد يقول أنه الشرطة عندها خبر بيومنا 5 الشهر لذلك بنفاجئهم وماراح يكون 5 الشهر
عبدالعزيز : ماتفرق
عمار : بس لو أعرف مين اللي يسرب أخبارنا بذبحه شر ذبحه وأدفنه وهو للحين حي
عبدالعزيز تقزز من وصفه دون أن يظهر توتره : محد بيقصر فيه بس أنا واثق بكل اللي عندنا , ممكن من برا ؟ بس كيف ؟
عمار : والله يافيصل ماني عارف هذا عبدالرحمن بن خالد هو اللي يخرب مخططاتنا دايم
دخل راشد : السلام عليكم
: وعليكم السلام
عمار : أنا شاك بعبدالرحمن بن خالد
راشد : أكيد هو ورى هالسالفة كلها , لازم نوقفه دامه واحد
عبدالعزيز : من يكون ؟
راشد : مسؤول بالقوات الخاصة
عبدالعزيز : اها يعني ماهو واحد وراه مسؤوليين كثير
عمار : أنا أقول نمسكه من إيده اللي تعوره
راشد : عنده بنتين
عمار : متزوجات ؟
راشد : اللي أعرفه لأ . . تهديدنا فيهم يمكن يجيب نتيجة معه وش رايك عبدالعزيز ؟
عبدالعزيز لم يرد لثواني طويلة ثم أردف : مفروض ماندخل ناس مالهم ذنب
عمار بضحك وبخبث : والله محتاجين من يروقنا
راشد : ههههههههههههههههههه يوه عاد لو كانوا صاحبات جمال يمكن نأجل خططنا بعد ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
عبدالعزيز أكتفى بالإبتسامة لكي لايثير الشكوك وهو مصعوق من تفكيرهم !!




,



في المزرعة


يوسف بلكنة مصرية : حبيب مامتوا مين ؟
منصور : أنت من أمس وقالبها محارش لاتخلي شياطيني تطلع
يوسف يلتفت على هيفاء بعبط : أنا كم مرة قايلك لاتحارشين أخوك الكبير دلوع أمه
منصور رمى علبة الكلينكس بقوة عليه
يوسف وهو يمسح على عينه اللي تعورت : ههههههههههههههههههههههههههههههه دانتا مصخرررة
منصور : يبه سنع ولدك الطايش
يوسف : أأأوووه أووووووووووه وش سمعت ؟ أنا طايش !!
هيفاء : لايوقف قلبك
يوسف : أنا يوسف ماني طايش
منصور : لابو سماجتكم انقلع لاأمردغك الحين
يوسف : ههههههههههههههههههههههه سماجة ولا مصالة
منصور يمسك راسه : يالله أرزقني صبر أيوب
أم منصور : خلاص أهجدوا
يوسف : صبر ولا قلة صبر
منصور : لو الأرض تتكلم كان قالت وش مصبر هالعالم على كمية السماجة
يوسف : تتكلم ولا تحتسي *تحكي*
ريم : يووه أشتقت لجدتي وكلامها
بو منصور : أسكت أنت وياها
هيفاء بتفشل : خلاص بنطم
بو منصور : ترى فيه ضيف معهم يعني أعقلوا *يوجه كلامه ليوسف ومنصور*
منصور : مين ؟
بو منصور : ولد سلطان العيد . . عبدالعزيز
منصور بصدمة : يوووه وش أخباري سلطان العيد قديم مررة
بو منصور : الله يرحمه
منصور بصدمة أخرى : مات !! يوه الله يرحمه ويغفر له
بو منصور : لاتستخفون دمكم كثير أثقلوا
ريم : والله عيب رياجيل وش كبركم وش عرضكم وأبوي يقولكم أثقلوا
بلحظة وحدة منصور ويوسف رموا عليها * علبة المويا والكلينكس *
ريم : عنيفيييين . . بروح لنجلا


,



وضعت اخر قطعه في شنطتها تحضيرا للندن . . . وضميرها في الأيام الأخيرة بدأ يقسو عليها
تنهدت وهي لاتريد أن تفكر بشيء , رغبتها في البكاء أقوى . . . . . . نزلت دموعها بصمت وسكون
من خلفها عبير : أبوي تحت ينتظرنا لاتتأخرين
رتيل بصمت
عبير : رتييييل
رتيل وتحاول أن تتزن بنبرتها : طيب
عبير أقتربت منها ورفعت رأسها تبكين ؟ . . . ضمتها
رتيل أطلقت شهقاتها
عبير : عشان أبوي ؟
رتيل وبكائها هو كل كلامها
عبير تمسح على شعرها : ياروحي هو يعصب يوم يومين بالكثير بس بعدها بيروق حتى الحين تلقينه راضي عنك
رتيل وهي تبعد عن صدرها : أحس بقهر فضيع من كل شيء
عبير وتمسح دموعها من على وجهها : هونيها يابنت
رتيل مسحت وجهها وهي تلتفت لتغلق حقيبتها : بيجي يوم وأموت من هالحياة
عبير : الله لايقوله . . . رتيل لاتفكرين بسوداوية كذا


,


دخل عبدالعزيز ,
مقرن : تأخرت
عبدالعزيز : عرفوا أنك تدري
بو سعود : كشفوك !!!!!!!!
عبدالعزيز : لأ المشكلة مو هنا
بو سعود : بوشو ؟
عبدالعزيز : كانوا يتكلمون عن بناتك
مقرن : بأيش ؟
عبدالعزيز وهو يشتت أنظاره بعيدا عن أعينهم : مدري كيف أقولك
بو سعود وفهم مقصد عبدالعزيز دون أن يشرح له
مقرن : إيش قالوا بالضبط ؟
بو سعود بحدة : ماأبي أسمع
عبدالعزيز تفهم غضبه : قلت لهم أني بجيكم الليلة طبعا ماراح أجي بس عشان يحسون أنه صار شيء
بو سعود وهو الحليم الذي من إنفعالاته دائما ماتبرد بسرعة لكن الان براكين في صدره أشتعلت : لانتأخر على بو منصور . . . . ومشى بإتجاه مكتبه
عبدالعزيز : ليتني ماقلت له دام بيعصب كذا
مقرن بأمر : لاتخبي أي شيء , هذا عرض مو أي كلام أكيد بيعصب
عبدالعزيز ملأ كوبه بالقهوة وألتفت : مايهم أخبي أو ماأخبي . . . .
مقرن تنهد : بتروح بسيارتك ؟ ولا بسيارتي ؟
عبدالعزيز : لا ودي أسوق
مقرن : اللي يريحك . . .


,

نجلاء : لا مررة يعني فخورة بالوصف وسعيدة فيه
هيفاء : أشم ريحة طنازة
نجلاء : أبد منصور إنسان جميل وكل الصفات الحلوة فيه
ريم : لاصادقة هيوف فيه ريحة طنازة
نجلاء : هههههههههههههههههههههههههههه
: تاكلون بلحمي
ألتفتوا عليه
نجلاء صدت
ريم : حلل مرتك
منصور جلس بجانبها ووضع يديه خلف ظهرها حتى لاتبتعد وتترك مسافات بينهم : وش قايلة ؟
نجلاء بإرتباك : ماقلت شيء مدحتك بس هم يحسبونها طنازة
منصور ويلتفت عليها ويقبلها على خدها
هيفاء بعبط تغطي عيونها : فوق 30 سنة ههههههههههههههههههههه
نجلاء وكل الأوعية الدموية تفجرت بخدها
ريم : هههههههههههههههههههه لاأنتظري هو يبغى يثبت أني أنا الرومانسي أبعدوا عني
منصور : ههههههههههههههههههههههههههه
نجلاء وقفت وبتوتر تدور تصريفة : بروح أجيب مويا .. وبخطوات سريعة خرجت
هيفاء : حرام أستحت هههههههههههههههههه
ريم غمزت لها : عقبالك
منصور رفع حواجبه بسخرية
هيفاء حاولت تصرف : أنتي تكلمي زين
ريم : ههههههههههههههههههههههههههههههه مين اللي أستحى الحين
منصور : اللي أختشوا ماتوا . . . وخرج


,
بجهة أخرى

يوسف : بنام على مايجون
بو منصور : قم لاتكثر حكي مافيه نوم
يوسف : طيب بس بغمض عيوني
بو منصور : يوسف ورني طولك
يوسف : ماني نايم بس بغمض عيوني وش فيك يبه
منصور دخل عليهم وسمع اخر كلمات يوسف : هههههههههههههههههههه بزر مايكبر
يوسف : مخلي العقل لك
بو منصور : يوسف لاتفشلني وقوم
يوسف : بقوم بقوم الواحد مايعرف حتى يغمض عيونه . . وأستعدل بجلسته
بو منصور كب عليه الماء : إيه كذا صحصح
منصور : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه هههههه
يوسف وقميصه تبلل : يبه ليه كذا ؟ كل هذا حقد دفين لولدك وحبيبك
بو منصور يبتسم : يالله روح غير ملابسك وتنشط
يوسف ويمثل بملامح حزينة : مايصير يايبه يعني عشانك أبوي تسوي كذا لو ماأنت أبوي كان يمديني سدحتك على هالحركة
بو منصور من طرف عينه : بالله ؟
يوسف : ههههههههههههه خلاص أنا اسف وحقك علي . . وأتجه للغرفة ليغير ملابسه

,


في سيارته خلفهم يسير وتفكيره بمكان بعيد . . في حلمه الذي أتاه من يومين ,
صرخات هديل وبكاء غادة . . . هل ممكن يتعذبون ؟ أم ماذا ؟
تعوذ من كلمة " عذاب " . . . . . . . يعرفهم لم يتركوا فرض . . . . . إذا ماتفسير البكاء ؟
بدأت خيالاتهم تأتيته
ألتفت إذا بصوت أبيه يأتيه " ياولدي لاتغلط نفس أغلاطي "
أكاد أجن أنا بالفعل بدأت أفقد أعصابي . . . أصبحت أتخيلهم . . . . . . . أعوذ بالله من خيالاتهم
تنفسه بدأ بالتسارع . . . . وأصواتهم تزعجه من كل ناحية
غادة " ليه تركتنا " . . . هديل " كنت أناديك ليه مارديت علي " . . . . أمه " حافظ على صلواتك يمه "
أبيه " لاتغلط ياروح أبوك " هديل تصرخ " عزيييييييز " غادة " يابعد عينييي " أبيه " رحلت يايبه وتركتنا ""
كانت أصواتهم متداخلة . . شتت ذهنه لايستطيع التركيز . . . . . أوقف سيارته ووضع جبينه المتعرق على الدركسون . . . . . شعر أنه يختنق


في السيارة الأخرى , مقرن : عزيز وقف !
ألتفت بو سعود : خير إن شاء الله . . . أوقف


عبدالعزيز حرك سيارته ليتحركون أمامه

مقرن : عسى مايفكر بشيء يوديه بمصيبة
بو سعود : يمكن تعب
عبير : ماعنده أهل , كلهم توفوا ؟
بو سعود : الله يرحمهم كلهم مابقى له أحد
عبير بحزن عليه : يكسر الخاطر يعني بدون أهل وللحين عايش كويس ماأنهبل


يتبع ,


بجهة أخرى

تذكر وهو يودع هديل . . . ,

هديل والأجهزة حولها . . . رفعت أصبعها السبابه لتتشهد
فيصل وهو يركض بين ممرات المستشفى ويصرخ بإسمها لكي يعرف بأي غرفة . . .
قابلته إحدى الممرضات وباللكنة الفرنسية : مالإسم الذي تبحث عنه ؟
عبدالعزيز : هديل سلطان العيد
الممرضة : الانسة أديل هنا . . وأشارت الى أحدى الغرف
دخل ومسك كفها : هديل . . . . حبيبتي شوفيني
هديل فتحت عينيها بصعوبة والدموع تبللها
فيصل : ياعيوني . . ألتفت . . . وين أمي وأبوي وين غادة ؟
هديل أغمضت عينيها ودموعها تنهمر على خدها
فيصل أنقبض قلبه : وينهم ؟ هديل تكفييين أصحييي ياروحي أصحييي
سمع صوت توقف النبض بالجهاز وهو بعدم تصديق : لاهديل تكفييين ياعيوني لاتتركيني مين راح أحارشه ؟ قومي ياعيوني إذا كنتي تمزحين ترى مزحك شين . . . . يالله قومي أنا جمبك . . . "وضع رأسه على صدرها " لاهديل تكفيييييييييييين " صرخ " تكفييييييييييييييييييييييييييييييييين . . قولي أنه مزح وقوميي يالله قومييييييييييييييي
أخرجوه الأطباء وهو يصرخ عليهم . . . وضع يديه على رأسه . . . ألتفت على الدكتور وهو يسأله عن حال بقية أهله
الدكتور : أعتذر ولكن لم ينجو أحد سواها *قاصدا هديل* كل التعازي لك
صعق في مكانه . . . . . . . . الصدمة أكبر من أن يستوعبها . . الصباح كانوا مجتمعين يضحكون والان . . ؟
ماتوا كلهم ماتوا . . . ليتكم خذتوني معاكم ولاتركتوني . . . . . ليه ياهديل تركتيني كان فيه أمل أنتي كنتي الأمل ليه تركتيني ياعيوني ؟ ياروحي أنتي ؟ لييييييييييييييييه

أستيقظ على أصوات السيارات . . . وصلوا للمزرعة
مسح جبينه المتعرق . . أغلق أزارير قميصه وأدخل جواله بجيب جينزه . . . نزل
بو سعود : عسى ماشر ليه وقفت ؟
عبدالعزيز : وش الغلط اللي أبوي مايبيني أسويه ؟
بو سعود أستغرب من سؤاله : أي غلط ؟
عبدالعزيز بنظرات حقد : أبوي يقولي لاتغلط نفس أغلاطي . . وش أغلاط أبوي ؟
بو سعود : متى قالك هالحكي ؟
عبدالعزيز : اليوم
بو سعود وضع كفه على جبينه : أنت بخير ؟
عبدالعزيز يبعد يده بقسوة : جاوبني
بو منصور من خلفهم : ياهلا والله
أنقذ بو سعود من مواجهات مع عبدالعزيز
عبدالعزيز أرمقه بنظرات أقلقت بو سعود
يوسف : هلا والله بعبدالعزيز عاش من شافك
عبدالعزيز ويحاول جاهدا إظهار إبتسامته : هلابك
منصور : كيف حالك ؟
عبدالعزيز : بخير الحمدلله عساكم بخير
منصور : الحمدلله
وجلسوا وبدأوا بالضيافة . . . ,

بعد فترة جلوس طويلة

يوسف : نقوم نرمي
عبدالعزيز وقف وهو يريد الهروب من هذه الجلسة الرسمية التي تتداول ماضي والده وذكرياته : أنا ودي
منصور وقف وذهب معهم
كانت هناك مجسمات من الخشب الخفيف ومنتشرة بالمزرعة
أخذ كل منهم سلاحا , وبدأوا يرمون . .
يوسف : ماشاء الله ؟ ماهي أول مرة ؟
عبدالعزيز دون أن يلتفت : كنت أتمرن مع أبوي في النادي
يوسف : الله يرحمه
بعد لحظات
يوسف رمى بالقرب من قدم منصور
منصور ألتفت بغضب : تستهبل
يوسف : هههههههههههههههههههههههه ياجبان ههههههههههههههههههههههه
منصور : يوسف أعقل
يوسف ويرمي بالقرب منه مرة ثانية وهو سيغفل من الضحك على تعابيره
عبدالعزيز ألتفت وضحك هو الاخر على شكل منصور
منصور : شف بدفنك الحين
يوسف ويرمي بإتقان لتمر بالقرب من رقبته
منصور كان سيقف قلبه
يوسف جلس على الأرض لايتحمل أكثر : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه والله وطاحت الهيبة
عبدالعزيز يوجه كلامه لمنصور : أسمع مني وردها له
منصور : إن رديتها لك بتنغسل المزرعة بدمك
يوسف : ياقوي ماكأنك شوي وتموت يوم رميت عليك هههههههههههههههههههه
منصور ويرمي بالقرب من قدم يوسف
يوسف ثابت بمكانه : تعلم الثبات مني
منصور حذف السلاح على الارض : اللهم أرزقنا الصبر . . . . . وأتجه للمجلس
يوسف ويرميه مرة أخرى لتمر من جانب شعره وتلمسه
منصور وقف بمكانه وهو يلعنه بأشد اللعنات . . . ألتفت
يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههه اخر مرة خلاص
منصور عض شفته ودخل
بو منصور : وش فيكم ؟
يوسف : يوسف يحاول يبين براعته بالتسديد ويجرب علي
بو سعود : ههههههههههههههههه كان مفروض يكون من الجيش
بو منصور : مايتحمل النظام جلس له سنة وحول

بجهة أخرى ,
يوسف : وش غير رايك الحين وخلاك تجي الرياض ؟
عبدالعزيز : الشغل
يوسف : أبوك كان في مجلسنا يقول فيه ألف طريقة تخدم فيها وطنك بدل ماتعرض غيرك للخطر وهم من الوطن
عبدالعزيز وبإهتمام : مافهمت !
يوسف : أنه لو الخطر يقتصر عليه كان يقول فداه للوطن لكن يجي لناس يهمهم هنا يقول أنه ندم
عبدالعزيز : متى قال هالحكي ؟
يوسف : والله ناسي بس أذكر كلامه . . . . . إيه صح أيام تكريم بو سعود قبل 7 سنوات أيام ماكنت بالثانوي كان جاي زيارة . . ليه ماكنت تجي معاه بزياراته ؟
عبدالعزيز : كل مرة يطلع لنا شيء يمنعنا مرة إختبارات ومرة تعب أمي يخلينا نجلس عندها فكان يروح ابوي لوحده
يوسف : صدق بسألك كيف صار الحادث ؟
عبدالعزيز بصمت وهو يسترجع أحداث تلك الليلة السوداء
يوسف : اسف إذا ماتبي براحتك
عبدالعزيز : لأ مو سالفة ماأبي أقول . . . . . كان بليل والدنيا ثلج . . .. . . . . . . . . .

تمللت من تفكيرها , عزمت على النسيان في هذه اللحظات لتفرح فقط

رتيل بعفوية : بنبقى كذا كثير ترى جو الرسميات يخنقني
هيفاء : هههههههههههه والله تو أقول في قلبي أحد يفتح سالفة
رتيل : ههههههههههههههههههه لا سالفة ولا شيء خلونا نتمشى برا ماشفنا المزرعة
ريم : أنا أقول كذا بعد . . يالله مشينا
أتجهوا كلهم لخلف المزرعة عند الخيول والأشجار التي زرعها بو منصور

عبير : الأشجار مرة حلوة . . كويس أنكم زرعتوها إحنا مزرعتنا كل مازرعنا فيها شيء تعفن
ريم : إيوا هذي أبوي قبل سنة بدأ يزرع المزرعة كلها بس هنا أكثر شيء
مروا من عند حمام السباحة
رتيل : يازين من يسبح فيه بالصيف ؟
هيفاء : للحين مادخل الشتاء للحين يوم برد ويوم حر
رتيل : بصدق أننا بشتاء لاتخربين جوي
هيفاء : ههههههههههههههه ماأخليه بخاطرك برميه فيك
رتيل : وأرميك بعدي
عبير : ترى رتيل ماتمزح العقل متبري منها
نجلاء : عاد العقل يسلم عليك عند هيوف
هيفاء : ههههههههههههههههههههههههههههه . . . وفعلا دفتها لتسقط فيه
كلهم أطلقوا ضحكاتهم العالية . . ,
رتيل : لالالا المويا باردة ياشريريين
وعندما أقتربت لتخرج فإذا بعبير تسقط هيفاء عليها : رديت لك حقك
رتيل غاصت بالداخل ورفعت رأسها : لاشكرا أخت قول وفعل بس ماهو علي
هيفاء تصرخ : باردة
رتيل : مو جايبة ملابس معاي المنظر شنيع الحين . . . وخرجت وملابسها ملتصقة بها . . . جينزها السكيني وبلله زاده وصفا لها وبلوزتها ملتصقة بها بفعل الماء . . . .
هيفاء خرجت من بعدها ولم يكن حالها أفضل من رتيل : كم مقاسك ؟ ميديم ولا لارج
رتيل بعبط : لا أنا البس سمول
عبير بطنازة : إيه أختي المديم وسيع عليها مررة
رتيل : ههههههههههههههههههههههههههه ألبس مديم
هيفاء : خلنا ندخل قبل لايدخلنا برد
ريم : إحنا بنكمل مشي . . ومشت مع عبير ونجلاء وتبادلوا احاديث عن مواضيع متعددة من الجامعة إلى الأزياء إلى أخبار الجرائد هذه الأيام . . ,

هيفاء : هذا ؟
رتيل بضحك : كئيبيين أنت وأختك كل لبسكم أسود ورمادي أنا صدق كئيبة بس ماني كذا ههههههههههههههه
هيفاء : هذا اللي جبناه المزرعة بس ماني مرة ألبس أسود وبعدين أنتي اليوم لابسة أسود لايكثر
رتيل : ههههههههههههههههههههههههههه يختي نمزح عطيني بس . . . دخلت الحمام
هيفاء بصوت عالي لتسمعها : أنا بالغرفة اللي قدامك
رتيل : طيب



,



بو سعود : شغل محتاسين فيه
بو منصور : كان محتاج شي ترى صدق تقاعدت بس لو تبي أرجع
بو سعود : هههههههههههه الله يعطيك الصحة والعافية لاوالله ماتقصر
دخل عبدالعزيز ويوسف . . ,
بو منصور : عسى راقت لك المزرعة ؟
عبدالعزيز : كثيير


,


خرجت من الحمام بلبس هيفاء : والله ماهو بشين يعني هو شين بس طبعا أنا محليته
هيفاء رفعت حاجبها : قولي محد محليك الا فستاني
رتيل : فيه أحد يجي المزرعة بفستان . .
كان فستان قصير إلى منتصف الركبة وكان ناعم ومشجر : لازم إحتياط لأ جانا أحد فجأة
رتيل : طيب خلينا ننزل
نزلوا وكان بوجههم ريم وعبير ونجلاء ,
رتيل : خطرت في بالي فكرة والله بتقولون واو
عبير : أكفينا شر أفكارك


سمعوا صوت طلقات نار كانت قوية لاتوحي أبدا أنها للرمي
خرجوا جميعهم مسرعين . . و !!!


أنتهى . .
أنتهى . .

جديد قسم : روايات

إرسال تعليق