رواية ابن عمي كاملة ج 3 - ريهام محمود

رواية ابن عمي كاملة ج 3 - ريهام محمود

    رواية ابن عمي


    استكمالا للجزء الأول والثاني من رواية ابن عمي سوف أضع بين أيديكم الجزء الثالث من رواية ابن عمي وهي من اكثر الروايات ذات الطابع الرومانسي والاجتماعي والذي نال اعجاب الكثير من القراء .





    تقييم رواية ابن عمي

    ومن خلال متابعة قراء رواية ابن عمي تبين انه يمكن تقييم هذه الرواية بتسع درجات من العشرة .


    وسوف أتركك عزيزي مع الرواية لتستمتع بها وفي انتظار تقييمك لها







    الجزء الثالث من رواية ابن عمي 


    الفصل العاشر..

    ظل يدور بغرفته ذهابا وايابا ..جلس علي االاريكه الموجوده بغرفته مستندا بساعديه علي ركبته..ايعقل ان يخسر بالحرب امامها ..انتصرت عليه ببرائتها ورقتها ..أظهر لها مدي حقارته كان غرضه واضح ان يكسر انفها انتقاما من أبيها ..سبب غير مقنع بالنسبه لها..ولكن بالنسبه له ظل يشعل من نيران الحقد بصدره .. تذكر موافقتها بأمير ووقفتها معه يصر علي أسنانه بغيظ ..
    اهي الغيرة؟
    نفض عن رأسه سريعا فكرة انه يغار "انا اصلا مبطقهاش ..هغير عليها ليه"
    القلب يصرخ بانه بالفعل وقع بحبها والعقل يرفض هذه الفكره ..
    من سيربح العقل ام القلب ..
    كل مايعرفه انه يريدها بجواره ..يريد امتلاكها فقط ..عندما قبلها أول مرة أحس بشعور غريب لم يجربه قبل حتي وان كانت رغما عنها ..سيعترف بحبه ام يتجاهل الأمر ويتركها تضيع من يده!!!
    .......
    اتأخرتي كده ليه ياهايدي..
    قالها يوسف بنبرة حاده وهو يقف أعلي الدرج الداخلي ..يضع كفيه ببنطاله الرياضي ..
    تفاجأت هايدي من وجوده ..
    وهتفت بتلجلج.:يوسف ..ابدا متأخرتش ..انا بس ..اا..كنت .بصور شوية ورق كده ..
    رفع حاجبيه بعدم تصديق "انتي بتتأخري بره كده ..
    هتفت مسرعه وهي تتجنب نظراته ..لأ دي اول مرة ..
    مغيره للموضوع ..ومدعيه عدم الفهم ..
    نادت بنبرة مرتفعه وهي تبحث عن والدتها ..
    ماما ..ماماا ..
    يوسف"بنبرة جافه"ماما مش هنا ..
    تحاول تلطيف الحوار قليلا..اومال فين..
    مازال علي وقفته ونبرته"عند اروي..
    بتلك اللحظه خرجت ساره من حجرتها ..
    زفرت ضيقا لرؤيته يتوسط الدرج ..مرت بجانبه بتجاهل..
    وهي تهبط من علي الدرج بخطوات مرتبكه تحدثت ل هايدي: دودو ..اومال طنط فين ..
    اجابها سريعا دون تفكير"عند اروي"
    لم تعيره انتباها واكملت حديثها مع هايدي بعد ان وقفت امامها موليه ظهرها له ..انتي اتغديتي؟!
    هايدي:تضع يدها أعلي بطنها بتحسس وخفه.."لا لسه وانتي؟!
    قاطعها بكلماته ..بعد ان هبط الدرج سريعا ..ليقف مقابل سارة ..يشير بسبابته لها .."انا مش بكلمك "
    تعلم ان هذا يغيظه فاجابته بلا اهتمام ..مختش بالي..
    يوسف"بتحذير "لا خودي بالك بعد كده ..
    تسحبت هايدي من بينهم كي تتفادي حديث اخيها ونظراته ..لم يشعروا بها من الاساس ..
    ترمقه بغضب ..يرمقها هو الاخر بتحدي ..
    قال "غامزا"شكلك عايزاني اربيكي تاني من الاول ..
    فهمت مايرمي اليه ..نظرت حولها لم تجد هايدي "اللعنه ..تركتهم بمفردهم ..ولكن مهلا يقفون بمنتصف البيت ..بالتأكيد لن يفعل شئ وقح معها ..
    ولكن لا تأكيد مع يوسف ..هو كل مرة يثبت لها مدي دنائته وانحطاطه ..فجأها بيده التي كانت تزيح بعض الخصلات الواقعه علي وجهها بعد ان اقترب منها لايفصله عنها سوي سنتيمترات بسيطه !!
    عضت علي شفتيها بغيظ وهي تزيح يده عنها..
    نظر لها بوقاحه تعودت عليها ..حركتها وهي تعض شفتيها حتي وان لم تكن مقصوده تثيره ..همس بها بعد ان مال علي اذنها .."لو شوفتك بتعضي علي شفايفك تاني !!متلوميش حد غير نفسك..
    اتسعت حدقتيها من حديثه المنحط ونظراته الوقحه ..ابتعدت عنه قليلا ..حتي عجلت بخطوتها ..بلمح البصر هرولت الي غرفتها ..
    ابتلع ريقه بصعوبه ومرر انامله من بين خصلاته الفحميه ..التفت حوله ليدرك انه بمنتصف المنزل ..دخل الي غرفة مكتبه الموجوده بمنزله ..وانار المصباح ثم جلس علي الكرسي المقابل للمكتب وامسك باحدي الكتب وهم بقرائته..كي يتناسي حالته قليلا..ف يوسف محب للقراءه ..
    .............
    بمنزل رضوان ...
    اروي:خليكي شويه ياماما ولا اقولك باتي معانا انهارده ..
    اميمه:ابات اي ..والبيت واخواتك ..وبعدين عشان جوزك ياخد راحته في ييته..
    رضوان"متدخلا في الحديث"اخد راحتي ايه ياأمي ..ده بيتك قبل مايكون بيتي..
    اميمه:ربنا يرضي عنك يابني ..من مقام يوسف والله
    ونهضت من مكانها بعد ان لفت حجابها باحكام واطبقت عليه..
    رضوان:بردو مصممه تمشي..
    أميمه:ايوة ..عشان متاخرش بس ..انا جايه عشان من زمان مجتلكوش والله
    اروى:بيتك واي وقت تيجي فيه ياماما..
    رضوان نهض هو الاخر واهذ مفاتيحه وسار معها لايصالها ..
    أميمه:ملوش داعي يارضوان توصلني هاخد اي تاكسي وخلاص..
    رضوان :ودي تيجي يعني ..اتفضلي"واشاح بيده كي تسير معه ..
    ...........
    دلفت اميمه الي المنزل وجدت ابنتها هايدي ممسكه بطبق ملئ بالسندوتشات وتحلس امام التلفاز ..تجولت بعينها في المنزل سريعا ..وجدت غرفة مكتب يوسف مضاءه ..علمت بانه يقرأ كعادته ....
    "
    كان شارد ينظر الي الكتاب ولكن باعين ثابته ..كانت تشغل باله ..حتي القرأءه شغفه لم تستطع ان تخرجها من رأسه ..انتفض من مكانه علي صوت والدته
    أميمه"بنبرة مرتفعه"يوسف !!
    يوسف:ايوة ..
    اميمه:خبطت ع الباب ومردتش عليا ..وبندهلك ومش بترد ..مالك
    يوسف"وهو يغلق الكتاب ويضعه جانبا ..مفيش ..
    اروي عامله اي؟!
    أميمه:بخير ..بعتالك السلام
    يوسف: الله يسلمها ..والعيال..؟
    اميمه "وهي تضحك"بيقولو خالو وحشنا..
    يوسف"ابتسم ابتسامه عريضه"وحشوني والله ..هبقي اعدي عليهم في اي يوم اشوفهم !!
    أميمه:اتعشيت..
    يوسف:ولا اتغديت والله ..مستنيكي ياست الكل ..
    اميمه "بحزن"ياريتني ماخرجت ..مبتعرفوش تصرفو نفسكو..
    نهضت عن مطرحها بتثاقل وتوجهت صوب الباب ..
    هتفها يوسف من الخلف ..ماما هي هايدي بتتاخر برة؟!
    ارتعبت من سؤاله ..والتفت اليه ببطئ "ليه هي اتاخرت ولا اي ؟!
    يوسف"ايوة"
    أميمه "تهز راسها رفضا "لا مش بتتأخر غير للضرورى.
    وشرعا بالذهاب سريعا للمطبخ ..كي تتجنبه ..تعلم انه عصبي وتخاف من عصبيته علي ابنتها !!
    ........
    سارت بخطي ثابته صوب غرفه زوجة عمها ..عزمت علي أن تتحدث معها بشان يوسف ومضايقته لها..قرعت باب غرفتها بلطف ..واستئذنتها بالدخول ..
    أميمه ..وهي تشير بيدها لسارة لتجلس بجوارها علي الفراش..تعالي ياسارة خير!!
    سارة"بتهذيب"خير ياطنط ..وجلست بمحاذاتها..حضرتك كنتي هتنامي ولا اي؟!
    أميمه"بوهن"اه كنت بحاول انام جسمي وجعني بس دماغي مصدعه ..
    سارة:سلامتك ياطنط ..
    اميمه:الله يسلمك ياحبيبتي ..
    تحمحمت سارة قليلا .."احم ..كنت عاوزه اتكلم مع حضرتك بموضوع كده!!
    اعتدلت أميمه بمكانها وضيقت عينها بتساؤل وهي تنظر لها ..خير ..يابنتي انا سمعاكي!!
    سارة"بنبرة مهتزه"اا ..يو .يوسف !
    أميمه:ماله يوسف..
    سارة :يعني بيضايقني شويه "وتململت بحرج"
    اميمه"مضيقه عينها باستفهام"مش فاهمه بيضايقك ازاي يعني؟!
    تراجعت سارة قليلا بشأن اخبارها بما يفعله معها ..
    بيضايقنني ..عشان خطوبتي من أمير وكده يعني..
    أميمه "متفهمه الوضع"معلش ياسارة هو يوسف عصبي بس قلبه طيب اووي انا أمه وعرفاه
    "
    ضحكت سارة بداخلها علي حديثها عن طيبه قلب ابنهاا "
    هو فكرة ان كان مفكر انه كان جاي ل هايدي وبعد كده ميكنش فيه نصيب مضيقاه بس..
    سارة"بحرج "انا مليش ذنب ياطنط ..ربنا يعلم اناوافقت عليه ليه ..
    أميمه"بحنان الام"مقدرش الومك انك وافقتي انا بتمني واحد زيه لبنتي . .فرصه كويسه ليكي ياسارة..
    سارة':طب يعني..
    اميمه"وهي تمسد علي ظهر سارة بحنان"هكلمه اخليه ملوش دعوة بيكي ..وربنا يتمها علي خير يارب ..
    تنهدت سارة براحه ..رمقتها بامتنان بعد ان نهضت من مكانها واستئذنتها بالمغادرة..
    ..............
    تجلس العائله علي مائده الطعام لتناول الفطور ..يوسف يجلس بالمقدمه وبجواره اميمه وهايدي ..اما سارة ففضلت المكوث بغرفتها ..كي لا تتشابك مع يوسف او تراه ..
    هايدي"ترتشف قهوتها دفعه واحده"اتاخرت هقوم انا بقي عشان الحق المحاضرة الاولي ..
    يوسف:استني هوصلك معايا ..
    أميمه:لا روحي انتي ياهايدي ..انا عاوزه يوسف بكلمتين..
    نهضت هايدي من كرسيها واخذت كتبها وشرعت بالذهاب سريعاا ..
    يوسف"بقلق"خير ياماما..
    أميمه:سارة!!
    يوسف"يرفع حاجباه باهتمام "مالها ..
    أميمه:بطل تضايقها يايوسف!!
    ابتلع ريقه لثوان ..ثم تحدث بعدم فهم "مش فاهم قصدك اي"
    أميمه:بطل تضايق سارة يايوسف ..خطوبتها هتم يعني هتم متحججش ب هايدي عشان تضايقها وخلاص ..كل واحد وليه نصيبه..
    أصر علي أسنانه وتحدث بوقاحه "وهي بقي اللي قالتلك اني بضايقها عشان الخطوبه ..
    أكتفت أميمه بالايماء برأسها ايجابا..
    زمجر قليلا وهتف من بين أسنانه"وقالتلك اي تاني الست هانم"
    زفرت أميمه ضيقا "مقالتش غير كده يايوسف"
    تنفس الصعداء باريحيه لمعرفته انها مازالت تخشاه ولم تفتح فمها بما فعله ويفعله وسيفعله بها ..رفع حاجباه محدثا نفسه ..حتي ولو كانت قالت في كل الحالات انا مش هسيبها ..
    نظر للأعلي محل غرفتها وهو يتوعد لها أشد الوعيد ..
    حمل هاتفه ومفاتيحه الموضوعه امامه علي المائده ..نهض بعمليه ..قبل راس امه بحنان ..وغادر المنزل ..متجه لشركته



    لوي ثغره باستغراب حين دلف مكتب رضوان ولم يجده ..وايضا لم يجد السكرتيره الخاصه به..تجول بعينيه متفحصا للمكان من أعلاه لادناه ..حك بكفه مؤخرة رأسه ..
    تجهمت ملامحه وهتف "..وادي الييه كمان لسه مشرفش ..والله ماعارف مين اللي بيشتغل عند مين"!!..
    شرع بالذهاب لمكتبه بالاعلي لمباشرة أعماله ..وهتف أحد الموظفين "لما استاذ رضوان يجي ..خليه يطلعلي.."
    الموظف"حاضر يافندم"..
    .............
    من احدي مكاتب العلاقات العامه بشركه "الزيني "احتلت يسرا احد المكاتب بعد ان قام رضوان بنقلها الي قسم العلاقات العامه ..
    تمسك الهاتف بكفها اليسري وباليمين تمسك بالقلم وتكتب به ..
    تمسك بالهاتف علي اذنها
    يسرا:الباشا نقلني قسم العلاقات العامه .مفكر سهل انه يخلص مني!!
    سماح......
    يسرا:ولا شوفت وشه ..طلب النقل مضي عليه امبارح وانا جالي الطلب انهارده وروحت استلمت مكتبي ..
    سماح.......
    يسرا:هههههه مفكرني سهله ..هيتسلي حبه وبعد كده ميعرفنيش ..وحيات أمي لا الففه حوالين نفسه ..
    سماح:......
    يسرا :اقفلي دلوقتي ..مش عارفه اتكلم ..اجيلك ونفكر ساعتها اعمل معاه اي..
    واغلقت الهاتف مع اختها ..نظرت شزرا حولها ..ثم توجههت ببصرها المصعد الذي يوصل الي غرفة رضوان وتوعدت له ببالها لن تتركه ليرتاح ..
    ..........
    - .....-........-.....-...-........-
    مرت الأيام بشكلها الروتيني الممل ..لا جديد بها ..يوسف منغمس في العمل..مطلوب منه تسليم المشروع بالغد ..انقلب ليله نهار ونهاره ليل ..كل شئ يهون بالنسبه له الا التقصير بالعمل.. خلال هذه الفترة حاول البعد عن سارة ..زاعما بأن امرها لا يهمه واستغل انشغاله بالعمل عنها ..وكلما اقترب الميعاد زادت الوخزه بقلبه ..ولكن تكبره وهيبته تمنعانه من أن يتدخل ثانية في أمرها ..تحسنت علاقه اروى ورضوان كثيرا ..رجعت طبيعيه كما كانت .
    اما عند سارة ..بقي يومان فقط علي موعد خطبتها ..ارتاحت كثيرا ببعد يوسف عنها وحمدت ربها علي ذلك ..توطدت علاقتها بأمير كثيرا ..بالنهار في الجامعه وليلا يتحدثان علي الهاتف ..
    ..المنزل منشغل بالخطبه..غدا الخطبه ..اشترت هايدي فستان ازرق مطرز بفصوص فضيه لامعه
    وايضا أميمه قامت بتفصيل عباءه تلائم سنها وجسدها ..
    اما يوسف "متغيب عن الساحه "بعد ان ترك بطاقة الائتمان خاصته لأمه ..لشراء كل شئ ينقصهم ..
    في مكتبه ..تراجع بظهره علي الكرسي يطبق علي جفنيه بتعب واخذ يفركهم بشده..ثم اعتدل قليلا وتحدث مع رضوان الجالس امامه ..يراجع معه بعض الاوراق ..
    أنا تعبت"هتف بها يوسف وهو يحرك عنقه يسارا ويمينا"
    رفع رضوان بصره "وانا والله اتنفخت..
    ثم أكمل اي رايك نروح نتغدا عندكو انهارده ؟!
    لوي ثغره باستهزاء "وانت متكلش في بيتك ليه؟!
    رضوان"بيت ايه ..اروي بايته عندكو من امبارح..!!
    يوسف"مضيق عينيه"ليه ؟!زعلانه!!
    رضوان:زعلانه ايه ..الخطوبه بكرة..
    تجهمت قسماته اخفض بصره ناظرا للورق امامه وهو يصر علي اسنانه !!
    لاحظ رضوان تغير ملامحه .."في حاجه يايوسف؟!..
    يوسف"بلهجه جامده"مفيش..
    رضوان :طب قووم بقي ..دلوقتي انت معدتك نشفت م الدليفري!!
    يوسف:. روح انت ..انا ..
    اقتطع رضوان كلماته باشارة من يده ..انت هتيجي معايا ..يالللا قوم ..
    نهض رضوان من مكانه وفرد ظهره ممدا بذراعيه من التعب
    وايضا يوسف نهض بتثاقل ..لا يريد ان يذهب ..ولكن رضوان اصر عليه
    "فلنقل ان رضوان اصر عليه ..ولم يكن بباله شئ اخر ..!!"
    اعتدل بوقفته واعدل من ملابسه ..
    ثم غادرا الشركه سويا..وانطلقا بسيارة يوسف صوب منزله ..
    ..
    دلف يوسف ورضوان للداخل ..تنهد يوسف طويلا ..بحث عنها بعينيه ..وجدها تلعب مع أطفال شقيقته .. لم ينتبه احد لمجيئه هو ورضوان ..الاطفال بصوت واحد وهم يركضون نحوه .."خالو ..خالو"
    انتبهت سارة لمجيئه تلاشت ضحكتها تلقائيا لمجرد رؤيته ..هتفت في نفسها"ايه اللي جابه"..
    ارتمو الاطفال عليه بلهفه "حملهم وهو يقبلهم وتوجه صوب الاريكه ..جلس بجوار سارة والاطفال معه ..مدعيا تجاهلها ..هي ايضا لم تعيره انتباهها ..
    ارتفع حاجباها قليلا وتأملت علاقته بأطفال شقيقته اروي ..يداعبهم ويمزح معهم ..وهم يحبونه واضح من تعلقهم بعنقه ..
    انتبه لنظراتها وملامح التعجب باديه علي ملامحها ..فهم ما تفكر به ..
    رغما عنه طالت نظرته ..رمقها بلهفه ..لم يراها منذ اسبوع تقريباا ..قال بنبرة منخفضه يكسوها الشوق"عامله ايه؟!
    اشاحت بوجهها عنه ..لم تنتبه لنبرته تحدثت بجفاء "تمام..
    تدخلت هايدي "وهي تحمل بعض الاكسسوارات بيدها ..توجهت بالحديث لسارة اي رايك ف دول؟!
    انتبهت ليوسف ..قالت سريعا وهي تلتصق به علي الأريكه ..جوو ..ازيك ياعمناا .. عاش من شافك ..
    اهتم بالحديث مع شقيقته متجاهلا لسارة ثانيه .."او متعمد التجاهل"...
    مر بعض الوقت وهو يلهو مع أطفال شقيقته ..وسارة تتحدث مع هايدي جانباا ..
    جائهم صوت أميمه "ياللا ياولاد ..الغدا جهز ..
    جلسو جميعا علي المائده يتناولون الطعام ويتبادلون الاحاديث ..يوسف الصغير يجلس علي ركبة خاله يوسف متعلق بعنقه ..يقوم يوسف باطعامه ..
    كانت سارة اول من انهت طعامها ..نهضت من مكانها .تلتها هايدي وتوجهو لغرفة هايدي ..لرؤية ماينقصهم للغد ..
    ..قليلا ونزلت هايدي وجلست معهم بالأسفل ..تاركه سارة بمفردها ..
    نهض يوسف عن مطرحه "هطلع ارتاح شويه في اوضتي.
    اومأت اميمه له ..صعد الدرج ببطئ .نظر خلفه رأهم منشغلين عنه ..استغل انشغالهم وتوجه صوب غرفة سارة ..
    طرق الباب بخفه ..
    لم تسأل من بالخارج توقعت انها هايدي!..فتحت الباب علي عجاله ..صدمت به ..
    هتفت بضجر واضح "خيير"
    مسح يوسف بكفه علي ذقنه
    ثم استند بساعده علي الباب ..نظرلها طويلا ..لم ينطق بكلمه واحده.."الهذا الحد كان مشتاق لها.."
    تجاهلت نظراته المتغيرة معها "ف شتان بين نظراته من قبل ..وبين تلك"
    قاطعته وملامح العبوس ارتسمت علي محياها..في اي يايوسف ..
    مال قليلا بجسده ليصل لمستواها .."حتي وانتي بتقولي يوسف بطريقتك دي..بتبقي حلوة بردو..
    تضايقت من تلميحاته ونظراته الغريبه ..زفرت بضيق .كادت ان توصد الباب بوجهه ولكنه استوقفها بكفه ..
    تحدث بنبرة شجن "لسه مصممه علي رأيك ؟!
    ردت ببلاهه"راي اي؟!
    اجابها بنفس نبرته "لسه مصممه علي الخطوبه ؟!
    ضيقت عينها بتحدي "وأكترمن الاول كمان "
    اعتدل بوقفته ..عقد حاجبيه واحتد صوته .."براحتك ..بس متجيش تعيطي بعدين ..
    جذبها من قبضتها واعتصرها بقبضته وهتف من بين أسنانه ..الكسبان هو اللي يضحك ف الاخر يابنت عمي!!
    هتفته سارة "واااخيرا اعترفت اني بنت عمك...داناقربت أنسي."
    اشتدت قبضته علي قبضتها .تأوهت وتلوت امامه ..
    دفعها عنه بقوة كادت تسقط ارضا علي اثرها..
    رمقها بوعيد وهو يصر علي أسنانه ..
    اولاها ظهره وسار بخطوات غاضبه تجاه غرفته وهو يتوعد لها ..
    صفقت الباب بعنف معلنه عن قبول تحديه ..
    "تثق ثقه عمياء بحب أمير لها ..تري فيه الأمير الذي سينقذها من ابن عمها.."
    ..........
    أمسكت هايدي بطنها ..ثم هرولت علي المرحاض ..افرغت ما في معدتها ..خرجت من المرحاض بوهن ..وهي تستند علي الحائط ..
    سألتها اروي من خلفها ..مالك ياحبيبتي ف اي؟!
    اجابتها بلا مبالاه .."مش عارفه دايخه اووي ..شكلي خدت برد في معدتي ..!!
    أروي"بحنان"طيب ياحبيبتي ..اطلعي نامي شويه ..
    ابتسمت لها بعذوبه وتوجهت صوب الدرج لتصعد لغرفتها لترتاح ...
    ..
    ............
    دلف يوسف ورضوان للداخل ..تنهد يوسف طويلا ..بحث عنها بعينيه ..وجدها تلعب مع أطفال شقيقته .. لم ينتبه احد لمجيئه هو ورضوان ..الاطفال بصوت واحد وهم يركضون نحوه .."خالو ..خالو"
    انتبهت سارة لمجيئه تلاشت ضحكتها تلقائيا لمجرد رؤيته ..هتفت في نفسها"ايه اللي جابه"..
    ارتمو الاطفال عليه بلهفه "حملهم وهو يقبلهم وتوجه صوب الاريكه ..جلس بجوار سارة والاطفال معه ..مدعيا تجاهلها ..هي ايضا لم تعيره انتباهها ..
    ارتفع حاجباها قليلا وتأملت علاقته بأطفال شقيقته اروي ..يداعبهم ويمزح معهم ..وهم يحبونه واضح من تعلقهم بعنقه ..
    انتبه لنظراتها وملامح التعجب باديه علي ملامحها ..فهم ما تفكر به ..
    رغما عنه طالت نظرته ..رمقها بلهفه ..لم يراها منذ اسبوع تقريباا ..قال بنبرة منخفضه يكسوها الشوق"عامله ايه؟!
    اشاحت بوجهها عنه ..لم تنتبه لنبرته تحدثت بجفاء "تمام..
    تدخلت هايدي "وهي تحمل بعض الاكسسوارات بيدها ..توجهت بالحديث لسارة اي رايك ف دول؟!
    انتبهت ليوسف ..قالت سريعا وهي تلتصق به علي الأريكه ..جوو ..ازيك ياعمناا .. عاش من شافك ..
    اهتم بالحديث مع شقيقته متجاهلا لسارة ثانيه .."او متعمد التجاهل"...
    مر بعض الوقت وهو يلهو مع أطفال شقيقته ..وسارة تتحدث مع هايدي جانباا ..
    جائهم صوت أميمه "ياللا ياولاد ..الغدا جهز ..
    جلسو جميعا علي المائده يتناولون الطعام ويتبادلون الاحاديث ..يوسف الصغير يجلس علي ركبة خاله يوسف متعلق بعنقه ..يقوم يوسف باطعامه ..
    كانت سارة اول من انهت طعامها ..نهضت من مكانها .تلتها هايدي وتوجهو لغرفة هايدي ..لرؤية ماينقصهم للغد ..
    ..قليلا ونزلت هايدي وجلست معهم بالأسفل ..تاركه سارة بمفردها ..
    نهض يوسف عن مطرحه "هطلع ارتاح شويه في اوضتي.
    اومأت اميمه له ..صعد الدرج ببطئ .نظر خلفه رأهم منشغلين عنه ..استغل انشغالهم وتوجه صوب غرفة سارة ..
    طرق الباب بخفه ..
    لم تسأل من بالخارج توقعت انها هايدي!..فتحت الباب علي عجاله ..صدمت به ..
    هتفت بضجر واضح "خيير"
    مسح يوسف بكفه علي ذقنه
    ثم استند بساعده علي الباب ..نظرلها طويلا ..لم ينطق بكلمه واحده.."الهذا الحد كان مشتاق لها.."
    تجاهلت نظراته المتغيرة معها "ف شتان بين نظراته من قبل ..وبين تلك"
    قاطعته وملامح العبوس ارتسمت علي محياها..في اي يايوسف ..
    مال قليلا بجسده ليصل لمستواها .."حتي وانتي بتقولي يوسف بطريقتك دي..بتبقي حلوة بردو..
    تضايقت من تلميحاته ونظراته الغريبه ..زفرت بضيق .كادت ان توصد الباب بوجهه ولكنه استوقفها بكفه ..
    تحدث بنبرة شجن "لسه مصممه علي رأيك ؟!
    ردت ببلاهه"راي اي؟!
    اجابها بنفس نبرته "لسه مصممه علي الخطوبه ؟!
    ضيقت عينها بتحدي "وأكترمن الاول كمان "
    اعتدل بوقفته ..عقد حاجبيه واحتد صوته .."براحتك ..بس متجيش تعيطي بعدين ..
    جذبها من قبضتها واعتصرها بقبضته وهتف من بين أسنانه ..الكسبان هو اللي يضحك ف الاخر يابنت عمي!!
    هتفته سارة "واااخيرا اعترفت اني بنت عمك...داناقربت أنسي."
    اشتدت قبضته علي قبضتها .تأوهت وتلوت امامه ..
    دفعها عنه بقوة كادت تسقط ارضا علي اثرها..
    رمقها بوعيد وهو يصر علي أسنانه ..
    اولاها ظهره وسار بخطوات غاضبه تجاه غرفته وهو يتوعد لها ..
    صفقت الباب بعنف معلنه عن قبول تحديه ..
    "تثق ثقه عمياء بحب أمير لها ..تري فيه الأمير الذي سينقذها من ابن عمها.."
    ..........
    أمسكت هايدي بطنها ..ثم هرولت علي المرحاض ..افرغت ما في معدتها ..خرجت من المرحاض بوهن ..وهي تستند علي الحائط ..
    سألتها اروي من خلفها ..مالك ياحبيبتي ف اي؟!
    اجابتها بلا مبالاه .."مش عارفه دايخه اووي ..شكلي خدت برد في معدتي ..!!
    أروي"بحنان"طيب ياحبيبتي ..اطلعي نامي شويه ..
    ابتسمت لها بعذوبه وتوجهت صوب الدرج لتصعد لغرفتها لترتاح ...
    ..

    "الفصل الحادي عشر"

    هنزل الفصل ال12الساعه 12.

    "يوم الخطبة"..اليوم المنتظر..
    يوم جميل مشرق ..تتوسط الشمس كبد السماء ببزوخ ..محمل ببعض النسمات والريح الخفيفه ..بداية يوم تبشر بالخير والمحبة..
    ترتسم البهجه علي منزل الزيني ..الجميع يقف علي قدم وساق ..فرحين بتلك المناسبه ..أميمه وأروى بالمطبخ من الصباح الباكر وبالطبع تساعدهم الست فاطمه وأطفال اروي يلهون أمام التلفاز بالعابهم ..اما هايدي لم تتحرك من فراشها منذ البارحه بعد ان تناولت بعض الحبوب المسكنه والمقاومه للبرد ..اعتقاد منها ان برد اصيب معدتها .. مرهقه ..!!

    استيقظت سارة مبكراا..ادت فريضتها داعيه متمنيه من الله ان تتم امورها علي خير..توسطت الفراش ..مستنده بظهرها علي الوساده ..أمسكت بهاتفها وارسلت رساله نصيه لصديقتها رغد .."تصر فيها عليها ضرورة الحضور مبكرا ..ف هي صديقتها المقربه ..بل صديقتها الوحيده " وضعت الهاتف بجوارها
    ..تجهمت ملامحها قليلا ..تذكرت يوسف علي حين غرة ..حديثه بالامس معها ..نبرته التي لم تسمعها منه قبلا ..حتي نظراته كانت غريبه او بالمعني الصحيح نظراته غير معتاده عليها ..لم تري منه سوا نظرات الوقاحه والوعيد والخبث ..ايخطط لشئ ما "هكذا همست لنفسها "فليضرب رأسه بالحائط ..لم يعد يهمها ستتزوج قريبا وتتخلص من رؤيته البغيضه بالنسبه لها .."مهما فعل خيرا لن تنسي انحطاطه معها واستغلاله لضعفها ..هي تهابه قليلا ..بل كثيراا مهما ارتسمت الصلابه وادعت القوة امامه ..
    نفضت عن رأسها التفكير به ..
    ما هذا ..ايعقل ان تفكر به في هذا اليوم ..
    تململت فراشها بتثاقل ..ثم أمسكت باحدي الربطات وقامت بتجميع خصلاتها علي غير تساو وعقدته للخلف ..ثم نهضت عن مطرحها ..وتوجهت صوب الخزانه وفتحتها وقامت بانتقاء احدي البناطيل الجينز واختارت عليه تيشرت باللون الأحمر ..وولجت من غرفتها لتنزل اليهم بالأسفل ..

    اما عند يوسف ..الوضع مختلف ..يجلس علي طرف الفراش يستند بساعديه علي فخذيه ..منكس الرأس ..محاولا التخلص من هذا الشعور ..شعور يخنقه .يكبله رغما عنه .لم يذق النوم من البارحه ..
    "اللعنه..انها مجرد خطبه ..من السهل افسادها ..لن يخسر سيفوز بها بالاخير ..سواء كانت رغبتها او رغما عنها مستخدما ضغطه عليها وأساليبه .."ف جراب الحاوي ملئ بالالا عيب.."
    ...
    بمنزل المستشار"سالم الحوفي"...
    دلفت أمل"والده امير "لغرفة ابنها ..مبتسمه والبهجه تحتل معالمها بوضوح ..وجدته يغط بنوم عميق ..نزعت عنه الغطاء برفق ..ثم أمسكت بجهاز التحكم الخاص بالمكيف وقامت باغلاقه .."كأي ام مصريه أصيله تغلق التكييف او المروحه علي ابنائها وهم نيام"ثم توجهت صوب النافذه وقامت بفتحها وسحبت الستائر للخلف ..هتفت به بحنو ونبرة مرتفعه قليلا..كي يستفيق ..
    "أمير..أميير ..قوم ياللا ياحبيبي الساعه بقت 10..
    تململ بفراشه بتثاقل شديد ..استدار بثقل بوجهه لامه ونظر لها بنصف عين ..
    "هتف بتحشرج"صباح الفل ياماما ..
    تتحرك بعمليه في غرفته "ف علي الرغم من انها تجاوزت الخمس وخمسون عاما ..الا ان جسدها نحيف وقليل ..خفيفه الحركه " هتفت بتذمر وهي تنحني لتلتقط ملابسه وأشياؤه الملقاه ارضا .."امته ساره تيجي بقي ..عشان تشيل كراكيبك دي.
    علي ذكر"سارة"ابتسم ابتسامه واسعه حتي برزت اسنانه ..تحرك مكانه قليلا ..ثم نهض بثقل ..جلس قليلا علي طرف فراشه ..
    قذفته أمه بالمنشفه بخفه "ياللا عشان تاخد دوش كده بسرعه ..وتفطر مع بابا "
    امسك بالمنشفه ..وهو يهتف "شكلي مش هفطر ..لسه عايز اروح اشوف البدله ..اشوف الراجل ظبطها ولا لاا..
    امل :كل حاجه بسيطه قبل ماتخرج يأأمير..
    همت بترتيب غرفته وهي تدعي له بالخير وصلاح زواجه ..
    .......

    'يوسف'كان متجاهلا تماما ما يحدث بالمنزل من تجهيزات ومراسم الزينه ..جلس بالحديقه الخارجيه لمنزله ..يولي ظهره للمنزل ..شعور بالضيق يجتاحه ..هتف بباله
    "اهدأ قليلا..أمام أمر واقع "ثم اقسم "لن يتركها تذهب من يده ..أنانيه -حب تملك -او لم ينهي انتقامه ..ايا كان لن يتركها ..
    تنهد تنهيده طويله لعل الضيق الكامن بصدره يتلاشي..
    جاءه من الخلف صوت 'رضوان'
    جلس علي الكرسي المقابل له ..
    "هتفه بخفته المعتاده"اي يا بوس مختفي ليه!!
    تحدث يوسف بصوت غير مسموع وهو يكز علي أسنانه "هو انا كنت ناقصك ..
    رضوان "ببلاهه"بتقول اي؟!
    هز يوسف رأسه نافيا"..مبقولش حاجه ..خير ؟!
    رضوان:خير ايه ..ماتقوم ياعم اقف معايا وشوف اي الناقص وكده هي مش بنت خالي لوحدي دي بنت عمك بردو..
    أطبق علي جفنيه بشده كي لا تفضحه عينيه بما يخبئه ..
    زفر ضيقا وتحدث بلهجه جافه"لو في حاجه ناقصه قولي..
    لاحظ رضوان تجهم ملامح يوسف ..هيئته غريبه ..دقق النظر به اكثر وجد عيناه حمراء بشكل واضح ..ازرار قميصه المغلقه باهمال .وايضا خصلاته الغير مرتبه !!
    نطق بريبه"يوسف..انت كويس؟!
    يوسف بنفاذ صبر"يووووه ..هو انت شايفني بشد ف شعري ..
    رضوان:مش القصد بس ..
    اقتطع يوسف كلماته بحده صوته وهو يأمره ..رضوان ..قوم وسيبني دلوقتي !!
    تحرك رضوان عن مكانه بضيق ..هتفه وهو يسير لداخل المنزل "طب فووق بسرعه بقي يازفت انت عشان تقف معايا..
    ..نطق يوسف براحه "واخيرا مشيت يارضوان..
    .................

    أسدلت الشمس ستائرها وحل الظلام ..تعالت الأغاني والمرح والاحاديث الجانبيه..
    تقف أميمه مع بعض النساء ب بهو المنزل 'ترتدي عباءه سوداء مرصعه بفصوص لامعه يبدو عليها قيمتها الغاليه وحجاب باللون الزهري يخرج منه بعض الخصلات البيضاء من شعرها مما يزيدها وقارا وهيبه ..
    احداهن لأميمه :عقبال هايدي ياأميمه ..
    أميمه مبتسمه :يارب ياحبيبتي.
    والاخري:هو العريس بيشتغل اي؟!
    أميمه:معيد ف الجامعه
    بعضهم ف نفس واحد "ماشاءالله"
    وزادت همهماتهم سوياا..
    علي مدخل المنزل يقف رضوان يرتدي احدي البدل رماديه اللون ..وبجواره يوسف يرتدي بنطال جينز وقميص أبيض ..
    رضوان "ينظر اليه بتعجب"والنبي دي هدوم تلبسها في خطوبه .."ثم تابع.."دنتا بتيجي الشركه اشيك من كده ..
    تحدث يوسف بتهكم"تكونش خطوبه السفيرة عزيزه وانا معرفش !!
    رضوان"يلوي ثغره بعبوس"مالك مش طايقلي كلمه ليه..
    يوسف "من بين أسنانه بغيظ"اصلك مستفز ..شايفني مش طايق نفسي وبترغي كتير..
    رضوان "باستهزاء"ومش طايق نفسك ليه!!
    أكتفي بان ينظر اليه بضيق وهو يزفر غضبا منه..
    ... مرت دقائق بسيطه ..وحضر أمير وعائلته وبعضا من اقاربه بعد ان صفو سياراتهم أمام المنزل ..
    تبادلو السلام والاحضان ..
    كان أمير مرتديا بدله سوداء تحتها قميص ابيض وربطه عنق زهرية اللون ..
    تسحب يوسف للخلف ..فمجرد رؤيته لامير تخنقه ..بدل من ان يبادله السلام سيبادله بلكمه قويه جانب فمه تقع علي اثرها اسنانه ....
    جاؤه رضوان من الخلف خبك علي كتفه بخفه ..
    "هتنزل سارة للعريس ولا انزلها أنا"
    ..اطال بنظرته ل رضوان ..وشعور الضيق يملؤ صدره والحسرة..
    اشاح له رضوان بيده "هيييه ياابني..انت روحت فين'
    ثم تابع"انزلها للعريس ولا تنزلها انت؟!
    ..احني براسه وهتف بأسي"نزلها انت..
    ..
    توجه رضوان للأعلي ..قليلا ونزل علي الدرج بتأني ممسكا يد سارة برفق ..
    تعالت نبرات الاعجاب بالعروس ..
    كانت مرتديه فستان زهري اللون من الدانتيل بدون أكمام تسريحه بسيطه تاركه العنان لبعض الخصلات علي وجهها ..
    استقبلهم أمير أسفل الدرج ..وأمسك يدها من رضوان برقه ..ساروا سويا للمكان المحدد لجلوسهم ..
    سارت الأمور بشكلها الروتيني في معظم الاعراس والخطبات ..احاديث جانبيه ..همهمات ..وتبادل همسات ونظرات بين أمير وسارة ..
    نظرات حقد من قبل يوسف ..الذي يقف بعيدا يراقب بنظرات غل وكره مايحدث أمامه ..الوضع برمته اصبح لا يطاق ..صعد بكل غضب الدرج متوجها الي غرفته ..رأته أمه ورأت هيئته الغريبه ..
    قررت اللحاق به ..لمعرفه مابه ..
    ..وقفت علي الباب بذهول تستمع لصوت تحطيم ..فتحت الباب وهي تنظر لحالة ابنها بصدمه ..كان يمسك بكل شئ امامه ويحطمه ..اي شئ ..رمقته امه بغرابه ..من هذا ..وكانه ليس ابنها ..للمرة الاولي تراه بهذه الحاله..
    اقتربت منه ..حاولت احتضانه..
    أميمه:اهدي ياحبيبي اهدي شويه ..في اي
    ممسك باحدي زجاجات العطر خاصته وقذفها بقوة بالحائط ..
    احاطته امه بكفيها كي تحاول تهدأته ..
    أميمه :مالك يابني ف اي؟!
    بصوت خشن يكسوه النحيب المكتوم :قلبي بيتحرق ياماما..
    وضعت يدها علي قلبها اول مرة تسمع منه هذه النبرة..
    أكمل وهو يرتمي بحضنها ..
    بحبها..مش طايق اشوفها مع حد تاني!!
    اميمه :فهمت مايرمي اليه"ولما انت بتحبها مقولتش ليه ..عمر ماحد كان هيعترض ..
    هتف بصوت خشن"عمرها ماكانت هتقبل بيا ..دي بتكرهني ..
    لازم تسيبه ياماما ..لازم تسيبه
    ارتمي بحضنها ثانيه بعد ان خانته دموعه واخذت في الهطول..
    اغمضت اميمه عينها ثم تحدثت بنبرة ثابته .."هتسيبه ..اوعدك انها هتسيبه ..
    "وعدته ..وعد من لا يملك .. ف هو بالاخير ابنها ..ولن تطيق حالته ..
    تحدثت اليه بجمود "امسح وشك وانزل ياللا ..
    يوسف :بعد ان ابتعد عنها "مش هنزل انزلي انتي .."
    أميمه:خلاص ارتاح انت شويه ..ولو حد سال هقول انك تعبان..
    تركته بالغرفه وولجت ..نظر لحاله بالمرآه المهشمه امامه ..انكس رأسه وهو يمسح بكفيه عليها ..رفع ببصره مره اخري بعد ان تبدلت نظرته لشر ووعيد..
    ............
    اسبوع ..اسبوعين ..
    ظلت الامور علي وضعها .. توطدت العلاقه بين أمير وسارة بشكل كبير .. يوسف بشركته وعمله كي ينشغل عنها....
    ..
    بالجامعه
    من كلية التجارة..تجلس سارة مع رغد..
    رغد:أمير عامل اي ؟!
    سارة"بنظرة وله"تمام واطلقت تنهيده حارة ..
    رغد :وازي يوسف ..
    سارة "بضيق"متجيبيش سيرته بقي..
    لما بشوفه بدخل اوضتي واقفل عليا ..متجنباه ع الاخر
    رغد : لا بس بجد يوسف ابن عمك ده ماشالله ..
    نطقت سارة ب نبرة خشنه "نعم!!
    رغد "بخفه ونبرة مضحكه"قصدي حسبي الله ..
    ضحكت سارة .."ايوة كده اتعدلي..
    رغد:بس رجاله عيلتكو حلوة اووي .مفيش حد فيهم سينجل .
    سارة:عندك يوسف اهو ..خوديه..
    رغد :لا ده لا..
    سارة:فيه عمر اخو رضوان بس ده مستقر في كندا بيدرس هناك ..
    رغد :مرتبط ده..
    سارة"تهز كتفها بعدم معرفه "معرفش..بس تقريبا لأ..
    رغد "بمشاغبه ومرح"حلو ده ..انا خلااص حبيته
    تعالت ضحكاتهم ومزاحهم ..
    ....

    ........ بمرحاض الكليه ..توجد هايدي بالداخل ومعها شريط لاختبار الحمل ..تقف علي اعصابها بانتظار نتيجه الاختبار ..تفرك اصابعها بتوتر ..واخيرا ..رفعته قبالة اعينها ..وكانت الصدمه !!
    خطين باللون الاحمر -تعني بأن النتيجه ايجابيه-
    اخذت تضرب علي وجهها بعنف .وهي تردد يانهار اسود يانهار اسود ..اعمل اي يااارب وانهمرت الدموع علي وجنتهاا ...
    ...................
    بشركه الزيني ..بكتب يوسف"
    يجلس علي مكتبه يطلع علي الاوراق الموضوعه امامه..
    استأذنته سكرتيرته بالدخول..
    ..فيه واحد برة يافندم ..عايز يقابل حضرتك ..
    رمقها باهتمام "مين؟!
    وما ان انهي كلمته ..حتي ظهر ..صديقه ..من ايام الجامعه.
    أحمد الدالي ..
    وهتف "أنا ..
    انفرجت أسارير يوسف فور رأيته ..نط من مكانه فرحاا ..
    أبو حميد ..قامو باحتضان بعضهم ..
    انسحبت السكرتيره للخارج بصمت ..



    الفصل الاثني عشر

    بشركه الزيني ..بمكتب يوسف"
    يجلس علي مكتبه يطلع علي الاوراق الموضوعه امامه..
    استأذنته سكرتيرته بالدخول..
    ..فيه واحد برة يافندم ..عايز يقابل حضرتك ..
    رمقها باهتمام "مين؟!
    وما ان انهي كلمته ..حتي ظهر ..صديقه ..من ايام الجامعه.
    أحمد الدالي ..
    وهتف "أنا ..
    انفرجت أسارير يوسف فور رأيته ..نط من مكانه فرحاا ..
    أبو حميد ..قامو باحتضان بعضهم ..
    انسحبت السكرتيره للخارج بصمت ..
    "أحمد دياب الدالي متخرج من كليه الهندسه /30سنه /كان من المقربين ليوسف قبل زواجه من زميلته ..عائلته من احدي العائلات المرموقه بأسيوط احدي محافظات الصعيد..انفصل عن زوجته من اربع شهور تقريباا/يتميز بطوله الفارع وملامحه الشرقيه الهادئه "
    يوسف"جلس بالكرسي المقابل له "تحدث بنبرة يملؤها اللهفه"عاش من شافك ياابو حميد ..انا قولت انك نسيتني"
    احمد"بعدان اخذ نفسا عميقا" حد ينسي حبايبه بردو ..
    يوسف"ساخرا."حبايب مين ياراجل ..تقريبا بقالي سنتين مشفتكش..ولا اعرف عنك حاجه..
    أحمد"بأسي وتبدلت ملامحه للحزن" كانو اصعب سنتين في حياتي يايوسف ..
    ثم تابع بأسي "عرفت اني انفصلت عن انجي؟!
    يوسف"بضيق"ايوه علمت من شهر كده بس للاسف معرفتش اوصلك عشان اكون جمبك ..
    تابع احمد بنفس نبرته السابقه"بهدلتني خدت كل فلوسي ..بعدتني عن اهلي وعن اصحابي ..كانت مستغبياني..
    يوسف:ياما قولتلك ابعد عنها وسيبها .انت اللي كنت ماشي معمي ع عينك وراها ..
    زفر احمد ضيقا ..
    تابع يوسف كلامه وهو يقلد زوجته السابقه "غيرلي العربيه يااحمد وانت تقول حاضر ..المؤخر هيبقي مليون جنيه وانت تقول حاضر اكتب الشقه باسمي حاضر حاضر حاضر ..كل حاجه بتقولعا عمرك مااعترضت عليها ..
    احمد "بحزن"كفايه يايوسف ..ارجوك .اهي خدت كل حاجه وراحت ..
    يوسف "لمواساته "في ستين داهيه ..اهم حاجه انك بخير..
    أحمد:ومين قالك اني بخير!!
    يوسف:طالما رجعتلي ..هتبقي بخير غصبا عنك.
    احمد وقد لوي فمه بتهكم وقال ساخرا"ليه انشالله ..مفكر نفسك سكارليت جوهانسون؟!
    يوسف "مقهقها "دانا احلي منها ياض ع الاقل انا بلدي .والبلدي يوكل..
    قهقو الاثنان عاليا ثم أكمل أحمد بغمزة"وانت بقي اي ..مش ناوي تجوز"
    يوسف"مداعبا لصديقه"لاا انا هفضل طول عمري ع حل شعري ..مش هتعرفو تلموني م الشوارع
    تعالت ضحكاتهم اكثر ..
    احمد "بجديه "لأ بجد ..مش ناوي تجوز بقي ..
    يوسف:لا انت عقدتني ف الجواز ..
    احمد :بطل هزار بقي..
    يوسف "تغيرت ملامحه قليلا وتلاشت ضحكته شيئا ف شيئا ..لاحظ احمد ذلك التغير فاعتدل باهتمام كي يستمع لصديقه ..
    تنهد يوسف تنهيده حارة ..ثم هتف بأسي "من ناحيه فيه ..ف هو فيه ..بس الموضوع معقد شويه .
    احمد:وهو فيه حاجه تتعقد مع يوسف الزيني ..معذب قلوب العذاري.."وضحك"
    يوسف"بشموخ"مفيش حاجه تتعقد معايا ..قريب انشالله هقدمهالك وهي علي ذمتي..
    أحمد"يغمز بعينه ويقول مداعبا:ايوة بقي ..هي حد نعرفه ؟!
    يوسف: لا انت متعرفهاش ..
    أحمد :خير انشاالله ..ربنا يجعلها من نصيبك ..
    يوسف "متلهفا "يارب يارب
    احمد:اوووبااا ..داحنا وقعت ولا حدش سمي عليك .
    يوسف:بقولك اي تعالي سلم ع رضوان ..ده هيفرح اوي اما يشوفك وعلطول بيسألني عنك..
    نهضا من مكانهما وهتف احمد وهو يتجه صوب الباب مع يوسف ..الله واحشني الواد ده ..اهو الوحيد اللي اعرفه وجوازته ناجحه..
    ضربه يوسف علي كتفه بقوة"يخربيت عنيك دي ..
    هيروح يطلق اختي يخربيتك ..
    غادرا المكتب متوجهين صوب مكتب رضوان .
    .."احمد الدالي هو الوحيد الذي يكون يوسف معه علي سجيته ..ضحكته لا تخرج سوا وهما معا "
    ...........
    باحد المطاعم الشهيره بالقاهرة المشيده علي النيل ..تجلس سارة مع أمير بانتظار وجبه الغذاء..
    أمير"مستندا بساعده سفل ذقنه "واحنا لازم عشان نتقابل واعزمك ع الغدا لازم موافقه من مرات عمك !!
    سارة"بتأكيد"طبعا مش مرات عمي ..وانا عايشه معاهم بنفس البيت ..
    يقاطعهم العامل بالمطعم وهو يقدم قائمه الطعام لكلاهما..
    سارة "للعامل"شكرا..
    تفحصت القائمه ..ثم نظرت للعامل وقالت بلطف "هاخد سكالوب بانيه وسلطه ..
    ثم توجه بنظره لأمير ..وحضرتك يافندم!!
    أمير"اغلق القائمه وتحدث"هاخد زي الانسه بالظبط ..
    تركهم العامل ودلف للداخل ..
    أمير "وهو يتأملها بوله"وحشتيني..
    سارة "وقد توردت وجنتاها خجلا "ده ع أساس اننا مش كل يوم بنشوف بعض في الكليه ..
    أمير"بنبرة عذبه"انتي اصلا وانتي اودامي بتوحشيني .."مد يده صوب يدها كي يمسك بها ..
    ابعدت يدها عنه بخجل دون التفوه بكلمه ..تنهد ضيقا ..ثم هتف "سارة ..انتي بتحبيني؟!
    سارة "ابتسمت بعذوبه"ايوة ..
    أمير:طب ليه مبحسش بكده ..
    قاطعهم العامل ثانيه وهو يضع الطعام أمامهم ..
    ثواني ورحل وتركهم بمفردهم ..
    بدأو بالأكل ..
    أمير وهو يلوك بالطعام بفمه :مقولتليش بقي ازي ابن عمك ..اسمه ايه ده ..
    سارة "اجابته سريعا"يوسف ..احم قصدك يوسف ..
    هدر "بغيظ"اه هو ..
    سارة:كويس يعني..
    أمير :بتكلمي معاه ..
    سارة "فهمت ما يرمي اليه "لا ..كلامنا قليل اوي..
    أمير:تعرفي اني مبرتحش لابن عمك ده خالص ..
    تلجلجت سارة قليلاا "ليه بس!!
    معرفش ..علطول مضايق ..بيكلمني باأرف ..معرفش هو شخصيه مش مريحه ..
    ساره "في نفسها"عندك حق ..ثم تحدثت"هو كلامن قليل مع الكل ..
    وقد ارتسمت الغيرة علي قسماته "عموما ..قللي كلام معاه خالص ..وياريت ميكنش فيه كلام اصلا
    رمقته بوله وهي تومأ له "حاضر..
    ..........
    صف سيارته بأهمال ..حينما رأها تترجل من سيارة أمير ..زفر بضيق قبل ان يتوجه اليهم ..
    يوسف "بتهكم"ايه انتو كنتو فين انشاءالله ..
    هتفهه امير وهو يحاول الحفاظ علي انفعاله "كنا بنتغدا برة..
    يوسف"باستهزاء"الله الله ..ثم نظر ل سارة " وده من امته انشاء الله ..
    تعرقت ساره وتحدثت بنبرة مهتزه "انا استئذنت من طنط ..
    لاحظ أمير تغير قسماتها امام يوسف تدخل ف الحوار
    أمير"بغضب"هو في حاجه ولا اي ياأستاذ يوسف..
    قهقه يوسف بغل :لا مفيش ياا..أستاذ أمير
    تجهمت ملامح الاخير ..كاد ان ينطق لولا نظرات سارة له ..
    قاطع نظراتهم يوسف بصوته الأجش ..ايه انتي هتباتي ف الشارع ولا اي يا أبله ..ثم اشار بيده "ع فوق ياللا..
    لوحت بيدها لأمير ..واتجهت صوب الدرج الرخامي الخارجي بعجاله ..
    هدر يوسف "بضيق"عنئذنك ياا ..استاذ امير
    ولاه ظهره وسار بخطي ثابته نحو الدرج ..
    هتف أنير من بين أسنانه وهو يصعد سيارته "قليل الزوق"..
    ..لحق بها علي المدخل ..قبل ان تفتح لها فاطمه الباب ..
    توجه بنبرته الحاده ل فاطمه ..
    خشي انتي ياداده ..
    دفعها جانبا بيده ..هدر بها بعنف "لو عرفت انك خرجتي معاه تاني ..هزعلك اووي
    دفعته عنها بكل قوتها "ملكش فيه يايوسف ..وابعد عن طريقي احسنلك ..
    استفزته بلهجتها الحديثه المليئه بالتهديد..
    "ايه ده القطه نطقت وبقت بتخربش"
    ازاحته بكفها كي تدلف داخل المنزل ..
    أمسكها من معصمها بقوة ..تأوهت هي علي اثرها ..اغلق الباب وبقو بالخارج علي الدرج ..فجأه حملها رغما عنها علي كتفه وصعد بها للاعلي سريعا ..صرخت بااعلي نبره عندها ..ولكن لم يسمعها احد ..توجه بها صوب الغرفه الموجوده علي السطوح ..
    انزلها من علي كتفه ..ترنحت قليلا ..يم اخذت تضربه بشده علي كتفه ..لكنه لم يتأثر علي الاطلاق بضرباتها المتكررة ..
    أمسكها من كفهيها بيد واحده ..واليد الأخري حاوطت خصرها كي تقربها اليه ..هدر بها "سارة ..متفكريش سكوتي عنك ..اني سيبتك خلاص ..لااا ..انا ساكت بس عشان عارف اخرك هتبقي معايا ..
    انكمشت ملامحها من حديثه ..ومن الوضع برمته ..فهذه الغرفه تذكرها بما حدث سابقا ..
    يوسف ..خلصنا بقي ..سيبني في حالي ..انا وامير بنحب بعض..
    "وكأنها تعمدت اهانته "زأر بها بكل قوته وهو يعدل من وقفتها بعد ان ترك يدها وجذبها من شعرها ..شعرها بيده ..كاد ان يقتلعه بين يديه ..
    تأوهت كثيرا من قبضته ..ولكن ..انتي من دعوتي شياطينه ..اصرفيهم ان كان بمقدرتك ..!!"
    لو سمعت سيرة حب دي تاني ..هقتلك اقسم بالله هقتلك ..ثم أكمل بفحيح ..انتي هتحبيني انا .او متحبنيش مش مشكله المهم انك بتاعتي وبس ..
    كفيها ممسكان بقبضته المحكمه علي شعرها ..انسي يايوسف ..مستحيل يحصل ..
    ترك شعرها من قبضته ..دفعها للحائط بقوة ثم التصق بها يده خلف رأسه ويد ممسكه بكفيها باحكام ..التهم فمها بقبله اخرستها ..وكأنه بهذه القبله ..يعلن ملكيته لها واحقيته بها ..ابتعد عنها قليلا كي يلتقط انفاسه ..
    تحدث وهو مغيب تقريبا"انهي الخطوبه دي بمزاجك ..بدل ماانهيها انا بمزاجي ..وساعتها هتزعلي اووي ..
    حاولت الوقوف علي قدمها ولكنها لم تقوي ..استندت بظهرها علي الحائط ..ثم سقطت عنه ..اخذت في البكاء ..وكأن احدهم وضع سكينا علي نحرها..ثم هدرت من بين بكاؤها"امته بقي هتسيبني ..
    انحني ليكون بمستواها .."لما اموت..
    جذبها من يدها ..وقفت امامه ..مسح بكفه الدموع المتساقطه اسفل جفنيها ..ثم هتف بها "ياللا عشان ننزل..
    ..........
    اليوم التالي ..
    ترجلت من سيارة الأجرة امام احدي المباني ..توجهت للدرج وصعدته سريعا ..فتحت حقيبتها واخرجت مفتاح وفتحت به باب الشقه التي تقصدها ودلفت..
    كان يجلس علي الاريكه بانتظارها..
    جمال"بحنق"واخيرا شرفتي..خير عيزاتي ف اي مهم كده !!
    ضحكت بحزن علي حالها ..بعد ان كان يركض خلفها ..اصبحت هي من تركض خلفه ..كله من صنع يدك ..بيدك تعزز نفسك وبيدك ترخصها"
    ..ايه ياجمال هو انا هشحتك عشان اشوفك ولا اي؟!
    جمال:لا ياهايدي ..مش هتشحتيني بس قولي عاوزه اي ..ورايا شغل وعايز انزل ..
    هايدي .."بعد ان جلسو علي الاريكه بتعب"زفرت ضيقا ثم تحدثت"هتيجي تتقدم امته ياجمال..
    جمال"وقد احتدت نبرته وتأفف منها"يووووه ..اووف انتي مبتزهقيش ..قولتلك بعدين بعدين ..ارحمي ...أمي..
    هايدي"وتبدلت ملامحها للعبوس واحتدت نبرتها مثله "للاسف مش هينفع نستني أكتر من كده ..
    باستغراب ..هتف بها .."ليه
    هايدي:"بأسي"انا حامل ..
    جمال"بصدمه"نععععم !!
    من مين؟!
    انتفضت من مكانها بعنف وصرخت به ..انت بتقول ايه يامجنون انت؟!!
    جمال:بقولك من مين ..هو انتي تغلطي غلطتك وتيجي ترميها علياا..
    هايدي "بنحيب مكتوم وصراخ "ايه اللي بتقوله ده انت عارف انا مين كويس ..
    جمال "لا مش عارف ياختي ..اكيد زي مانمتي معايا ف الحرام نمتي مع غيري..
    تعالت صراختها وهي تصفعه علي وجهه ..اخرس انا اشرف منك ومن اهلك
    قام بدفعها وهو يجرها من شع ها ناحية الباب ..ماشي ياشريفه ..روحي لبسي اللي في بطنك ده لحد غيري ..
    او نزليه اكرمك ..ثم فتك الباب والقاها علي الدرج بقوة ..ولا نزليه اكرملك ..اخوكي لو عرف حقيقتك ..هيقتلك وياخد عزاكي بدم بارد..
    خرج هو الاخر من المنزل هو الاخر ..انحني ارضا جذب حقيبتها وقام بفتحها اخذ مفتاح شقته ..ثم ازاحها بقدمه بكل اهانه ..وتوجه بالنزول ..
    دون ان يرف له جفن بفعلته ..
    ... ياتري هيحصل ايه؟!



    الفصل الثالث عشر
    ..ولو فيه تفاعل حلو هنزل باللي بعده ..😂
    بسم الله ..والصلاه والسلام علي رسول الله ..
    .....
    ..دخلت المنزل بخطي بطيئه ..وجدته امامها ..حمدلله لم تتأخر كثيرا ..
    يوسف:يتفحصها باعين ضيقه"هايدي..وشك عامل كده ليه ..
    ابتلعت ريقها بصعوبه ثم مسكت راسها بتعب وقالت بنظرات زائغه ..ارهاق بس من المذاكرة واالكليه وكده.
    اقترب منها حاوطها بذراعيه بحنو ..
    "خلي بالك من صحتك..خدتي العلاج بتاعك.
    استندت برأسها علي صدره وشدت عليه ..ف هي بحاجه لاحتضانه أكثر من اي وقت مضي..
    أحس يوسف بأنفاسها الحارة..ابتعد عنها قليلا ..وضع يده علي جبينها يتحسسه ..شكلك سخنه ياهايدي ..
    فركت عينيها بكفها "اه انا حاسه انى داخله ع دور برد..
    هطلع اخد دش وارتاح شويه ..
    طبع قبله علي جبينها "طيب ياحبيبتي ..لو عوزتي حاجه اندهيلي ..
    هايدي تتجه صوب الدرج بارهاق يبدو بوضوح ..امسكت بسور الدرج وصعدت بتثاقل ..حتي دلفت لغرفتها ..
    ......
    ليلا ..
    بمنزل يوسف ..
    قرعت سارة باب غرفة هايدي بخفه ..تحركت هايدي بتثاقل من مكانها وتوجهت لتفتح ..
    هايدي"بتذمر"اايوة..
    سارة"تبتسم برقه"دودو ..مجتيش تقعدي معايا قولت اجي اقعد معاكي ..
    هايدي"مازالت علي الباب تسد عليها الدخول"لا معلش اصل تعبانه شويه وعاوزه انام..
    سارة"مضيقه عينيها باهتمام"مالك باحبيبتي ..ثم مسحت بكفها علي وجنتها بلين..
    هايدي" وهي تنزح يدها عن وجهها بانفعال"يووه ..بقولك تعبانه وعايزه أنام اي مبتفهميش..
    انتفضت سارة واتسعت حدقتيها من حديث هايدي .."هتفت بحرج"أنا اسفه ..
    وهرولت لغرفتها بخطي متعجله ..
    صفقت هايدي الباب بعنف .تلعن حالها.ف هي بحاله لا يعلم بها سوي خالقها ..
    ......
    اسبوع اخر يمر ببطء علي الجميع دون جديد يذكر ..أمير وسارة علي حالهم ..لا يلتقون الا وهو يوصلها لمنزلها
    مضايقات يوسف لبنت عمه ..
    هايدي ومشكلتها التي تتزداد تعقد ..
    ............
    ... باحدي المقاهي الليليه بمدينة القاهرة ..يجلس جمال مع احدي اصدقائه السيئين مثله ..يتبادلون سجائرهم ..
    جمال لصديقه رامي"يحدثه وهو ينفث بدخان السيجارة من فمه"بنت ال***عايزه تدبسني فيها هي واللي في بطنها
    رامي"يتناول منه السيجارة"دي كارثه ..طب وهتعمل اي ياشقيق..
    جمال"تجمهت ملامحه "ولا ليا فيه ..البت دي معتتش تلزمني
    رامي"مضيق عينه بفضول"مش انت بتقول انها من عيله غنيه
    جمال"بلا مبالاه"والنبي لو بنت وزير الداخليه ماهتجوزها..انا خلاص خدت غرضي منها ..اتجوزها بقي ليه؟!
    رامي:طب هتعمل اي
    جمال:هرياني رن ع الموبايل ..انا هقفل الموبايل واروح اقعد ف شرم شويه ..تكون اتصرفت بقي ونزلت اللي ف بطنها ..
    رامي"بنبرة قلقه"طب افرض قالت لاهلها ولا اخوها
    جمال "بتأكيد"مستحيل تعملها دي بتترعب من اخوها ..ده يقتلها ..
    رامي "وهو يدفس السيجارة تحت قدمه"يبقي انت كده ف الامان يازميلي ..
    اكملو احاديثهم وهو يشعلون السيجارة تلو الاخري ..
    ..........
    بالمقهي الموجود بكلية التجارة ..تجلس سارة مع أمير . يتحدثون سويا بشأن علاقتهم ومستقبلهم معاا..
    أمير "بنفاذ صبر"مينفعش اللي بيحصل ده اقسم بالله..
    سارة"بحزن"طب انا بأيدي ايه اعمله ..منتا شايف الوضع ..
    أمير"باصرار"انا لازم اتكلم مع ابن عمك ..
    سارة"احست بقبضة قلبها بذكر ابن عمها "هتكلمه ف ايه؟
    أمير:نستعجل بكتب الكتاب والفرح وتكملي تعليمك عندي.
    هتفت بفرحه ممزوجه بالقلق "بجد ..بس معرفش هما رأيهم ايه ؟!!
    ..تذكرت تهديدات يوسف وتحذيراته ..فليضرب براسه الحائط ..وااخيرا ستتخلص من قبضته!
    .......
    بمكتب يوسف ..كان يجلس مع صديقه أحمد الدالي ..حيث كان يجلس علي الكرسي المتحرك يستند بذراعيه علي ساعدي الكرسي وبالمقابل له يجلس رامي ..
    يوسف:ايه ياعم انت..واخرتها معاك اي؟!
    أحمد:ايه ؟،!عايز اي
    يوسف:هتفضل كده طول عمرك ..مش هتشتغل بقي ..
    احمد "يمزح"اي جايبلي شغل..
    يوسف:ايوة ..انا محتاجك معايا في الشركه ..
    احمد:وهي الشركه ناقصها مهندسين يا يوسف..
    يوسف ..:انت غير ..انت عارف انا طول عمري محتاجك جمبي..
    احمد"اومأ برأسه "خلاص علي بركه الله ..شوف هنبدأ شغل مع بعض امته
    يوسف"بعجاله "دلوقتي ..
    ونهض من مكانه واستدار ليجاور صديقه بعد ان نهض هو الاخر "تعالي اما اوريك مكتبك ..وولجو للخارج سويا ..
    .......
    ... توقفت بسيارة الأجرة امام البنايه التي يقطن بها جمال...ذهبت اليه بعد محاولات عديده من الاتصال به وعدم الرد عليها اما بالتجاهل او بغلق الهاتف ..صعدت الدرج الداخلي للبنايه ببطئ تستند بكفها علي الجدار الموازي للدرج ..ملامح الارهاق والتعب ترتسم علي وجهها ..وصلت لشقته ..شرعت بقرع الجرس كثيرا ..دون رد ..زفرت ضيقا ..جلست تستريح علي الدرج قليلا وعيناها مصوبه نحو الباب ..فقدت الأمل بان تراه ..ترجلت السلم بتثاقل وحزن وخرجت من البنايه ..كانت تسير علي غير هدي ..شارده وحزينه شعرت بغمامه سوداء برأسها ترنحت في مشيتها ..لم تنتبه للسياره التي امامها ..ظهرت فجأه امام السائق من العدم ..
    ثوان قليله ..ياااااانسه ..ايه يااستاذ ياللي بتسوق انت مش تفتح .. اختلطت الاصوات بالصراخ كان اخر صوت يصرخ ب "انتو لسه هتتعاركو مع الراجل حد يتصل بالاسعاف بسرعه البت سايحه ف دمها "!!!.

    ................
    بمكتب رضوان "كان يجلس علي مكتبه يتحدث مع اخيه عمر علي الهاتف..
    ""عمر البحيري ..28سنه..يدرس ادارة اعمال ب كندا .تخرج من كلية التجارة ..مرح ..معروف ف العائله بغيرته الدائمه من يوسف !!
    رضوان"وهو يمسك بهاتفه علي اذنه اليمني بكفه"بس يااض ياواطي انت..دنتا مبتكلمنيش غير كل شهر مرة..
    عمر......
    رضوان:لو كنا وحشناك كنت جيت..
    عمر.......
    رضوان:كل مرة بتقول كده ومبتجيش..داحنا نسينا شكلك..
    عمر.....
    رضوان :طبعا حلوين هيطلعو وحشين لمين رودي شبه امها يوسف شبه خالو يوسف بالظبط..
    عمر.......
    رضوان:بس يااض ..وانا اطول ان ابني يبقي شبه يوسف ..طب يارب يبقي نسخه منه ..
    عمر.....
    رضوان "مقهقها'عمرك ماهتتغير مفيش فايده فيك ..يوسف ده الحته الشمال ..
    "اقتطعه السكرتير الجديد لمكتبه 'باسم'وهو يستئذنه بالحديث..أشار رضوان لباسم بكفه .بمعني ينتظر ان ينهي حديثه علي الهاتف"..القي علي اخيه السلام واغلق الهاتف .ثم وضعه علي سطح المكتب 'مفتوح'..
    باسم "يتنحنح"احم ..اللي اسمها يسرا من العلاقات العامه عايزه تقابل حضرتك ..
    رضوان بعد ان زفر ضيقا واصر علي صدغيه بغيظ..خليها تدخل ..خلينا نخلص
    باسم وهو يستدير:حاضر يافندم
    رضوان في نفسه "البت دي مبتيأسش .."
    لحظات وولجت يسرا "كالحيه تغير جلدها بما يناسب حاجتها ..من داخلها تحقد عليه وتكرهه ولكن ظاهريا تدعي عكس ذلك ..
    هتفت بنعومه"ممكن اقعد..
    تنهد سريعا"اتفضلي..لم يعطيهها انتباهه انتباهه كله مركز علي ما أمامه من اوراق وملفات ..
    رفع ببصره لها ثم انزلها بعجاله "ها ..عايزه اي
    يسرا :عايزه اتكلم معاك ..انا وانت وبس
    اكملت بفحيحها وهي تلتف اليه بأنوثتها ..رأها تقترب انتفض من مطرحه واقفا ..استوقفها باشارة من كفه ..حسب خطتها لا مجال للرجوع ..امسكت يده بيدها ضمتها بحنان مزيف ..اقتربت منه بنظراتها الوله ..تابعت بنبرة يكسوها الشوق "وحشتني "..
    اصبح تحت سيطرتها بعد ان اقتربت من عنقه بهمساتها وقبلاتها الناعمه ..تاكدت من غفوته ووقوعه بفخها ..أمسكت بهاتفه وقامت بالضغط عده مرات دون ان تلفت انتباهه ..اكملت بهمساتها الناعمه بعد ان ضغطت علي زر الاتصال..
    يدها تتخلخل خصيلاته الفحميه القصيرة ..تعلم جيدا نقطه ضعفه ..بادلها بالهمسات انه يريدها ويحبها و..
    أحست بصحوته ..اغلقت الهاتف سريعا ..
    دفعها بقوته عنها ارتطمت بالجدار خلفها وهو يسبها بااقبح الالفاظ ....اقترب منها وأمسك رسغها بقبضته القويه احتد صوته كثيرا وهو يرمقها بغضب يتطاير من عينه'لو شوفتك في وشي تاني همسح بيكي الأرض ..تحاشيني احسنلك وكلي عيش. !
    صرخ بها عاليا .برااااه
    انتفضت من حدة صراخه وركضت للخارج ..
    وقفت تلتقط انفاسها بالخارج ..ثم ارتسمت علي جانب فمها ابتسامه نصر ..حدث ماكانت تريده تماما ..ان لم تكن زوجته ..ستهد بيته علي رأسه..
    ... اما هو بالداخل بعد ان احس بالندم لاستسلامه لها ..بالفعل لا يحبها ويحتقرها ..ولكن لما هو حقير ..لما؟!
    اخذ يضرب بقبضته الحائط عده مرات بغضب ..حتي تألم بشده من وجعها ..
    "يعتقد بأن الموضوع انتهي باهانتها وطردها ؟!ولكنه بدأ.....!!


    إرسال تعليق