رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي كاملة ج2

رواية  لمحت في شفتيها طيف مقبرتي كاملة ج2


    رواية  لمحت في شفتيها طيف مقبرتي
    لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تعتبرهذه هي الجزء الثاني
     من هذه الرواية التي اعددته لمتابعته 

    وسوف أتركك عزيزي القاريء مع الجزء الثاني  للرواية وسوف انتظر تقييمك الشخصي عليها، ولكن قبل أن تبدأ في القراءة يجب عليك قراءة الجُزء الأول من المقال الذي يحتوي على الـ 5 فصول الأولى من الرواية 


    الفصل السادس

    رفع رأسه للسقف ويضع يديه على أذانه والصوت يخترقه " ماتبيني يابوك "
    يراه واقفا أمامه . . . . يعلم أنه فقد كل أعصابه وهو يتخيله يمينه ويساره وأمامه . . . . . فقد عقله وهو متعلق بالماضي ويتهيأ لهم كلماتهم . . . . يعلم تماما أنه مرض بحبهم للحد الذي جعله يصدق أنهم لم يرحلوا ؟

    "وفتحت جوالها لتقرأ الرسالة " . . " ماذنب من لايرى سوى تلك العينيين وذاك الثغر "
    وضعت يديها على صدرها بخوف " وين شافني ؟!!! "


    فتح المصعد وكان بوجهم مالايتمنونه . . عبدالعزيز
    عبير شهقت لاإراديا . .
    رتيل حكت عيونها بتوتر . .ألتفتت على عبير الي بخطوات سريعة رجعت وتركتها
            نجلاء أنفاسها أعتلت وشتت أنظارها بعيدا عنها لتخفف من ربكتها
    منصور : محد بيجبرك على شيء ماتبينه بس لاتحاولين تتعدين حدودك معي

    رتيل لحقته وتوجهت لوالدها وقبلت رأسه وهمست بإذنه : اسفة . . . وألتفتت على عبدالعزيز , أخذت نفس عميق : اسفة يابو سلطان

    عبدالعزيز : وين بتروحين ؟
    رتيل بكره وبنبرة صوت حادة : جهنم
    عبدالعزيز : هههههههههههههههههههههه كويس بطريقي

    أعتذر على القصور ,
    وأنا أوعدكم أنه الفكرة لن تتماشى مثل مالحاصل ؟ يعني يشوفها ويصير بينهم حركات إستلعان وبعدين يحبها ويتزوجها والخ ماأستفدنا شيء من هالرواية ولا فيه شيء جديد . . . الرواية ماراح تكون بهالمنظور . . وعدتكم أني بفاجئكم وبتكون إن شاء الله زي ماتحبون :$
    أحتاج دعمكم كثير ربي يحفظكم ويسلمكم () 

    لا تزيديه لوعة فهو يلقاك
    لينسى لديك بعض اكتئابه
    قربي مقلتيك من وجهه الذاوي
    تري في الشحوب سر انتحابه
    و انظري في غصونه صرخة اليأس
    أشباح غابر من شبابه :
    لهفة تسرق الخطى بين جفنيه
    و حلم يموت في أهدابه

    *بدر شاكر السياب

    بفراشها دفنت رأسها وهي تبكي بشدة . . وضعت يديها على بطنها بضيق ,
    ركضت للحمام وأستفرغت بتقرف وهي تتذكر أحداث ذاك اليوم
    بتعب وضعت يديها على المغسلة ودموعها تنهمر بغزارة !
    دق الباب ليقطع عليها بكائها : الجوهرة
    طاحت على ركبتيها وهي تلملم نفسها وتضمها
    بهمس : الجوهرة أفتحي الباب خليني أقولك شيء
    كان بكائها هو الرد
    أختفى صوته وهي تتقطع ألما وضيقا على حالها

    ,


    عبدالعزيز أبتسم : يعني كان يشغل نفسه بالنادي وكنت أروح معه بأيام العطل
    بو منصور بإبتسامة على ذكرى صديقه
    منصور يلم الأسلحة المرمية : بروح أرجعها . . . وخرج


    ,


    هيفاء : هههههههههههههههههههههه نجيب طاولة اممم الطاولة اللي بالصالة الكبيرة مررة عالية
    عبير : مستحيل أنا ماني بايعة عمري
    رتيل : ههههههههههههه والله أشتهيت البحرر وحمام السباحة يفيدنا ويصير بحرنا
    نجلاء : ههههههههههههههههههه أتخيل شكلي والله أموت وأنا بالهواء
    رتيل : ياجبانات
    هيفاء : أنا معك ماعليك منهم
    ريم : أنا بعد ودي أجرب ههههههههههههههههههههههههه
    وبدقائق أخرجوا الطاولة مع الخادمة لأنها كانت ثقيلة وكبيرة , قربوها عند حمام السباحة . . . وكانوا يخططون القفز من فوقها
    نجلاء : من جدكم ؟ فرضا صار فيكم شيء
    رتيل : مويا عادي هههههههههههههههههههههههه
    هيفاء : يالله أنتي أبدي
    رتيل : طيب إن طار الفستان ماأشوف عيونكم علي
    عبير : هههههههههههههههههههههههههههه لحظةة خلني أفتح الكاميرا عشان أوريك الشناعة وأنتي تنقزين
    رتيل : طيب . . .وصعدت للطاولة
    ريم : يالله ورينا الفن
    رتيل وهي يديها على فخوذها كي لايطير الفستان , : يالله
    كلهم بصوت واحد : ون . . . تو . . . . ثريييييييييييييي
    قفزت بقوة وسط ضحكاتهم
    هيفاء أنحنت لها : هههههههههههههههههههههههههههه شعورك ؟
    رتيل : شيء جميييييييييييييييييييييييييييل والله شعور مو صاحي والهوا يالله دورك
    هيفاء تصعد . . . ويعدون لها وسقطت وكانت ستسقط على رتيل لكن غاصت رتيل بعمق المياه
    هيفاء تجمدت : أححح حسبت بضرب بالحافة
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يالله ريم بنشوف إبداعك وسوي حركات بالهواء
    ريم : ههههههههههههههههههههه لاأخاف
    نجلاء : هههههههههههههههههههههههههههههههه أنا بركب
    ريم : يالله أنتي قبلي
    نجلاء بتردد . . . . وفجأة سمعوا أصوات طلق
    ألتفتوا جميعهم , ريم : يرمون صح ؟
    هيفاء تمسك رأس رتيل لتغرقها بضحك . . . وبدأوا بعراك وسط حمام السباحة وضحكاتهم تتعالى
    سمعوا صراخ الرياجيل . . وساد الهدوء بينهم
    كان إسم منصور يردد . . . بلعت ريقها وتجمدت في مكانها
    الكل توجهت أنظاره ل نجلاء
    ريم : بروح أشوف وش صاير ؟ إن شاء الله خير . . . ودخلت لوالدتها


    بجهة أخرى ,


    واقعا والأسلحة أنتثرت حوله , ركض له يوسف وحمله بين يديه وكانت سيارة عبدالعزيز هي الأقرب . . . ركض عبدالعزيز وفتحها له . .

    بو منصور : لاحول ولاقوة الا بالله . .
    بو سعود : إن شاء الله خير , روح لولدك ماأحنا غريبيين
    بو منصور ركب سيارته وبتشتت لحقهم
    بقي بو سعود ومقرن . .

    ريم لوالدتها : يمه وش فيه ؟
    أمها بقلق : والله مدري ياربي ومحد يرد علي كلهم راحوا مابقى إلا بو سعود
    ريم : أجل بخلي بناته يكلمونه . . . توجهت لهم وكانت رتيل وهيفاء متغطين ب منشفات
    ريم : عبير واللي يسلمك روحي أسألي أبوك لأن كلهم راحوا مابقى الا أبوك
    نجلاء : وين راحوا ؟
    ريم : مدري
    عبير بخطوات سريعة توجهت لوالدها : يبه
    ألتفت : هلا
    عبير : وش صار ؟
    بو سعود : منصور بالغلط شكله رمى على بطنه مدري رجله ماركزت
    عبير بإرتعاب : حي ولا ميت !
    بو سعود : لأ ودوه المستشفى الحين يخبرني عبدالعزيز لاجاء إن شاء الله مافيه الا كل خير لاتخوفين اهله
    عبير : هم يسألوني . . بروح أطمنهم حرام . . . ورجعت لهم
    عبير : رمى نفسه بالغلط
    هيفاء بخوف : مين ؟
    عبير بإرتباك : ا منصور بس ودوه المستشفى لاتخافون إن شاء الله مافيه الا كل خير
    نجلاء تبكي بصمت . . . توجهت لها ريم وضمتها . . . لتجهش بالبكاء على صدرها

    على طاولة الطعام . . هدوء يسودهم

    بو ريان : أكلي يالجوهرة
    الجوهرة أومأت براسها بالإيجاب وعينيها لاترى سوى صحنها ,
    أفنان : يبه متى نروح الرياض ؟
    بو ريان : لأ مانقدر هاليومين
    أفنان : يبه والله طفشت هنا , مشتاقة لها
    بو ريان : كلمت عمك بو سعود وأصلا قالي أنه ماهو موجود بالرياض هاليومين
    أفنان ألتزمت الصمت بقهر
    العم الصغير تركي : وعبدالرحمن فاضي لنا , أنا أقول نروح نتمشى وننبسط
    الجوهرة بتقرف . . بخطوات سريعة توجهت للحمام لتستفرغ
    أم ريان : من سوء التغذية أكيد
    بو ريان : الله يصلحها بس
    بهدوء توجه تركي للمغاسل
    شهقت يوم شافته
    تركي : أشششش ماني مسوي لك شيء . . . أقترب منها ووضع كفه على فمها لكي لاتصرخ ودموعها تنزل وتستقر على كفيه . . . . . . اسف ماكنت أبي أعيد لك اللي صار من 7 سنوات
    الجوهرة دفته عنها وبقهر وصوتها يختنق : وش يفيد أسفك !! الله ياخذك الله ينتقم لي منك ماكفاك اللي سويته من 7 سنين جاي تعيده الحين . . . كيف هان عليك أخوك وأنا بنته . . . أطلع من حياتي أطلللللللللللللللللللع . . . وصعدت لغرفتها
    تركي تنهد وتذكر قبل أسبوع ماحدث . .
    رجع متأخرا . . شاهدها في المطبخ تسكب لها العصير . . . أحتضنها من الخلف
    سقط الكوب وأنكسر وهي تشهق
    قبلها بهيام وأنتشرت قبلاته عليها . . . رفسته بقوة وركضت لغرفتها
    في المستشفى . . ,
    الدكتور خرج
    ألتف حوله عبدالعزيز ويوسف وبو منصور
    الدكتور : الحمدلله عدت على خير والجرح ماكان عميق . .
    بو منصور : لك الحمد والشكر لك ياربي
    الدكتور : جلستكم هنا مالها داعي لأن المريض ماراح يصحى إلا بكرا . . وهو بأمانتنا تطمنوا
    بو منصور : يعطيك ألف عافية
    الدكتور أبتسم : واجبنا . . وتركهم
    بو منصور ألتفت على عبدالعزيز : ماقصرت ياولدي
    عبدالعزيز : ماسوينا شيء والله يحفظه لكم
    يوسف : أنت روح وأرتاح يبه أنا بجلس هنا
    بو منصور : تركنا بو سعود بعد لحاله
    نجلاء ببكاء : طيب أحد يرد ويطمنا
    أم منصور : أهدي كذا توتريني إن شاء الله خير
    نجلاء دفنت وجهها بكفيها وهي تبكي خوفا من فقدانه
    وأخيرا رد بو منصور : يبه ليه كلكم مقفلين جوالاتكم ؟ كيف منصور الحين ؟
    بو منصور : الحمدلله بخير راجعين الحين ويوسف بيجلس معه . .
    ريم : طيب . . . وأغلقته . . يقول بيجلس يوسف معه بس هو بخير الحين الحمدلله
    أم منصور : الحمدلله يارب الحمدلله . . . وتوجهت لسجادتها لتصلي ركعتين شكر لربها
    نجلاء : أبي أروح له
    ريم : بكرا كلنا نروح له
    نجلاء بعصبية : وش ينطرني لبكرا
    أنتهى هذا اليوم الجميل في بدايته والسيء في نهايته . .
    في ساعات الفجر الأولى :
    : أنت ليه جيت هنا ؟ كان تقدر تسوي المستحيل وتسترجع وظيفتك . . . ليه تركت شغلك هناك ؟
    عبدالعزيز أمسك راسه بتعب : خلاص يكفييييييييييييييييييي
    والصوت يتردد " أتركهم وش لك عندهم . . . . أتركهم . . . . عزوز حبيبي أتركهم . . . . تسمع كلام أبوك ولا لأ ؟ "
    رفع رأسه للسقف ويضع يديه على أذانه والصوت يخترقه " ماتبيني يابوك "
    يراه واقفا أمامه . . . . يعلم أنه فقد كل أعصابه وهو يتخيله يمينه ويساره وأمامه . . . . . فقد عقله وهو متعلق بالماضي ويتهيأ لهم كلماتهم . . . . يعلم تماما أنه مرض بحبهم للحد الذي جعله يصدق أنهم لم يرحلوا ؟

    تجمعت الدموع في محاجره ومع ذلك رفضت أن تنزل . . أي دمع هذا يعصي صاحبه لهذه الدرجة ويعذبه ؟
    هناك فئة نجهلهم تماما لايعلمون كيف البكاء ؟ يتعذبون والله أنهم يتعذبون وهم أحياء يرزقون . . ويشتد عذابهم إن كانوا بحاجة ماسة للبكاء . . . والله البكاء نعمة لن يستطيع أن يشعر بها سوى من تقف بوجهه هذه الدموع عاصية وترفض أن تنزل ." الحمدلله والشكر لك يارب "

    عبير : ياحرام كسرت خاطري والله مررة تحزن
    رتيل : توهم متزوجين صح ؟
    عبير : إيه هي قالت لي ماصار لهم فترة طويلة
    رتيل : الله يكون بعونهم
    عبير : امين . . طيب نامي ورانا سفر بكرا
    رتيل : مو جايني نوم أجلسي معي شوي
    عبير توقف : صاحية من الفجر . . . تصبحين على خير
    رتيل تلحقها بملل : وأنتي من اهله
    سمعت صوت رسالة . . فتحت جوالها " ماذنب من لايرى سوى تلك العينيين وذاك الثغر "
    عبير وضعت يديها على صدرها بخوف " وين شافني ؟!!!
    بالصباح ,
    في ميونخ . . . .
    في عيادته الخاصة . . . أمه الألمانية التي توفت منذ سنتان ساعدت بشكل كبير في فتح هذه العيادة وشهرتها
    عاش بألمانيا منذ طلاق والديه . .
    دخلت بخطوات متوترة . . .
    وليد : كيفك اليوم ؟
    رؤى : بخير
    وليد يمد لها كأسا من الماء : تفضلي أشربي شكلك متوترة
    رؤى مدت يديها بالهواء . . (كفيفة) . . . مسكت الكوب وشربت
    وليد : قالت لي أمك عن الفحوصات أنبسطت كثير
    رؤى : وحددوا العملية
    وليد : الحمدلله يارؤى لازم تفهمين أنه لكل شيء حكمة . . إن رجع نظرك فهذا من فضل ربي عليك وإن مارجع أكيد لحكمة وأكيد أنه لصالحك
    رؤى : فرصة نجاحها 60% متفائلة بس ماأدري إن مارجع نظري وش أسوي ؟ وش تفيدني كل هالفحوصات الزينة
    وليد : الصبر زين . . وبعدين خذيتي فوائد كثيرة من هالعمى ولا ؟ صار عندك حاسة سمع قوية . . أخذي الجوانب الحسنة بالموضوع
    رؤى سالت دمعة بصمت
    وليد : أبي هالدموع تكون لفرح
    رؤى تمسح دموعها : عندي إحساس قوي يقولي ماراح تنجح
    وليد : وأنا عندي إحساس يقولي بتنجح إذا الله أراد
    رؤى بصمت
    وليد : وش سويتي بحفلة الجامعة ؟
    رؤى أبتسمت لذكراها : حلوة الحمدلله طلعت المركز الثالث
    وليد : مبرووك
    رؤى : الله يبارك فيك والجو كان مرة حلو والمطرر يجيب السعادة
    وليد ينظر لشباكه : طيب شرايك نطلع دام الجو اليوم بعد حلو ؟
    رؤى بحرج : لألأ عادي نجلس هنا
    وليد : لأ انا خاطري أطلع . . . وقف وأخذ معطفه . . . بدق على أمك وأقولها
    رؤى بصمت
    وليد اتصل على والدتها
    أم رؤى بخوف : رؤى فيها شيء ؟
    وليد ضحك : لأ بس نبي نطلع للحديقة لأن الجو حلو إذا ماعندك مانع ؟
    أم رؤى تنهدت براحة : إيه ياولدي اللي تشوفه
    وليد : ماتقصرين . . بحفظ الرحمن . . وأغلقه. . . وهذي أمك وافقت
    رؤى وقفت من على السرير . . ومشت وهي بداخلها تعد الخطوات التي حفظتها للباب
    وليد : قلتي لي صديق أبوك زاركم هالأسبوع ؟
    رؤى : إيه بس رجع للرياض كنت مشتاقة له مرة يعني هو اللي بقى لنا فعشان كذا كنت مررة مشتاقة له
    وليد : وأعمامك
    رؤى : ماأتذكرهم وكل ماسألت أمي قالت أبوك كان وحيد أمه وأبوه
    وليد : طيب خوالك ؟
    رؤى : ماأذكر شي . . أحيانا أقول العمى أهون لكن الذاكرة ودي لو ترجع بس أتذكر شكل ابوي الله يرحمه أو شيء كان يجمعني فيهم
    وليد : خيرة . . نزلوا للأسفل
    رؤى : بأي طريق إحنا ؟
    وليد : 5 خطوات قدام بعد لفي يمين
    رؤى أبتسمت : نفس شارع الجامعة صح ؟
    وليد : صح . . . . دقائق وجلسوا بالحديقة وفوقهم المظلة المتصلة بالطاولة والمطر يهطل . .
    رؤى : قبل أمس صدمت واحد في هالشارع وسمعت منه ألفاظ قذرة . . حسيت بعجز بشيء ماأعرف كيف أقوله بس قلت لو عندي أخو لو عندي أخت كان بتتغير أشياء كثيرة
    وليد بصمت يستمع
    رؤى : أحيانا أقول خلني أرجع السعودية يمكن أتذكر هناك أشياء كثيرة بس أمي تقول بعنا بيتنا بالرياض . . *نزلت دمعتها* أبي أتذكر أبوي جدي عمي خالي أي أحد بتذكر أشكالهم

    وصلوا لندن . . ,
    دخلوا الفندق متعبين
    عبدالعزيز رأى عادل وضحك هذا الرجل أكثر من صديق
    عادل : لأ الشمس من وين طالعة اليوم ؟
    عبدالعزيز يسلم عليه : أنا أقول لندن منورة
    عادل : هههههههههههههههههه جاي عشان الإجتماع الليلة بنرجع باريس . . فجأة سريت بدون لاسلام ولاخبر ؟
    عبدالعزيز ألتفت وكانت نظرات بو سعود عليه : رحت لعمي بالرياض وجينا هنا عشان شغل له
    عادل : والله أشتقنالك وايد
    عبدالعزيز : تشتاق لك جنة ربي حتى أنا حنيت للشغل لباريس لكل شيء
    عادل : أهم شيء أحوالك تمام بالرياض ؟
    عبدالعزيز : الحمدلله
    بو سعود أقترب منهم
    عبدالعزيز : هذا عمي عبدالرحمن . . *لم يقل إسمه كاملا حتى لايثير إستغراب عادل*
    بو سعود يسلم عليه : تشرفنا والله
    عبدالعزيز : عادل من الإمارات صديق قريب *كان يتحداه بكلماته*
    بو سعود : والنعم والله
    عادل : الله ينعم بحالك . . يالله ماأعطلكم . . . أشوفك على خير
    عبدالعزيز : إن شاء الله . . وأختفى عادل من أنظارهم وألتفت على بو سعود
    بو سعود : فجأة أنقلب حالك
    عبدالعزيز يدخل يديه بجيوبه : كيف انقلب ؟ عشاني أسأل وماألقى جواب
    بوسعود : وأنا جاوبتك
    عبدالعزيز : أبي أعرف وش سوى أبوي طول ماكان يشتغل معكم ؟
    بو سعود : كان يشتغل عادي ماصار شيء زيه زي أبو منصور تقاعدوا مع بعض
    عبدالعزيز : كل شيء عندك عادي
    بو سعود : منت بخير أبد
    عبدالعزيز بعصبية : إيه أنجنيت
    بو سعود : أنت تشوف أشياء إحنا مانشوفها ؟
    عبدالعزيز عض شفته بقهر من حاله :يعني كأنك تقول أنت مجنون ولأ لأ ؟ لأ تطمن للحين بعقلي بس أبي هالهم اللي أبتليت فيه ينتهي وبكون فخور أني ماأعرفك . . وصعد لغرفته وخلفه بو سعود
    حجزوا 3 غرف واحدة لعبدالعزيز والأخرى للبنات وكانت مقابلة لغرفة والدهم ومقرن

    نجلاء تمسك كفوفه وتتأمله وهو نائم بهدوء . . وضعت رأسه على يديها وتبكي بصمت ودموعها تبلل كفوفه
    فتح عينيه بتعب . . مسح على شعرها
    رفعت رأسها بلهفة : خوفتني عليك
    منصور بصوت مبحوح : أنا بخير
    نجلاء قبلت كفوفه : الحمدلله على سلامتك عسى ربي مايفجعني فيك
    منصور همس : الله يسلمك . . . وين أمي ؟
    نجلاء : كانوا هنا من الصباح لكن رجعوا
    منصور : وأنتي أرجعي لاتتعبين حالك . . يوسف هنا ؟
    نجلاء ودموعها تبلل وجهها : راح الشركة . .
    منصور أشر لها على كاس المويا . . مدته له وشرب ربعه
    نجلاء : تحس بشيء ؟ تتألم من شيء ؟
    منصور حرك رأسه بالنفي
    نجلاء واقفة ودموعها بصمت تنزل على حاله
    منصور مد يده لها ليسحبها لصدره : لا تضايقيني وتبكين
    نجلاء رفعت رأسها عن صدره بخجل وهي تمسح دموعها,
    مرت الساعات وهم نائمين من الإرهاق . . !
    عبير تشرب الماء دفعة واحدة من عطشها ,
    رتيل خرجت من الحمام وشعرها المبلل لم تنشفه : بنطول وإحنا جالسين هنا ؟
    عبير : شكله كذا لاأبوي يرد ولا عمي مقرن
    رتيل بحماس : خلينا نطلع بروحنا كذا حول الفندق نمشي ونرجع ؟
    عبير : أنسي !! أبوي بيعصب
    رتيل : شكلهم نايميين وماراح يصحون أمشي صدقيني محد بيعرف
    عبير : لأ أنا أخاف
    رتيل : يابنت محد بيشوفنا تكفين كذا ناكل بالمقاهي اللي تحتنا ونرجع وبتلقينهم نايميين
    عبير : وإذا صحوا ومالقونا ؟ يمكن مو نايمين بعد
    رتيل : إلا نايميين لو مو نايميين كان ردوا على جوالاتهم . . يالله عبور قولي تم
    عبير : ههههههههههههههههههه طيب نص ساعة ونرجع
    رتيل : إيه . . . وبحماس لبست بسرعة
    في لندن أكتفوا بحجاباتهم دون نقاب *قد نختلف بهذا الأمر ولانخوض فيه لأن هناك ايات صريحة أوجبت النقاب*
    لبسوا معاطفهم وأرتدوا حجاباتهم وخرجوا من غرفتهم
    عبير بخوف : فرضا شافنا والله ماعاد بيسامحنا أبد
    وقفوا أمام المصعد
    رتيل : طيب أسكتي لاتوتريني خلاص نص ساعة ونرجع وإن دقوا علينا بنسوي نفسنا بالغرفة ونايمين
    فتح المصعد وكان بوجهم مالايتمنونه . . عبدالعزيز
    عبير شهقت لاإراديا . .
    رتيل حكت عيونها بتوتر . .ألتفتت على عبير الي بخطوات سريعة رجعت وتركتها
    رتيل بلعت ريقها وأتجهت للغرفة بخطوات ثقيلة بطيئة
    عبدالعزيز خلفها يمشي
    رتيل تمتمت : ياشين حظي . . ألتفتت عليه لتراه خلفها أو ذهب . . رفع حواجبه وكأنه يقولها *خيير ؟*
    دخلت الغرفة وقفلت الباب . . وعبدالعزيز الاخر دخل غرفته
    عبير : تهقين يقول لأبوي
    رتيل : انتي بينتي اننا مسوين شي غلط ليه تشهقين والله خوفتيني كان ممكن نرقع نقول بننزل ناكل بمطعم الفندق يعني سهلة بس وترتيني
    عبير : سهلة في عينك خلاص توبة شفتي ربي جاب لنا عبدالعزيز يمكن لو نزلنا بيصير لنا شيء فهذي من حكمة الله
    رتيل رفعت حاجبها من الرعب اللي في عيون عبير : طيب !! يالله لاتشقينا بس . . .أنتظري أكيد دخل غرفته
    عبير : لاماراح أنزل خلاص
    رتيل : لحول يختي أنتي ليه كذا ؟ تدرين بتموتين وأنتي صغيرة يقولون اللي نكدي ومايستانس في حياته يموت بسرعة ههههههههههههههههههههه
    عبير: الاعمار بيد الله ولايكثر
    رتيل : اخ لو بس تأخرنا دقيقتين كان هو الحين بغرفته وأحنا طالعين
    عبير : بدق على أبوي يمكن صحوا ؟
    ثواني وتسمع صوت جرسهم
    عبير : أكيد هم . . . وفتحت فكان مقرن وبو سعود
    بو سعود وهو يراهم بلبسهم : طلعتوا مكان ؟
    رتيل بإبتسامة بلهاء : لأ كنا بنجيكم
    بو سعود : كويس يالله بننزل
    أغلقوا غرفتهم
    رتيل همست لأبوها : ماراح تعطيني جوالي ؟
    بو سعود : للأسف لأ
    رتيل : طيب فرضا أحتجت أتصل عليك
    بو سعود : طبعا ماراح تروحين لحالك أكيد معاك مقرن وعبير ماراح تحتاجينه
    رتيل تنهدت بقهر
    بو سعود : أنتظروا نشوف عبدالعزيز
    هم أتجهوا للمصاعد
    بو سعود : يعني إذا ممكن ؟
    عبدالعزيز بإحراج أن يرده . . وخرج معه
    بو سعود : قد جيتها ؟
    عبدالعزيز : 3 مرات
    بو سعود : أجل مهي غريبة عليك
    عبدالعزيز توقف وهو يرى غادة واقفة هناك أمام الدرج
    بو سعود : بو سلطان ؟
    عبدالعزيز في عالم اخر . . . كانت نظراتها صد وغضب
    عبدالعزيز همس : غاده
    بو سعود وضع كفه على كتفه : عبدالعزيز ؟
    عبدالعزيز أنتفض من ماتاه
    بو سعود : وش فيك ؟
    عبدالعزيز ألتفت لذاك المكان وكان خالي . . ويرثي حاله ويردد لعل صوته يصل لأمه . . " جننوني يايمه "
    نزلوا للمقهى . . جلست عبير ورتيل بجانب مقرن بطرف والطرف الاخر كان لعبدالعزيز وبو سعود
    بو سعود : كلموك اليوم ؟
    عبدالعزيز : لأ محد أتصل
    بجهة أخرى ,
    رتيل همست : بيسولفون بالشغل يمديني أنتحر الحين
    عبير ترد بنفس الهمس : أنتظري
    رتيل : كلمي أبوي قولي له بنتمشى هنا قريب
    عبير : لا مستحيل أنتي تكلمي
    مقرن يقطع همسهم : وش فيكم
    عبير : نبي نتمشى شوي طفشنا وأنتوا تسولفون عن الشغل
    مقرن : بو سعود
    بو سعود : سم
    مقرن : سم الله عدوك . . أترك البنات يتمشون شوي متمللين
    بو سعود رأى إبتسامة رتيل . . ضحك وأردف : طيب لاتبعدون
    رتيل وبثواني هي وعبير أختفوا من أنظارهم
    رؤى أبتسمت : لاخلاص
    وليد وهو يستند على مكتبه : أبدأي يومك بإبتسامة وبيضحك لك يومك
    رؤى : إن شاء الله . . . متى أجي ؟
    وليد بضحك : إذا ماتبيني براحتك
    رؤى بسرعة : لامو قصدي والله بس كنت أقصد الوقت
    وليد : الساعة 4
    رؤى : أوكي . .
    وليد يغلق مكتبه : أمك تحت ؟
    رؤى : إيه بتجي
    وليد : طيب خلنا ننزل . . .
    نزلوا بالمصعد . . وخرجوا للشارع المزدحم في هذا الوقت
    وليد ألتفت يمينه ويساره : يمكن علقت بالزحمة
    رؤى كانت مظاهر القلق ظاهرة عليها
    وليد : لاتخافين أنا هنا
    رؤى بهمس : مو خايفة
    وليد : رؤى تعالي من هنا . . أتبعت صوته وهي تمشي بجانبه الا أنها خلفه قليلا
    توجهوا للجانب الاخر من الشارع . . .
    رؤى بحرج : خلاص أنا بنتظرها هنا أنت روح لاتتأخر
    وليد : طبعا لأ
    سمعت صوت بجانبها تقرفت منه وأبتعدت على جمب لتصطدم برجل يبدو أنه مسكرا سمعت هذيانه
    وأمسكت بمعطف وليد وشدت عليه بقوة
    وليد : بسم الله عليك . . وضع يديه على كتفها ليجعلها تسير للجهة الأخرى
    أبعدت يديها وجلست على الكرسي ودموعها تبللها وتبكي
    وليد يمد لها المناديل : وش قلنا تو ؟ الحين بتشوفك امك كذا وبتخاف عليك
    رؤى تمسح دموعها : خرعني
    وليد : ماخرعك بس أنتي خايفة . . صار لك فترة هنا ليه ماتتعودين على الناس والزحمة حالك من حالهم يارؤى إذا عند كل شخص تصدمين فيه بتخافين كذا وبتبكين ماراح تعيشين
    رؤى بصمت
    أتت بائعة الورد بجانبه وأبتسم وأشترى واحدة . . ومده لها : ورينا إبتسامتك
    رؤى شعرت بحضنها شيء . . أحسست أنها وردة . . . . شعرت بخجل فضيع . . أردفت بهمس : شكرا
    وليد : عفوا . . . هذا هي أمك جت . . .
    رتيل أمام المحل المغلق : ياقلبي أفرزت هرمون الولع الحين
    عبير : ههههههههههههههههههه الفستان ماهو واضح بس حلو يمكن من ورى شين
    رتيل : ولا لونه يدوخ قههر وش ذا العذاب عارضينه ومسكرين المحل
    عبير : خلينا نرجع أحس بعدنا ,
    رتيل : نرجع ونجلس عندهم يسولفون عن الشغل خلينا كذا منبسطين نتفرج بهالعالم
    عبير : والله كاسر خاطري أحس لو أنا مكانه أعوذ بالله كان أنهبلت
    رتيل بعدم جدية : أنتي كل الناس تكسر خاطرك , لايكون بكرا لا مت بتقلبينها مناحة هههههههههههههه خلي قلبك قوي
    عبير : شف اللي ماتحس !! صدق أتكلم
    رتيل : عادي رجال أكيد ماراح يبكي عندك ويشكي لك والله ماتوا أهلي , هذي الدنيا وأقدار ودامه مؤمن خلاص ينبسط بباقي حياته هي ناقصة نكد بعد
    عبير : لاماأصدق كمية اللاإحساس فيك
    رتيل : هههههههههههههههههههههه عجبتي هذي اللاإحساس مررة حلوة
    عبير : أنتي لو نملة تموت تبكين فتخيلي بني ادميين
    رتيل : ماأذكر بكيت على نملة لاتشوهين صورتي كذا هههههههههههههههه دام أنا مؤمنة بالقضاء والقدر خلاص وبعدين يقولون الميت بتعذب ببكاء أهله عليه فلذلك نبكي شوي أول يوم وبعدين خلاص بعد بقضي حياتي أبكي
    عبير : ليتني مافتحت الموضوع وسمعت رايك البارد
    رتيل : أبوي يقول أنه بيجلس عندنا كثيير
    عبير : إيه قالي هالحكي ,
    رتيل : أبغضه هالإنسان مدري كيف بتحمل أنه بيجلس في بيتنا
    عبير : يختي حرام عليك مسكين والله
    رتيل : الا من تحت لتحت لايغرك نذل وحقير بعد بس الكلب مزيون
    عبير : زين أعترفتي بجماله أنتي كل الناس عندك حقيريين أمدحي واحد على الاقل
    رتيل : إن شاء الله زوجي أوعدك بمدحه
    عبير : ههههههههههههههههههه ومن تعيش الحظ اللي بياخذك !
    رتيل : انتظري لاتزوجت بكتب فيه معلقات وأشعار
    عبير : إيه خير
    رتيل : يوه لاتهيضين نفسي على الزواج الحين
    عبير : يابنت أستحي لايجي أبوي ويسمعك تقولين كذا
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههههههه أتخيل كذا بيت لحالي أطلع متى ماأبي وأدخل متى ماأبي وأسواق ومطاعم ودنيا ثانية
    عبير : لاياحبيبتي مافيه اطلع متى ماأبي وأدخل متى ماأبي فيه زوج وراك
    رتيل : ممكن تسمحين لي أحلم ولا حتى على أحلامي صايرة لي مباحث ؟
    عبير: هههههههههههههههههههههههههههههههههههه طيب أحلمي وتزوجي وسوي اللي تبينه
    : عبير
    ألتفتوا لمقرن ,
    رتيل : تونا مايمدي على طول أشتغلتوا مخابرات
    مقرن : هههههههههههههههه أمداكم يالله لاحقين بنطول هنا
    رتيل : يعني كم ؟
    مقرن : إلى الان بالضبط ماندري
    رتيل تنهدت ورجعت معه وبعد دقائق صمت أردفت : بنتعشى مع هالنفسية اللي عندكم
    مقرن : ههههههههههههههههههههههههه
    رتيل : على فكرة مانسيت الحركة اللي سويتها معاي ماتوقعتها منك
    مقرن : أوامر أبوك مالي يد فيها
    رتيل : يالله عدت السالفة بس جيب جوالي منه وبكون ممتنة لك بشكل ماتتصوره
    مقرن : هههههههههههههههههههههههههههههههه مستحيل
    رتيل عضت شفتها : ياربي ليه طيب تكفى ياعمي ؟
    مقرن : يقول حركتك اللي سويتيها مع عزيز ماتغتفر ؟
    عبير : ههههههههههههههههههه مافيه أمل يرجع لك الجوال أبد
    رتيل وقفت : لاوالله
    عبير مشت وتوجهت لوالدها
    رتيل : عمي تكفى عاد والله أضيع بدون جوال حتى حسابي ماني قادرة أسحب منه ريال واحد
    مقرن بجدية : مقدر يارتيل كان ممكن بس أنتي قطعتي كفارات السيارة يعني وش أبرر لك ؟
    رتيل : كنت منقهرة وموصلة معي من كل شيء
    مقرن : وعليتي صوتك عليه ؟ يعني حتى صوتك يارتيل على ومن متى صوتك يعلى على أبوك ؟ هذا يسمى عقوق ومن الكبائر ؟ لاتستهينين بهالأشياء صوتك مايعلى لو أيش على أبوك !
    رتيل بخجل : ماكنت قاصدة جعل ينقطع لساني إن عليت صوتي مرة ثانية بس كنت منقهرة والله

    بالجهة الاخرى
    بو سعود وهو يتأمل رتيل الواقفة بعيدا مع مقرن : وش فيها رتيل ؟
    عبير وصوته منخفض إحراجا من عبدالعزيز : مدري
    عبدالعزيز رفع عينه لها وهي واضح النقاش الجاد بينها وبين مقرن

    مقرن : طيب أنتظري كم يوم وبشوف
    رتيل ضربت رجلها بالأرض : ماستحمل والله ماأتحمل كذا بدون جوال بدون شيء طيب خلاص يعطيني بطاقتي حقت البنك والله مقدر كذا
    مقرن : هذي مقدر أنتي ماتعرفين تتصرفين بالفلوس ولاتقولين لأ يارتيل
    رتيل : عمي جرب بس هالعيشة والله طقت كبدي من هالأشياء والقيود
    مقرن : من خوفه عليكم
    رتيل : بس مو كذا والله تعبت
    مقرن : رتيل هالفترة جدا حساسة وأي غلطة منك ماتغتفر أبدا
    رتيل ألتفتت لتقع عينها بعين والدها . . ألتفتت لمقرن مرة أخرى : حاول بس هالمرة عشاني
    مقرن : أعتذري منه ومن بو سلطان
    رتيل بحدة : بو سلطان بعد صار ؟ لاعبدالعزيز لأ
    مقرن : أجل أنسي جوالك وأنسي حسابك وأنسي كل شيء
    رتيل بعيونها البريئتان تترجاه
    مقرن بضحكة : نظراتك ماراح تغير شيء . . وأتجه لطاولتهم
    رتيل لحقته وتوجهت لوالدها وقبلت رأسه وهمست بإذنه : اسفة . . . وألتفتت على عبدالعزيز , أخذت نفس عميق : اسفة يابو سلطان
    عبدالعزيز بصوت هادىء وحدها هي من شعرت وكأنه يهدد : حصل خير
    بو سعود أبتسم لمقرن ممتنا وهو يعلم أنه هو من أجبرها
    هيفاء : إيه حجزت الطاولات وكلمتهم
    أم منصور : الحمدلله أنا بكلم أم ناصر عن البوفيه وبنتفق معها
    هيفاء : إيوا كذا كويس . . بكرا بفضي راسي عشان الدعوات بشوف مين بعزم
    ريم : بحفلة تخرجي ماسويت كل هالقلق !!
    هيفاء ضحكت : الناس مقامات
    ريم : لايكثر بس , تعالي رتيل مو تتخرج معك ؟
    هيفاء : لأ يمكن الكورس الجاي. . . . نجول للحين ماجت !
    أم منصور : لاكلمتها بالطريق . . . يالله عسى يقومه لنا بالسلامة بس
    في كل ليلة تبكي . . سلب منها أعظم ماتملكه كل أنثى . . سلب منها شرفها !
    كتمت شهقاتها . . . . . . تفكر في نفس الفكرة كل ليلة ! في الإنتحار ! تتعوذ من الشيطان بحزن شديد
    أستسلمت للنوم . . لم يمضي نومها بسلام . . . . كوابيس وصرخات تداهمها حتى في نومها !
    بو ريان : الرجال مايعيبه شيء
    ريان : أنا أشوفه زين لها بس طبعا رايها هو الاول والأخير
    تركي : بتزوجونها ؟ ليه توها صغيرة !
    بو ريان : الجوهرة تخرجت من الجامعة وتقول توها صغيرة لو أفنان قلنا توها
    ريان : بس أكيد بترفض زيه زي اللي قبله بس إذا أستخارت وماأرتاحت بكيفها ترفض
    بو ريان : لاهالمرة مافيه ترفض ! لازم توافق ولا تقولي سبب مقنع إذا رفضت
    تركي بنبرة حادة : أنا ماشوفه يناسبها أبدا
    ريان : ليه ؟
    تركي : كذا الرجال ماأطيقه
    ريان : ماقد شفته أصلا !! اليوم أول مرة تقابله أمدى تكرهه
    تركي : تكلم زين معي تراني عمك
    ريان : وأنا أكبر منك
    بو ريان : وش فيكم كل واحد يحترم نفسه . . والراي الأول والاخير للجوهرة . . وقام . . ناموا الله يصلحكم بس
    في المستشفى
    يوسف : هههههههههههههههههههههه طيب أنت وجه أحد يجيب لك ورود
    منصور أبتسم : وفيه أحد يجيب ورود سودا
    يوسف : أنت مافهمت المغزي من اللون ! انك كنت بتموت
    منصور قاطعه : فال الله ولا فالك
    يوسف : هههههههههههههههههههههههه . . *ويضرب على كتفه بقوة * كيفك يالذيب
    منصور بتألم : اح . . يخي لاتضرب
    يوسف : حقك علينا . . شلونك اليوم ؟
    منصور : تمام لايكون تنام عندي هنا وتجلس تقلقني
    يوسف : والله أنك منت كفو ! مخلي سريري وفراشي وجايك وتقولي كذا
    منصور : المهم متى أطلع ؟
    يوسف : دكتورك كل يوم له كلام
    منصور تنهد
    يوسف وعيونه على الورود الحمراء : من حبيبة القلب ؟
    منصور ألتفت للمكان الذي يراه يوسف . . وضحك
    يوسف : هههههههههههههههههه الله يخليكم لبعض

    في صباح جديد *

    رتيل : يالله يبه
    بو سعود ويخرج هاتفها وبطاقتها البنكية . . . : ماتعيدين تصرفاتك
    رتيل تقبل جبينه : توبة
    بو سعود أبتسم : تروح معاها مقرن ؟
    مقرن : والشغل !
    بو سعود : نشوف عبدالعزيز
    رتيل : وشو !! يعني أروح معه ! لا يبه الله يخليك ماأبيه . . وبعدين كيف أروح معه يعني مايقرب لي ولاشيء وش ذا الميانة أروح معه
    بو سعود : تعودي أعتبريه أخوك
    رتيل : ماني معتبرته أخوي ولا شيء
    بو سعود : يارتيل أنتي غالية وهو غالي لاتضايقيني وياه
    رتيل : يبه يعني ماكمل كم شهر معنا وعلى طول ولدك ووثقت فيه
    بو سعود : كم مرة لازم أفهمك الولد من يومه يحبي أنا أعرفه وأعرف كيف يفكر وفاهمه زين وعارف أنه بيعتبرك زي اخته
    رتيل : مايدخل عقلي هالشيء . . يعني لو نجيب واحد من الشارع ترضى تخليني أطلع وياه
    بو سعود بحدة : رتيل
    رتيل : والله يبه ماني فاهمة سبب ثقتك العميا فيه لدرجة أنك ترضى تتركني معاه بروحي
    بو سعود ويعطيها على جوها : أنا واثق فيه ثقة عميا كان هذا اللي بتوصلين له
    رتيل : يعني بتتركني الحين بروحي
    بو سعود وكان سيترك مقرن يذهب معها لكن بعد كلامها هذا يريد أن يجعلها تتخلص من إعتقادتها السيئة ضد عبدالعزيز : إيه مافي روحة الا معه ولا أنتظري لين الليل ونطلع مع بعض . . . ومسك أوراقه
    دخل عبدالعزيز ولم يعلم بوجود رتيل التي كانت على جهة أخرى : السلام عليكم
    بو سعود ومقرن : وعليكم السلام
    عبدالعزيز : أنا بطلع
    مقرن : بتروح معاك رتيل !!!
    عبدالعزيز جلس وبتهرب : لا خلاص بجلس أساعدكم بالشغل
    بو سعود لم يمسك نفسه من الضحك ثم أردف : وش تساعدنا فيه
    رتيل من خلفه : أنا طالعة يبه . .
    ألتفت بصدمة أنها كانت موجودة
    عبدالعزيز بتوتر وقف : طيب بتروح معانا ولا كيف ؟
    مقرن : لأ عندنا شغل . . لاتطولون هي بتتسوق
    عبدالعزيز : طيب , وخرج ألتفت يمينه وإذا هي واقفة أمام المصعد
    رتيل بقهر ركبت
    عبدالعزيز : وين بتروحين ؟
    رتيل بحقد : جهنم
    عبدالعزيز : هههههههههههههههههههههه كويس بطريقي
    رتيل تمتمت : الله ياخذها من ثقة اللي معطيك أياها أبوي
    عبدالعزيز : عاد الشكوى لله
    رتيل : أنا ماكلمتك
    فتح المصعد ومشت بخطوات سريعة
    خلفها عبدالعزيز : بتصل على أبوك ترى
    رتيل خففت سرعتها وهي تتأفأف
    ذهبوا مشيا بالأجواء الجميلة والمحلات على جانبهم
    عبدالعزيز وعشقه عند الساعات . . كان يتأملهم بدقة وإهتمام
    رتيل دخلت محل لملابس الأطفال " إستلعان فيه "
    عبدالعزيز تنهد ودخل خلفها , وخرجت مرة أخرى لتكمل دخولها لمحلات الأطفال جميعهم دون أي هدف
    رتيل وعيونها تعبر عن عشق كبير وهي ترى محل الشوكلاته . . . . أختارت أكثر من نوع . . وأتت للمحاسب
    عبدالعزيز دفع عنها وعن ماأشتراه هو الاخر من شوكلاته
    رتيل رفعت حاجبها : ماله داعي تدفع !!
    عبدالعزيز بسخرية : بترجعينها لي إن شاء الله
    تأفأفت وهي تتحلطم خارجة من المحل
    رتيل دخلت لمحل الساعات حيث ولع عبدالعزيز
    عزيز توجه لركن الساعات الرجالية وهي للنسائية
    جلسوا دقائق طويلة دون أن يلتفتوا لبعض
    عبدالعزيز أشترى إثنتان وطلب للأخرى أن يغلفها له (كهدية) . . . . توجه لرتيل التي واضح أنها محتارة وهي تتأمل
    في المستشفى , بغرفته الخاصة !
    منصور بصدمة : بالله !
    نجلاء : ماكان قصدي كذا ليه فهمتني غلط , بس الحين غيرت رايي كنت أقول أنه الإنفصال كويس لنا أنا وياك يعني مجرد فترة نبعد فيها عن بعض . . بس عقب اللي صار لأ طبعا ماراح أتركك كذا
    منصور : ماني محتاج شفقتك
    نجلاء أنفاسها أعتلت وشتت أنظارها بعيدا عنها لتخفف من ربكتها
    منصور : محد بيجبرك على شيء ماتبينه بس لاتحاولين تتعدين حدودك معي
    نجلاء : ماتعديتها !!
    منصور بغضب : ماعندي شيء إسمه إنفصال ياطلاق يازواج
    نجلاء : لاتعصب وتتعب نفسك أكثر . .. ممكن تهدأ
    منصور : وأنتي تركتي فيها هدوء جاية تبشريني والله ننفصل
    نجلاء : ماقلت ننفصل قلت نتبعد شوي
    منصور : طيب يعني تفرق , ماأقول الا حسبي على اللي درسك كانه مخك مضروب
    نجلاء أبتسمت : طيب ممكن سؤال ؟
    منصور : لأ
    نجلاء : ههههههههههههههههههههههه يابخيل تبخل علي بجواب
    منصور : مروقة حيل
    نجلاء تمسك يده بكفيها : دام جمبك أكيد بروق
    منصور بصمت
    نجلاء جلست عند رأسه : مافيه أمل يعني
    منصور : عشان أعلمك كيف الإنفصال صح !

    الجوهرة وقفت : لأ
    بو ريان : ليه ؟ الرجال نعرفه وأخو زوج أختك منيرة
    الجوهرة : كذا ماأبي
    بو ريان : طيب أقنعيني ليه رافضة
    الجوهرة بلعت ريقها : تكفى يبه لاتجبرني والله ماأبي
    بو ريان بضيق : ماني جابرك على شيء . . بس فكري
    الجوهرة : لأ
    بو ريان وقف : طيب ببلغهم برفضك أنتي الخسرانة
    الجوهرة ألتزمت الصمت . . . وتركها
    دخل تركي من بعده وأغلق الباب
    الجوهرة برعب أبتعدت لاخر الصالة
    تركي : ماني مسوي لك شيء . . ماراح توافقين لاعليه ولا على غيره !! الجوهرة إن بس عرفت أنك تكلمتي بهالموضوع وبإسمي والله لأذبحك وأدفنك ولحد درى عنك
    الجوهرة سقطت على ركبتيها لتبكي بضعف وهي تحضن نفسها " حركتها المعتادة إذا أقترب منها "
    تركي : بذبحك والله مايردني عنك شيء لو فتحتي فمك بكلمة . . وخرج ليتركها تبكي بقهر و بضعف وبحزن . . . بضياع !



    ,
    عبير أغلقت المنبه . . . . . . . . أستيقظت بتثاقل , تذكرت أنها أخبرت رتيل أن تذهب لوحدها !
    تنهدت وأخذت لها شاور سريع ينشطها . . وأتصلت على رتيل

    رتيل : صح النوم
    عبير : وينك فيه ؟
    رتيل تخفض صوتها : مع الغثيث
    عبير : هههههههههههه وش مطلعك معه ؟
    رتيل : أبوي الغريب العجيب لاتسأليني عن شيء
    عبير : طيب أرجعي ماني جالسة بروحي كذا
    رتيل : انزلي تحت وأمشي سيدا وشفتي المحلات اللي مرينا من عندها أمس تعالي لها ورابع محل بتلقيني فيه
    عبير : أخاف أنزل بروحي
    رتيل : ياجبانة محد جايك
    عبير : طيب بشوف . . وأغلقته
    عبدالعزيز : نرجع ؟
    رتيل بعناد : لأ كيفك أرجع لوحدك
    عبدالعزيز : معليه تكرمي علي وأرجعي وروحي مع مقرن ولا أبوك
    رتيل : والله بترجع أرجع أما أنا لأ
    عبدالعزيز يميل بفمه مثل حركتها تماما : لاوالله ؟
    رتيل تنحت عنده وأنظارها على شفتيه الملتوية كما تفعل تماما
    عبدالعزيز رفع حاجبه بإستغراب : خير ؟
    رتيل بإحراج أبعدت نظرها
    عبدالعزيز : أتوقع مشيتي هالشارع كله فخلينا نرجع
    رتيل : يخي قلت لك أرجع بكيفك أنا بنتظر عبير بتجي
    عبدالعزيز : كملت ماشاء الله !!
    رتيل وهي تدخل محل اخر بعناد
    عبدالعزيز تنهد ودخل خلفها وبدأ بمضايقتها ليطفشها : ذوقك معفن !! وبعدين ماتوا اللي يلبسون أصفر
    رتيل : عاد أنا للحين حية
    عبدالعزيز : إيوا ينتظرونك تموتين
    رتيل : ها ها ها ظريف
    عبدالعزيز أبتسم غصبا عنه : إيه ظريف وش عندك ؟
    رتيل : أنقلع برا
    عبدالعزيز : بتنقلعين معي إن شاء الله . . يالله قدامي ولاتفتحين فمك بحرف
    رتيل : مو على كيفك
    عبدالعزيز : إلا على كيفي يالله قدامي ولابسحبك
    رتيل بحدة : كان فيك خير سوها
    عبدالعزيز : لاتتحدين
    رتيل مشت وطاحت مغميا عليها
    عبدالعزيز تجمد بمكانه . . أستوعب وتوجه لها وأول ماأنحنى لها . . كان فعلا بحاجة إلى أن " يبصق وأنتم بكرامة " بوجهها . . . !



    الفصل السابع

    " لندن زادت فتنة من بعدك "

    ----------

    " هالكلام زي مايطلع منك بسهولة بخليك تذوقين صعوبته "

    ---------

    رؤى بخطوات سريعة أقتربت حتى لامست اطراف أصابعها صدره . . أبعدتها بسرعة بحرج وهي تلومه : ليه ماترد ؟

    -----------

    بقهر . . اخذت الصحون وحذفتها بالمغسلة . . . أطفأت الشموع وأعادت كل شيء لمكانه . . . وأستسلمت للبكاء . . ومرت من عند طاولة الزجاج الصغيرة وأعاقت حركتها فرفست الطاولة حتى طاحت بخفة وتناثر الزجاج على الأرض
    تأفأفت وجلست على الكنبة وغطت وجهها بكفوفها وهي تشهق بالبكاء !

    -----------

    " مالي أحد . . عبدالعزيز تعال . . . . . . . عبدالعزيييييييييييييييييز عزوز حبيبي تعال هنا "

    -----------

    الب7ارت

    يا زهرة بطيوب الصبح عابقة
    إني أتيت و ريح الليل في كبدي
    يا ضحكة بالصبا الممراح ضاخبة
    أما رأيت خيوط الدمع في كمدي؟
    و يا حمامة دوح تستريح على
    فخ من الشوق.. إن لم ترحلي تصدي

    * غازي القصيبي رحمه الله

    " لندن زادت فتنة من بعدك "
    أغمضت عينيها . . . هذا الحب المجهول يقلقها
    لبست جاكيتها ولفت حجابها بإحكام . . وتوجهت لوالدها : صباح الخير . . وقبلت رأسه
    بو سعود : صباح النور
    عبير : رتيل راحت وخلتني ! بنزلها عادي؟
    بو سعود : بروحك ؟
    عبير : تقول هي قريبة
    بو سعود : لا لاتنزلين بروحك
    مقرن ويترك القلم : تعالي أوصلك لهم دامهم قريبيين
    ,
    عبدالعزيز : إلا على كيفي يالله قدامي ولابسحبك
    رتيل بحدة : كان فيك خير سوها
    عبدالعزيز : لاتتحدين
    رتيل مشت وطاحت مغميا عليها
    عبدالعزيز تجمد بمكانه . . أستوعب وتوجه لها وأول ماأنحنى لها . .
    وقفت وضحكتها تخرج – من قلب – على خوفه : شفت بسرعة ينضحك عليك . . وخرجت من المحل
    عبدالعزيز عض شفته بغضب : الله ياخذك قولي امين . . وخرج من المحل خلفها
    عبدالعزيز وهو يراها تدخل محل اخر : ترى بدفنك الحين !!
    رتيل تتجاهله
    عبدالعزيز : اخلصي علي !! . . فتح جواله . . بتصل على مقرن يجي ياخذك ماأتحمل أنا
    رتيل بإستفزاز له : إيه طبعا بس الرياجيل هم اللي يتحملون *وشدت على كلمتها الرياجيل*
    ترك جواله وهو يتأمل بوقاحتها : شفت أجناس من البشر كثير لكن وقحة زيك تأكدي أني ماشفت
    رتيل تجاهلته وخرجت من المحل . . وبدأت تمشي بعيدا عن المحلات وواضح انها متوجهة للفندق
    عبدالعزيز : هالكلام زي مايطلع منك بسهولة بخليك تذوقين صعوبته
    رتيل : تهدد ؟ ههههههه مررة واثق من نفسك
    عبدالعزيز مد قدمه أمامها لتسقط أمام الجميع : إيه واثق . . . ومشى تاركها
    وقفت وهي تلعنه وتسبه بأشنع الشتائم في داخلها . . رأت مقرن وعبير ووقفت على حيلها وهي تنفض ملابسها من الماء الذي كان بقايا مطر على الطريق

    ,
    منيرة : أنتي وش بلاك ؟ الرجال ماينرد يالجوهرة فكري شوي فيها
    الجوهرة : قلت ماأبي خلاص لحد يفتح لي هالموضوع
    منيرة بإنفعال : دايم تفشلينا قدام الناس . . ومشت متوجهة لخارج الغرفة
    الجوهرة تنهدت . . توجهت للحمام لتتوضأ . . . كيف تتزوج ؟ ستنفضح !! ستكون عار على عائلتها بأكملها !
    ,

    تمر الأيام تباعا . , أسبوع خلف أسبوع !

    في لندن . .
    جميعهم يمشون بطريق واحد . . مقرن وعبدالعزيز وبو سعود مع بعضهم وخلفهم عبير ورتيل
    رتيل بصوت منخفض : وعع تجيب الهم أنا هالبنت ماأحبها أصلا
    عبير : لاصح فستانها كان مبتذل
    رتيل : ومكياجها زين مني أني مارجعت بوجهها
    عبير : هههههه ياقرف
    رتيل : ولا صندلها صدق صندلها داخل عرض وش ذا فيه أحد يلبس أصفر مع فستان أسود ولا يعني شوفي التضاد بالألوان القماش من عند صدرها كله شغل بالفضي وماأعرف وش هالألوان الغريبة ولابسة ذهب عليه بعد ! يختي أعدمت بالذوق العام
    عبير : الناس أذواق
    رتيل : بس مو كذا
    عبير : يختي حشينا فيها وخذينا سيئاتها خلاص أستغفري
    رتيل : أستغفر الله بس أعلق على فستانها الشنيع
    عبير : خلاص أوووش ناقصنا ذنوب إحنا بكرا نقابل ربي يوم القيامة بأشياء إحنا ماسويناها تخيلي لو يقول أنك زنيتي وأنتي ماقربتي للزنا لكن حشيتي في زانية وصار ذنبها لك والله أنا سامعة الشيخ ذاك اليوم يقول كذا
    رتيل بصمت ثم أردفت : يوه أستغفر الله
    عبير : والله تلقين عندك معاصي ماسويتيها لكن من الحش خذيتيها فأمسكي لسانك يختي
    ,
    - في ميونخ –

    ضحكت بإنشراح
    في يوم مشمس خرجوا لحديقة تبعد عن وسط ميونخ كثيرا . . ,
    وليد لف ربطة عنقه على عينيه : يالله نبدأ
    رؤى : طيب أخاف تطيح تنكسر ولا يصير فيك شيء وأنا اللي باكلها
    وليد : هههههههههه لا ماعلينا يالله بنشوف مين يوصل للجوال أول شيء . . . شغل بجواله نغمة طويلة ورماه في مكان يجهله وهو لايرى إلى أين . . : يالله بدينا
    رؤى مشت بإتجاه الصوت وبدأت تبحث عنه : أحسه قريب بس شكله عالق بشيء
    وليد وهو قريب الاخر من المكان لكن بتشتت بدأ يبحث : حتى انا
    رؤى وهي تركض : ياغشاش كيف رميته مرة ثانية ؟ يعني فتحت عيونك
    وليد : هههههه لابس لقيته ورميته والله مافتحت عيوني
    رؤى : طيب يالله بلقاه الحين مالي دخل
    وليد بضحك : طيب بفوزك يامسكينة وبجلس
    رؤى : بوريك مين مسكينة . . .. . أمسكت بالهاتف ورمته عليه تماما حتى أصطدم برأسه
    وليد يتألم من الضربة : منتي بهينة والله تبيني أعلم بجبهتك بهالجوال
    رؤى أنتشرت ظحكاتها تباعا
    وليد يفتح عينيه ويرتدي ربطة عنقه دون أن يحكمها تماما على رقبته . . . وقف يتأمل ضحكاتها وفرحها . . .غدا عمليتها أراد أن تفرح وترتاح لغدا ليوم صعب ,
    أقتربت منه ومدت إيديها بالهواء كي لاتصطدم : وينك ؟
    وليد بصمت
    رؤى : دكتور وليد ؟
    وليد أبتسم وهو يراقبها
    رؤى : دكتور ؟ . . .أقتربت قليلا وهي تسمع لأنفاسه . . . أدري أنك هنا ليه ماترد ؟
    وليد مازال صامت
    رؤى بخطوات سريعة أقتربت حتى لامست اطراف أصابعها صدره . . أبعدتها بسرعة بحرج وهي تلومه : ليه ماترد ؟
    وليد : هههههههه بس بشوف وش بتسوين ؟
    رؤى بزعل تنهدت
    وليد : اليوم يومك أبيك تنبسطين قد ماتقدرين
    رؤى أبتسمت : طيب
    وليد وهو يرى عربة الايس كريم . . أقترب ومد لها واحدة
    رؤى : طيب أسألني يمكن ماأبي كاكاو ؟
    وليد : أجل اسفين وش تامرين عليه حضرتك ؟
    رؤى ضحكت وأردفت : كاكاو
    وليد : ههههههه طيب أخذي
    رؤى : شكرا
    ,
    جهزت عشاء رومانسيا . . أرتدت فستان ناعم باللون السكري , تركت شعرها بأريحية ووضعت روج عنابي وأكتفت بكحل وماسكرا ,
    أشعلت الشموع والإبتسامة لاتفارقها , واثقة أن سيتغير كل شيء اليوم !
    جلست وهي تنتظره . . . مرت الساعات . . . أتصلت عليه
    منصور : هلا
    نجلاء : وينك فيه ؟
    منصور : ليه وش فيه ؟
    نجلاء : مافيه شيء بس متى بتجي ؟
    منصور : لا بنام بالإستراحة مع الشباب اليوم
    نجلاء بصمت
    منصور : نجلا !!
    نجلاء وتشعر بخيبة أمل كبيرة . . . ينام خارج البيت ويوسع الفجوات بينهم !
    منصور تنهد : نجلا صاير شيء ؟
    نجلاء : لأ . . تصبح على خير . .وأغلقته
    تجمعت دموعها في محاجرها وهي تنظر للعشاء الذي حضرته !
    بقهر . . اخذت الصحون وحذفتها بالمغسلة في مطبخهم التحضيري في جناحهم .. . أطفأت الشموع وأعادت كل شيء لمكانه . . . وأستسلمت للبكاء . . ومرت من عند طاولة الزجاج الصغيرة وأعاقت حركتها فرفست الطاولة حتى طاحت بخفة وتناثر الزجاج على الأرض
    تأفأفت وجلست على الكنبة وغطت وجهها بكفوفها وهي تشهق بالبكاء !

    ,
    أفنان : هههههههه عجبتني هالنكتة
    تركي: ههههههه
    الجوهرة دخلت وعندما سمعت ضحكاتهم . . تراجعت قليلا
    أفنان : الجوهرة وش فيك واقفة تعالي اليوم مروقين بشكل فضيع حتى النكت السامجة تضحكنا
    الجوهرة ووجهها شاحب : بروح أنام . . . وأنسحبت بهدوء
    تركي : اختك هذي وش فيها ؟
    أفنان : مدري صايرة تتعب كثير وماتنام وتحلم مدري بوشو وتهذي
    تركي بتوتر : تهذي بوشو ؟
    أفنان : مدري تقول أتركنييي وماأعرف ايش
    ,

    في جهة أخرى في لندن !
    عبدالعزيز أبتسم وأدخل كفوفه بجيوب جاكيته : نص زينك
    بو سعود : ههههههه أنا قلت عشان أبوك ماخذ منه كثير
    مقرن : إيه عيونك وحدتها من أبوك ناسخها
    عبدالعزيز ضحك وأردف : كويس دايم يقولون أني طالع على أمي أكثر من أبوي
    رتيل : يبه
    ألتفت بو سعود وصار بجانبهم وأمامهم مقرن وعبدالعزيز يمشون
    رتيل : نبي نروح وانا عبير من هالجهة
    بو سعود بإبتسامة عريضة : لأ وخلوكم ورانا
    رتيل : تكفى طفشت
    عبير : صدق يبه طفشنا وإحنا نمشي وفيه محلات هناك
    رتيل : صح محلات كثيرة بعد
    بو سعود : طيب خلاص بنجلس بالقهاوي اللي هناك
    وقف عبدالعزيز ومقرن وألتفتوا عليه
    بو سعود : بنجلس هناك عشان البنات يتسوقون . . . وأتجهوا للجهة الأخرى !
    جلسوا في أحد المقاههي وعبير ورتيل كانوا بالمحلات التي أمامهم

    " مالي أحد . . عبدالعزيز تعال . . . . . . . عبدالعزيييييييز عزوز حبيبي تعال هنا "
    ألتفت لليمين حتى يبعد خيالها . . أتته يمنة " ماتبيني ؟ حتى أنت ماتبيني ؟ "
    شرب من كأس الماء دفعة واحدة وبدأ جبينه يتعرق في وسط هذا البرد
    بو سعود : عبدالعزيز ؟
    عبدالعزيز ألتفت
    مقرن : فيك شيء , إذا تعبان نرجع ؟
    عبدالعزيز : لأ . . وتنهد تنهيدة أشغلت فكر بو سعود

    ,

    أقترب منها ولمساته تحيط بها . . ربط كفوفها على حافة السرير وقبلاته تحرقها بنار الجحيم
    صرخت من عمق قلبها تنادي بمن يساوي نظرها ولكن كتمها كتم على قلبها
    : الجوهرة . . أصحيي جوجو حبيبتي أصحي وش فيك
    صحت بفزع ودموعها تبللها . . غطت وجهها بكفوفها وأجهشت بالبكاء
    أفنان : للحين تفكرين فيه؟
    أبعدت كفوفها بخوف . .
    أفنان : وليد ؟
    الجوهرة تجمدت ملامحها وجفت دموعها
    أفنان : ليه تفكرين فيه للحين ؟ صاير فيك شيء ماأعرفه !!
    الجوهرة بنفس الصمت
    أفنان : جوجو أنا أختك وخايفة عليك ماعليك من حكي منيرة ولا أي أحد !!
    الجوهرة بلعت ريقها : مافيني شيء
    أفنان : ووليد ؟ مو قلنا نسيناه !! ليه للحين تفكرين فيه ؟ أنتي ترفضين اللي يتقدمون لك عشانه !!
    الجوهرة وحروفها ترتجف . . ورفعت عينها للباب وكان والدها واقف
    أفنان ألتفتت . . لتتفأجأ بوالدها !
    ابو ريان : أفنان أتركيني مع أختك شوي
    خرجت بإحترام وأغلقت الباب = )
    جلس بجانبها على السرير وأصابعها تمسح ماتبقى من دموع تحت عينيها
    الجوهرة وأنظارها للأسفل وتخشى أن ترفعها وتنفضح حتى بعينيها تشعر أنه نقش عليها العار !!
    أبو ريان : ياروح أبوك عشانه طول هالفترة ترفضين !
    الجوهرة برجفة : لأ
    أبو ريان : أجل ؟
    الجوهرة أستسلمت للبكاء
    أبو ريان أحتضنها . . . غرست أظافرها بظهر والدها بشدة وكأنها تقل " لاتتركني "
    بكت على صدره وبللت ثوبه ببكائها وشهقاتها تتعالى وكأنها لم تبكي من قبل
    أبو ريان يمسح على شعرها ويقرأ بعض من الأيات ليهدأ من روعها
    الجوهرة وهي ترثي نفسها ببكاء : أبيني مشتاقة لي يايبه ماعاد أنا الجوهرة اللي أعرفها
    أبو ريان بحنية : يابوك طمنيني !! وش مغير حبيبة قلب أبوها ؟
    الجوهرة وهي تختنق بصوتها : أبييييييييني يايبه
    أبو ريان وهو يعانقها ويضمها إليها أكثر : ياعيون أبوك
    الجوهرة وهي مدفونة بصدر والدها : بموت كل لحظة أحس موتي قرب . . يايبه الحياة ماتبيني ولانفسي تبيني
    أبو ريان بهمس مخنوق وبضعف والد أمام دموع أبنته : أبوك يبيك مايكفيك أبوك ؟ أنا أحببك أنا أبيك أكثر من الموت والحياة أكثر منهم أبييييييييي أشوفك تضحكين
    الجوهرة : ذبحني يايبه ذبح بنتك ماعاد بقى فيني شيء يبي الحياة
    أبو ريان بعتب : أنتي اللي طلبتي فصخ الخطوبة ؟ أنتي اللي جيتيني وقلتي يايبه ماعاد أبي وليد ؟ قلتي ماتحبينه وماترتاحين له ! وش تغير الحين ! وش اللي كانت تحكي فيه أفنان ؟
    الجوهرة أكتفت ببكاء وهي تتذكر أحداث تلك الفرحة الكئيبة . . !

    الجوهرة في موافقة مكسورة مجبورة بعد إعطاء ريان لوليد الموافقة دون مشورتها !
    كانت تتحدث معه وهي تكره نفسها وتكرهه فيه . . لم تجهل مشاعرها التي أنسابت إليه ك ماء متدفق مندفع
    أحبته بقدر كرهها لنفسه وهي تسمع تهديدات تركي لها . . أتجهت لوالدها وهي تخبره بعدم رضاها على هذه الخطوبة !

    أبو ريان : بكرا تكملين حياتك بدونه
    الجوهرة : ماأبيها هالحياة يايبه ذبحني والله ذبحني وطعني بقربه
    الجوهرة بأنين أردفت : قوله أنه ضاقت بي منه وماعاد أحس الا بإحتضاري
    , أنتهت عمليتها ونبضات قلبها لم تكن سليمة وسببت لها بمضاعفات أدخلتها في غيبوبة لفترة . . . رمشت عينيها
    أمسكت كفوفها : رؤى .. حبيبتي رؤى !! . . يممه تشوفيني . . . خرجت لتنادي للدكتور بفرحة بإستيقاضها
    دخل الدكتور بالإنجليزية , : حمدا على سلامتك . . أشربها ببعض من الماء . . . وجلست . . . عمل لها بعضا من التمارين ليتحقق من نظرها
    رؤى دموعها كانت هي الحاضر
    الدكتور : هل ترين شيء ؟ . . . فحص عينيها ليتأكد
    والدتها : رؤى الله يخليك لي لاتبكين
    رؤى بصمت تتلفت يمينا ويسارا
    الدكتور : هل الرؤية واضحة لك ؟ أما ترين ضبابا !
    رؤى بشهقات وهي تمسك مفرشها بشدة وتغرز أظافرها فيه : ظلام يايمه ظلام
    الدكتور أنسحب بهدوء وهو تأكد فعلا أن العملية فشلت
    كان بوجهه الدكتور وليد
    وليد : مرحبا
    الدكتور : أهلا
    وليد : أستيقظت أم بعد ؟
    الدكتور : قبل قليل أستيقظت لكن يؤسفني أنه العملية لم تتم كما يجب
    وليد شعر بإحباط فظيع . . . أمام صمته رحل الدكتور
    طرق الباب
    والدتها فتحت الباب ,
    وليد : الحمدلله على سلامتها
    والدتها بصوت مخنوق : الله يسلمك ياولدي
    وليد بإبتسامة : خلي أملك بالله كبير وعسى ماتكره النفس خيرة
    والدتها : اللهم لاإعتراض اللهم لاأعتراض
    وليد قبل رأسها : أنا واثق بالله وكل أملي عليه
    والدتها : الله يرضى عليك دنيا واخرة
    وليد أبتسم بمحبة : اللهم امين . . عساها بخير الحين ؟
    والدتها هزت رأسها بالنفي . . . وسمعت صوت جوالها وأتجهت للداخل وكانت حاجز بينه وبين رؤية رؤى وبمجرد دخولها أنزاح هذا الحاجز ليرى
    شعرها المنثور على السرير ودموعها التي تبلل ذاك الخد . . . غض الطرف وهو يلوم عينيه ويذكرها بعقاب الاخرة .. جلس على الكراسي الجانبية وهو لايعلم بأي كلمة سيخرجها من حالها هذا !!

    ,
    رتيل : طيب خلنا نرجع أحس بعدنا
    عبير : لالالا ماأصدق هالكلمة تطلع منك
    رتيل بخوف : شوفي ترى بتوطى في بطنك الحين
    عبير بضحك : خايفة ههههههههه والله هالدنيا دوارة
    رتيل بخوف وهي ترى ظل أشخاص من الجهة الأخرى سحبت يديها . . . وألتفتت لتتجه بالطريق الاخر
    عبير : عورتي يدي وش فيك
    رتيل وشعرت بمن يمسكها من الخلف صرخت وكانوا داخل شارع ضيق خالي تقريبا مبتعدين عن المنطقة التي كانوا فيها
    عبير ألتفتت وأمسكت بيدي رتيل . . ولكن ذاك الشخص دفع يداها بقوة . . عبير تركت الأكياس وركضت تاركة رتيل . . .. . . . وصلت للمكان التي كان فيه والدها وكانت أنفاسها سريعة كاد يغمى عليها . . لم تجد أحد ألتفتت يمين ويسار . . رأت عبدالعزيز معطيها ظهرها وعرفته من جاكيته : عبدالعزيييييييز
    ألتفت للصوت الأنثوي الذي يناديه وأستغرب من حالها ودموعها وعيونها التي توشك على الأغماء . . أسرع إليها
    عبير برجفة : رتيييل أممممم . . . أخذوها هناك . . واشارت للطريق . . . ثم أغمى عليها بخوف
    عبدالعزيز ألتفت وهو يبحث عن بو سعود ومقرن . . . رفعها للكرسي . . وتركها وهو يسرع إلى الطريق الذي أشارت إليه . . . .

    ,
    بجهة أخرى
    بو سعود وهو يقيس الساعة ويبتسم : لاهذي أحلى
    مقرن ألتفت ومن الزجاج يرى عبير : عبير رجعت ماشاء الله بدري هالمرة أكيد تعبوا
    بو سعود ألتفت : ههههههههه شوف عاد وين تركت رتيل !! يمكن تطلب من القهوة
    مقرن يرى الساعة بيد بو سعود : السودا أحلى

    ,

    عيونه تغوص في الأكياس المرمية وحقيبة اليد . . ركض وهو يلتفت يمينه ويساره يبحث عن خيط يوصله إلى أين ذهبوا ؟
    صرخ : رتي ل
    أمسك ركبتيه ليأخذ نفس . . . شعر بصوت أنين . . . دخل من الطريق الاخر كانت مرمية على الأرض وحجابها أنتزعوه وربطوه على فمها وقميصها مفتوحه أول أزراره ومعطفها مرمي الاخر على جانب بعيد
    كانوا إثنان . . . ضرب أحدهم الذي كان قريب من رتيل . . باغته الاخر من الخلف ليقع بجانب رتيل. . أخرج سلاحه وبحركه من الثاني سقط السلاح على بطن رتيل
    دخل بعراك معهم الإثنين . . . دماءه بدأت تنزف من أنفه وفمه . . . يضرب بقوة ليسقطوا ويعودون لضربه . . كانوا متساويين بالقوة ولكن كانت القوة تميل لهم لأنهم أغلبية : )
    صرخ برتيل : أرمييييييييييييهم
    أمسكت السلاح بكفوف مرتجفة . . وهي تصوب على أحدهم
    عبدالعزيز : أرمييييييييييييييي
    رتيل ببكاء : كييييييييييف
    عبدالعزيز بأنفاس متسارعة : لما رميتي العلب في حديقتكم يالله زي الشيء
    ضغطت على الزناد لتتجه الرصاصة لرجل أحدهم وسقط . . . سحبه الاخر وأبتعدوا بسرعة بسيارة كانت واقفة قريبة
    عبدالعزيز على الأرض ويديه على بطنه بألم . . رفع عيناه عليها
    أسقطت السلاح وضعت كفوفها الإثنتين على فمها بمحاولة تصديق ماحصل ودموعها بسكون رهيب تنزل
    وقف وهو يتحامل على ألمه
    سقطت على ركبتيها وتحول السكون إلى بكاء بصوت عالي
    عبدالعزيز وعيونه مشتتة عنها : رتيل
    رتيل وضعت كفوفها على أذنيها وهي لاتريد أن تسمع شيء . . . تذكرت قميصها وضمت نفسها وهي ترمي الورقة التي أدخلها في صدرها بعيدا عنها
    عبدالعزيز رأى الورقة المرمية . . . أنحنى وأخذها وقرأها " لاتلعب بالنار "
    رتيل بإنهيار : أبييييييييي أبوووووي
    عبدالعزيز صرخ عليها ليهدأها : ألبسي حجابك وأمشي وراي
    رتيل وصوتها يعلى : يبه
    عبدالعزيز ألتفت وعينه الحمراء تقع في عينها وكأنه سيقتلها بأنظاره
    رتيل بخوف وقفت وهي تلبس معطفها وتغلق كل أزاريره برعب مما رأت . . . أخذت حجابها ولفته عليها !!!!
    عبدالعزيز بدأ يمشي بإستقامة وهو يمسح أنفه الذي ينزف . . . ومسحه بطرف قميصه عندما أدخل يديه بجيوبه ولم يلقى منديلا
    ألتفت ليطمأن أنها خلفه . . : تعالي قدامي
    مشت أمامه بصمت ودموعها وحدها من تتحدث
    صادفوا أكياسهم وحقيبتها
    أنحنى هو ومد لها حقيبتها . . وامسك بالأكياس : أهدي خلاص
    رتيل ومع كلمته أزدادت بالبكاء
    عبدالعزيز وقف : رتيل
    وقفت دون أن تلتفت إليه
    عبدالعزيز : وقفي بكاء ! الحمدلله جت على كذا !!
    رتيل ألتفتت على حاوية النفايات التي بجانبها واستفرغت
    عبدالعزيز أبتعد من سعالها المتواصل . . أمسكت بطنها وعادت للبكاء وهي تجلس على الأرض بضعف
    عبدالعزيز أخرج هاتفه ويتصل على بو سعود دون مجيب . . : تحاملي شوي بس نوصل تركت أختك لحالها
    وقفت وهي تتحامل وتتذكر عبير . . . أخرجت منديل من شنطتها ومسحت وجهها بتقرف من ماحصل منها وبرعب . . تذكرت كيف غرز تلك الورقة في صدرها . . . وقفت وهي تتذكر هذا الشيء
    عبدالعزيز بهدوء أمسك كفها الأيمن لتستقيم بمشيتها ومشى بها دون أي معارضة منها . . . خرجوا من مكان يختلي بهم إلى أن رأوا الناس يمرون أمامهم .. . . . . . . . . تركت يديه وهي ترى والده . . ركضت إليه وبكت على صدره
    بو سعود ونبضاته لم تكن سليمة أبدا عندما رأى عبير بتلك الصورة !!!!
    وصل عبدالعزيز ووضع الأكياس على الطاولة
    مقرن وبعيونه يستفسر
    مد له عبدالعزيز الورقة . . .
    بو سعود أقترب منهم وأخذ الورقة من مقرن " لاتلعب بالنار "

    ,
    تركي : وينه أبوك ؟
    أفنان : مع الجوهرة لاتروح لهم
    تركي بتوتر : ليه ؟
    أفنان : مدري بس تعبانة وأبوي عندها
    تركي صعد للأعلى متجاهلا مناداة أفنان له . . فتح غرفتها بعنف
    ألتفت بو ريان بإستغراب
    رفعت عينيها وسرعان مادفنتها بكفوف والدها
    تركي بلع ريقه : كنت أدورك
    بو ريان : خير ؟
    تركي : لاتشغل بالك ماهو مهم . . وش فيها الجوهرة ؟
    خرج أنينها مع لفظه لإسمها
    بوريان ألتفت عليها بإستغراب
    تركي ونبضاته بدأت بالتسارع
    بو ريان : صلي لك ركعتين ياعمري عسى يهدأ فيها بالك ونامي . . . وتركها وهي تترجاها بعيونها لكي لايتركها وهذه اللغة لايفهمها سوى " تركي "

    ,

    منصور : أنتي وش صاير لك ؟
    نجلاء بتجاهل لحديثه . . وهي تغلق أزارير قميصها ,
    منصور يسحبها من يديها ليكن وجهها مقابل لها : أنا لما أكلمك لاتلفين ظهرك وتروحين !!!
    نجلاء تكتفت وبنبرة باردة : إيه وش بعد ؟
    منصور يبعد أنظاره عنها وبغضب : أنتي هاليومين مو عاجبتني
    نجلاء : بالله !! *وبسخرية* عاد أنت مررة عاجبني
    منصور وضع عينيه التي تنبض غضبا بعينها وحواجبه المعقودة بعصبية : نعععم !!
    نجلاء : روح لربعك وأسهر ونام بعدين تعال قولي وش مغيرك !!
    منصور : صدق من قال أنكم ناقصات عقل
    نجلاء : إيه صح إحنا ناقصين عقل ودين وأنت اللي كامل الدين تارك زوجتك مجرد إسم أنها زوجتك
    منصور ضحك ليستفزها : إيه وش عندك ؟
    نجلاء بإنفعال : مالي جلسة عندك ! تحسب أنك بتذلني على حبك ! لاوالله ماني ذليلة لالك ولا لغيرك
    منصور : لاطلعتي من هالبيت مالك رجعة
    نجلاء تتكتف مرة أخرى وبعناد : ومين قال أني برجع ؟
    منصور : يعني تبين الطلاق ؟
    نجلاء أرتعبت من هذه الكلمة وأنسابت للصمت
    منصور ألتفت ورمى جواله على الكنبة ورجع ألتفت عليها : مكلمة أحد ومأثر عليك وقايل لك سوي كذا وكذا ماهو حكيك هذا
    نجلاء بعصبية : ليه ماعندي شخصية !
    منصور بهدوء جلس : وش تبين الحين ؟
    نجلاء خانتها دموعها لتنهمر بإرتباك على خدها : لاتسألني وش أبي !! لاتجرحني أكثر واللي يسلم قلب ينبض فيك
    منصور شتت أنظارها بعيدا عن عيونها المكتظة بالدموع
    نجلاء بضعف : وش اللي فيني ماهو عاجبك !! وش اللي كارهة فيني !! وش اللي يخليك تنام برا البيت كذا ولو ماأتصلت عليك ماكان حتى قلت لي ؟
    منصور : الحين سالفة نومي بالإستراحة مزعجتك هالقد !!
    نجلاء : لأن الحمارة كانت تنتظرك ومجهزة لك ليلة نبدأ فيها صفحة جديدة
    منصور وقف وشعر بتأنيب الضمير : محشومة , ماكنت أدري كان مفروض تقولين لي
    نجلاء : لأني حسيت بخيبة أمل كبيرة !!
    منصور : أنا اسف
    نجلاء جلست وعيونها تشفق على حالها ولاتتوقف عن البكاء
    منصور أقترب منها وجلس على الطاولة مقابلا لها , أمسك كفوفها وعيونه تعتذر منه توسلا
    نجلاء بصوت مخنوق : ليه تغيرت ؟
    سحبها بحنية لصدره :وهو يقبل رأسها : ماتغيرت بس لاتسأليني ليه أنفر منك !!!!
    نجلاء تبكي بضيق على صدره : بس أبي أعرف ليييييييييه ؟ . . وأبتعدت عن صدره ورفعت عينيها لعينه وصعقت !
    كانت دموعه مجتمعه في محاجره دون أن تنزل !!
    دار الحديث بين عينان متلألأتان بالدموع . . صد ووقف
    ألتفت على جواله أخذه وخرج من جناحه !

    ,

    لندن !
    في شقة بو سعود ومقرن ,
    كان يطهر الجرح على إحدى يديه
    بو سعود بغضب : طيب ماشفت وجيهم شيء ؟
    عبدالعزيز رفع عينيه : لأ كانوا متلثمين حتى صوتهم ماطلع ماعرفت هم سعوديين ولا وشو !
    مقرن تنهد : الحمدلله على كل حال
    بو سعود : وإذا عرفوا أنه عبدالعزيز معانا !!
    مقرن : أكيد بنعرف كذا ولا كذا بيوصلنا الخبر
    بو سعود وقف : بروح أتطمن على رتيل . . . وخرج ليفتح باب غرفتهم. . . رتيل كانت نائمة بسكون . . وعبير جالسة على الكرسي ولم تنتبه لدخول والدها
    مشى بو سعود بإتجاهها
    صرخت برعب وهي تلتفت عليه
    بو سعود بسرعة أمسكها ليطمأنها
    عبير عندما رفعت عينيها بكت بخوف
    بو سعود : بسم الله عليك . . . وبدأ يقرأ عليها
    رتيل صحت من صرخة عبير . .
    ألتفت عليها . . . أجلس عبير على الكرسي ويمد لها كأسا من الماء : أرتاحي ياعيني محد بجايك
    رتيل دخلت الحمام وبدأت تبلل وجهها الذي أختلط بالدموع ورقبتها وتشمئز من عقلها الذي يذهب بها إلى هناك !
    خرجت وجلست بهدوء أمام والدها وعبير
    بو سعود : ماصار الا كل خير
    رتيل وعبرتها تخنقها : أستقيل مانبي شغلك زي بو منصور زي بو عبدالعزيز كلهم تقاعدوا
    بو سعود : هالموضوع مو بإيدي
    رتيل : إلا بإيدك تقدر تقول ماأبي !! ولا أنت ماتبي بناتك ؟
    بو سعود : فيه أحد مايبي بناته ؟
    رتيل : شغلك مع بناتك ماينفع ! يابناتك ياشغلك !!!!
    بو سعود : رتيل أنتي لأنك خايفة تقولين كذا وأنا أقولك ماله داعي الخوف !! ماراح تروحون مكان الا وانا معاكم ومو صاير لكم شيء الا بإذنه . . أنتم بعدتوا كثير ودخلتوا في طريق مهجور لو أنكم للحين عند المحلات ماكان أحد بيقرب لكم
    عبير سمعت صوت جوالها .. وقفت وأتجهت له وكانت رسالة من ذاك المجهول " لو لي بمعجزة لن ولم أترك دمعة تتمرد على خدك " عادت للبكاء مع كلماته . . !

    ,

    ميونخ ,

    في الغرفة لوحدهم !
    وليد بحدة : البكاء ماراح يرجع لك نظرك !!
    رؤى تبكي بسكون
    وليد : يارؤى بطلي بكاء بترهقين نفسك كثير . . لو بترتاحين فيه كان قلت أبكي من هنا لبكرا
    رؤى لاتستجيب لطلبه
    وليد : رؤى
    رؤى : ماأبكي عشان هذا
    وليد : أجل ؟
    رؤى : تذكرت صورة أبوي
    وليد تجمد في مكانه بصدمة
    رؤى : ماتذكرت شيء إلا صورته بالعملية قبل البنج
    وليد : وش شفتي ؟
    رؤى : كان واقف ومعاه وحدة ماعرفتها مد لي إيده ورفعت عيوني له وشفته والله شفته والله يادكتور شفته
    وليد : مصدقك
    رؤى بإنهيار : شيبه وشعر وجهه جعلي فداه والله شفته خايفة أنساه خايفة
    وليد بصمت
    رؤى : تمنيت أتذكر شيء ثاني بس مقدرت
    وليد : هالذكرى خلتك ماتستجيبين للتخدير بشكل جيد وسببت لك مضاعفات وخلت نبضك سريع ومقدرتي تهدين أبدا أثناء العملية عشان كذا وقفوا العملية !!
    رؤى وعبراتها في صوتها تختنق: أخاف أنام وأصحى ألقى نسيت شكله


    ,


    ببكاء : " ياخوي يانور دنيتي شوف بقايا خناجرهم فيني . . . موتوني ياخوي "
    والده " يابوك لاتقهرني فيك "
    صرخة هديل طعنته في منتصف قلبه ليشهق ويفتح عينيه على مقرن
    مقرن مد له كأس الماء : بسم الله عليك . . أقرأ أذكارك لاتنسى
    عبدالعزيز : وين بو سعود ؟
    مقرن : بيجي
    عبدالعزيز : ريحني وقولي وين أبوي ؟
    مقرن بصدمة تجمد في مكانه
    عبدالعزيز ودموعه كالعادة لاترحمه وتنزل وتخلصه من هذا الجحيم ! لكن تتجمع في محاجره وتضعف رؤيته : قولي وينه ؟
    مقرن : في قبره الله يرحمه , مو صليت عليه
    عبدالعزيز : إلا
    مقرن : أجل ليه تقول هالحكي ؟
    عبدالعزيز مسح عيونه : ماأستاهل كل هذا !! والله ماأستاهل اللي تسوونه فيني حرام ورب البيت حرام . . ألتفت ليخرج وكان بو سعود واقف
    عبدالعزيز بنظرات عتب أردف : لاجيتوا تنحرون روح لاتعذبونها . . . وخرج

    ,

    هيفاء : مدري لاتسأليني أنا قلت لك وأنصدمت
    ريم : يمه لاتخرعيني كذا وش ممكن يكون ؟
    هيفاء : أول مرة أشوفه كذا قلت ميت عندنا أحد ولا شيء
    ريم : يمكن ماكان يبكي
    هيفاء : عيونه حمراء ومبين أنه كان يبكي
    دخل يوسف وتمدد على الأريكة : أبي عصير بارد بسرعة وحدة منكم تفز تجيب لي عصير
    ريم : هيفاء قومي
    هيفاء : ليه مو أنتي
    يوسف : أخلصي هيفا
    هيفاء تأفأفت وأتجهت للمطبخ
    يوسف بعبط وكأنه يبحث عن شيء
    ريم : وش تدور ؟
    يوسف : ناقص الشيطان اليوم وينه ؟
    ريم : ها ها ها ها تضحك مررة
    يوسف : ههههههههههه جلساتكم دايم حش
    مدت له هيفاء الكأس : أشرب ولايكثر
    ,

    في ليلة جديدة ,

    بو مشعل وهو يقف مودعا : وماراح نلقى أحسن من بنتك لولدنا يابو ريان
    بو ريان بحرج : والبنت بنتك وهي لمشعل
    بو مشعل : الله يسلمك . . .
    خرج إلى الباب يودهم ورجع
    تركي : بتزوجونها ذا ؟
    بو ريان : إيه
    تركي بمكر : الحين رفضت كل اللي قبله عشان وليد وهذا وليد نساها من زمان وبترفض هذا وإن تزوجته بتفضحكم عنده
    ريان رفع حاجبه : وليد ؟ وش جاب وليد الحين ؟ وبعدين ماكان بينهم ملكة مجرد خطوبة وماتمت بعد
    تركي : الله العالم وش ورى أختك
    بو ريان : تركي لاتتدخل بهالموضوع
    ريان بحدة : الزواج هذا بيتم رفضت ولا وافقت
    بو ريان : وقدامي بعد !!
    ريان : حقك علي يبه بس ماهو معقول نجلس نرفض كل شوي , مشعل رجال وكفو وهي ماعادت صغيرة وإن كانها للحين تبي وليد فهذا عشم إبليس بالجنة
    بو ريان تنهد ب صبر : الراي الأول والأخير لها

    ,
    في إحدى المطاعم , رتيل وعبير وبو سعود ومقرن بدون عبدالعزيز ,

    رتيل تأكل من غير نفس وتغصب نفسها على الأكل , سكونها غير مستغرب بين يوم وليلة أصبحت بهدوء الأموات
    عبير لم يكن حالها أفضل منها أبدا ,
    مقرن بهمس : كيف نطلعهم من هالجو ؟
    بو سعود : مخي موقف مو قادر افكر بشيء ألقاها من وين ولا وين !!
    مقرن : وش رايك نبعد عن لندن شوي ؟ نروح باريس !
    بو سعود : ماأبي عبدالعزيز يتعلق فيها كثير
    مقرن : بالعكس كذا أفضل له
    بو سعود بصمت لفترة ثم أردف : أنت تشوف كذا ؟
    مقرن : إيه هذا اللي أشوفه
    بو سعود : يابنات
    رفعوا أعينهم له
    بو سعود بإبتسامة : وش رايكم نروح لباريس كم يوم ؟
    رتيل : متى نرجع الرياض ؟
    عبير : إيه متى طفشت هنا !
    مقرن : قريب . . ماتبون باريس يعني هنا أحلى ؟
    عبير : لندن شنيعة
    مقرن : ههههههه دامها شنيعة بنروح لباريس ننبسط هناك
    رتيل بتوتر سألت : وين عبدالعزيز اليوم ؟
    بو سعود : نايم
    رتيل بلعت ريقها وشتت نظراتها
    بو سعود : اجل من بكرا الصباح بنمشي لباريس

    ,
    وليد وهو يقرأ في الملف الطبي ل رؤى " رؤى بنت مقرن بن ثامر السليمان "
    عادت به ذاكرته . . . اللي مع عم الجوهرة !!! كيف ميت ؟


    أنتهى ,
    هالمرة ماراح نحط مقتطفات من البارت اللي بعده لأن للحين تحت إطار التعديل :$

    توضيح بخصوص زنا المحارم أنا أستندت في كتابة قصة الجوهرة لفتاوي عديدة أول شرط في الزنا " هو أن يشهدون 4 أشخاص " مع غياب الشهود الجوهرة لايمكن أن تثبت أنه تم إغتصابها من قبل عمها قبل 7 سنين وكثير من بنات مجتمعنا بمثل هذا الحال : ) لكن لن يضيع حق أحد بالاخرة ! إذا الدنيا ماأعدلت هالفئة كيف هي بنفسها تعدل لحالها ؟ هذا اللي بناقشه إن شاء الله هنا !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
    يسعد صباحكم أو مسائكم :$


    ربي يوفقني لما يحب ويرضى . . وأتمنى ماخيب ظن أحد
    أنا مازلت قارئة وهاوية وأتمنى ترشدوني لأخطائي إن وجدت " رحم الله أمرىء أهدى إلي عيوبي "

    لاتشغلكم عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم وأتوب إليه "


    وبكرر هالجملة كثير " لحد يقولي هذا غلط وهذا حرام ومفروض ماتسوين كذا , من المستحيل أني بكتب رواية واخلي كل أبطالها طاهرين منزهين مايغلطون ولايذنبون لكن في نهاية الرواية إذا أستمروا بهالذنب هنا بقول أني أنا كأني أشجعهم وأشجع أنه الواحد يستمر بذنبه لكن خلال فصول الرواية راح نبين كيف نصحح أغلاطنا وذنوبنا وأنه الواحد لاأذنب أو غلط مايحس أنها نهاية العالم وأنه مايقنط من رحمة الله و بوصل رسالة من هالرواية وأتمنى من كل قلبي أنه يتم فهمها بشكل صحيح "

    البيئات وطبقات المجتمع تختلف وفي داخلي أكثر من قضية ودي أترجمها

    وبعض الأحداث بتكون من تجربة شخصية لي أنا لاتتعلق بأي شخص اخر
    وكلها من خيالي وبعضها من واقع حياتي الشخصية !



    رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية , بقلم : طيش !

    الب8ارت

    متى يأتي ترى بطلي ؟

    لقد خبأت في صدري

    له، زوجا من الحجل

    وقد خبأت في ثغري

    له . كوزا من العسل ..

    متى يأتي على فرس

    له، مجدولة الخصل

    ليخطفني ..

    ليكسر باب معتقلي

    فمنذ طفولتي وأنا ..

    أمد على شبابيكي ..

    حبال الشوق والأمل ..

    وأجدل شعري الذهبي كي يصعد ..

    على خصلاته .. بطلي ..

    * نزار قباني

    وليد يبحث بالملفات في أدراجه .. .. وجده أخيرا
    وليد يفتح الملف الطبي ل رؤى . . قرأ " رؤى بنت مقرن بن ثامر السليمان "
    عادت به ذاكرته . . . يصير مع اللي عم الجوهرة !! . . كيف ميت ؟


    ,

    في ليلة جديدة ,
    في باريس

    عبدالعزيز بهدوء : بروح شقتي
    بو سعود : ليه ؟
    عبدالعزيز : ليه أجلس بفندق وعندي شقة هنا
    بو سعود : بو سلطان واللي يرحم والديك لاتعقدها
    عبدالعزيز : أنا أبيكم تجون معي عشان تطمن بس فندق ماراح أجلس فيه وأترك شقتي
    مقرن : خلاص يابو سعود نتركه على راحته
    عبدالعزيز : بتكفينا وكبيرة
    مقرن أبتسم وهو يجاريه : أبشر باللي تبيه
    بو سعود ألتزم الصمت . . وتوجهوا بالسيارة الخاصة إلى العمارة التي تحتضن شقته
    وصلوا للعمارة ونزلوا كان الشارع المقابل مكتظ بالعابرين : )
    رتيل تهمس لعبير : وش يفكر فيه أبوي وهو جايبنا هنا ؟
    صعدوا للأعلى . . ألتفت يمينه لعله يرى طيف العجوز السورية أم نادر . .لم يراها وفتح باب شقته وفتح معه جروح قلبه التي لم تشفى ولن تشفى. . فتح الأنوار ودخلوا خلفه
    وقف دقائق الصمت هذه الدقائق كانت كفيلة بإشعال براكين بداخله براكين حممها لاترحم قلبه الذي بحجم كفه , وهو يتأمل هذه الشقة التي أحتضنته وأحتضنت من يتربعون على عرش قلبه . . .
    ألتفت وسقطت عيناه على اللوحة المعلقة لصورة لهم جميعا . . . تقدم لها وأنتزعها ووضعها بالدرج : الأثاث مغبر بنادي واحد ينظفه الحين
    بو سعود وهو يلاحظ أدق تعابيره وحنينه لأهله
    مقرن : أنا بنزل أناديهم خلك هنا . . وخرج
    رتيل وعبير كانت أنظارهم تتفحص المكان جيدا
    مشت رتيل بإتجاه الكنبة لتجلس بجانب والدها
    عبدالعزيز دخل غرفته
    رتيل : من جدك يبه راح نجلس هنا ؟
    بو سعود : إيه
    رتيل : خله هو يجلس لحاله وش دخلنا إحنا !
    بو سعود : مقدر أتركه لحاله
    رتيل : تخاف عليه ؟
    بو سعود ألتفت عليها : إيه
    عبير تهمس : هذولي أهله
    رتيل نطت بسرعة لترى أهله
    كانت الصورة والدته ووالده جالسين ومن خلفهم هديل ليس ظاهر إلا نصفها لأنها تقبل خد عبدالعزيز الذي كان يضحك وغادة من خلفهم واقفة على شيء ما وهي تضحك . . كانت الصورة جدا عفوية !
    بو سعود : لاتطلعون مكان بنزل تحت دقايق وبرجع
    عبير : طيب
    رتيل : الحين هذولي خواته وش قال عمي مقرن أساميهم ؟
    عبير : ماأذكر . . هذي الصغيرة واضح * كانت تشير لهديل *
    رتيل : يالله كلهم راحوا مرة وحدة
    عبير نزلت دمعة يتيمة على خدها وهي ترى ضحكات هذه الصورة
    رتيل ألتفتت وبتغيير للجو : يالحساسة على طول بكيتي
    سمعوا صوت فتح الباب وألتفتوا بنفس اللحظة على عبدالعزيز
    عبدالعزيز توجه للباب ليخرج لكن صوت رتيل قاطعه : محد في الشقة
    عبدالعزيز فهم مقصدها أنهم خائفين أن يجلسوا لوحدهم , ورجع ليجلس على الكنبة وأخرج جواله
    عبير تهمس : وش نسوي الحين واقفين قدامه كذا ؟


    ,

    الرياض ,

    عمار : فيصل مايرد !!
    راشد : وين معقولة يكون ؟ لايكون أعتقلوه !!
    عمار : مستحيل يقولهم حرف إن أستجوبوه !!!!!!!
    راشد : وليه مستحيل؟ تلقى أنه قالهم عن كل شيء
    عمار : مر أكثر من شهرين وهو لاحس ولا خبر !! تدري دام أجلنا خططه عشانه وش رايك نعطيهم قرصة إذن نهاية هالشهر
    راشد : فندق ال......... عندهم مؤتمر 20 الشهر بنزرع الخوف في قلوبهم عشان يعرفون أن الله حق !! الله ياخذ من هم على أشكاله


    ,

    الشرقية = )


    ريان بعصبية : لا ياروح أمك بتوافقين غصبا عنك رضيتي ولا أنرضيتي
    الجوهرة أحتضنت نفسها بحركتها المعتادة وبكت وهي ترتجف
    ريان بصراخ : تحبينه صح !! قولي تكلمي ليه ترفضينهم وش أنتي مسوية
    الجوهرة ولايسمع الا أنينها
    ريان أقترب ومسكها من شعرها : مين تحبين ؟ مين اللي مواعدك بالزواج وعشانه ترفضين كل هذولي !! أنطقييييييييييي
    الجوهرة وأنينها يرتفع دون إجابة واضحة
    ريان بصرخة جعلتها تسقط على ركبتيها بألم : أنطق ي
    الجوهرة وحروفها تخرج متقطعة : م موا ف ا موافقة
    دخلت والدته : وش أنت مسوي بأختك خبل أنت !! . .أبعد أبعد حسبي عليك من ولد
    ريان ترك شعرها وخرج وهو يتوعد ويهدد : مشعل لها وكان فيه حقير تعرفه والله لأجيبه جثة قدامها
    والدتها مسحت على شعرها : أخوك وجته جنونه ماعليك منه بس . . .


    ,

    نجلاء بتوتر قاربت الساعة على الثالثة فجرا في توقيت الرياض : )
    لم يعد !! . . . . شيء واحد لو مرت السنين بعد السنين لن تنسى تلك الدموع التي كانت مجتمعة في محاجره !
    ترددت بأن تتصل عليه : ,
    نزلت للأسفل لعل ترى ريم أو هيفاء
    ألتفت يمينها ويسارها وخافت أن ترى يوسف بطريقها . . . دخلت المطبخ وتجمدت في مكانها وهي تراه معطيها ظهرها ويشرب من كأس الماء . . . ألتفت عليها
    نجلاء : متى جيت ؟
    منصور : تو
    نجلاء بتوتر من حركة أصابعها التي تتداخل مع بعض ,
    منصور أبتسم : وش مصحيك للحين ؟
    نجلاء : كنت أنتظرك
    منصور أقترب منها وقبل جبينها بحب وهمس : القلب يامر لكن ماله طاعة
    نجلاء تعلق عيناها بعينيه وتريد أن تعرف خلف هذه العبارة ماذا !! لاتريد أن تحللها لوحدها وقد تصيب وتؤلمها ولا أن تخطىء وتقتلها !
    منصور : تصبحين على خير
    نجلاء ظلت ساكنة
    منصور ألتفت عليها : يوسف الحين يرجع لايشوفك
    نجلاء ألتفتت عليه هي الأخرى : إن شاء الله . . . وصعدت للأعلى وهو خلفها
    دخلوا جناحهم . . بخطوات سريعة دخلت بفراشها ودفنت وجهها بالمخدة ودموعها بسكينة تخرج !!! منذ أن تزوجت ودموعها لاتفارقها لم تكن هكذا أبدا . . . قبل الزواج كانت الفرحة لاتكاد تغيب عن ثغرها . . . . . . تحبني إلا تحبني أنا أعرف لو تحلف بغير كذا ماني مصدقتك بس لاتوجعني ليه تسوي كذا طيب !!!
    منصور يعلم بانها تبكي . . أتجه ليغير ملابسه وعاد إليها وأستلقى بجانبها ورفع الفراش عنها وبهدوء سحبها لتضع رأسها على صدره
    منصور : أشششششش خلاص ياروحي . . .
    نجلاء ضعفت أمامه شدت على قميصه بإحتياج
    منصور وكأن عقله مات . . لايعرف بأي كلمة ينطق ليواسيها ويعلم أنه السبب
    نجلاء رفعت عينيها عليه : ليه جحيمك جنة !

    في غرفة هديل وغادة : ,
    عبير : بطلي تفتيش
    رتيل : ماأفتش بس أتفرج
    عبير : هذا وشو اللي بإيدك
    رتيل بفضول : سي دي أكيد لأهله . . قهر لو عندنا لاب كان شغلناه
    عبير بضحكة وهي ترى شنطة لاب توب فوق الدولاب : شوفي هناك
    رتيل رفعت عينيها : هو دخلنا غرفتهم وعارف وش فيها يعني أكيد عادي
    عبير براحة تضحك فقدتها الساعات الماضية : ههههههههههههههههههههههه إيه لكل شيء عندك تبرير
    رتيل تقف على الكرسي وتسحب الشنطة : قصري صوتك لايذبحونا الحين ههههههههههههههههه
    فتحت اللاب المغبر : ماظنتي بيشتغل !
    رتيل : إلا بيشتغل إن شاء الله . . . علق كثيرا ولم يشتغل . . أستمرت دقائق الإنتظار طويلا حتى أشتغل
    رتيل : يسسس . . . أدخلت السي دي . . . فيديوهات !! خلنا نقصر على الصوت لايحسون علينا
    عبير بحماس تمددت على بطنها مقابلة لشاشة الحاسوب
    لم تنتفح جميع الفيديوهات كانت معطلة !! أشتغل الأخير وكان ل 3 دقائق

    غادة : احم احم كل عام وأنت بخير وسنة حلوة ياجميل
    هديل : مين جميل لاتكذبين مرة ثانية ؟ المهم يامعفن ترانا مشتاقين لك مررة ومرتين وثلاث
    غادة : هههههههههههههههههه كذابة على فكرة عزوز تراها لعبت في غرفتك لين قالت بس
    هديل : لا صدق صدق والله وحشتنا
    غادة : أسكتي أعبر أول شيء عن مشاعري ولاخلصت تكلمي مو تقاطعيني
    هديل : أخلصي طيب لاتطفي الكام
    غادة سكتت وهي تتأمل هديل ثم أردفت ضحكة : مدري وش أقول بس يارب تكون كل سنينك حلوة وأنا ناشبة لك وهديل بعد ونزوجك أحلى عروس
    هديل : طبعا أنت محجوز لأثير وغصبا عنك بعد ههههههههههههههههههههههه
    غادة نست موضوع الكام التي تصورهم : مين قال أثير ؟ لاياحبيبتي
    هديل : المهم أثير ولاغيرها وعرسك بيكون بالرياض بعد وش تبي !
    غادة : وش المنطقة الكشخة اللي في الرياض ؟
    هديل : مدري أروح أسأل أبوي
    غادة : المهم وعرسك يكون بأفخم قاعة وبنرقص بعد
    هديل : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه تكفين شيلي موضوع الرقص من بالك لاتفجعين الناس
    غادة تضربها على كتفها : ياكرهي لك . . إيه وبعد أول بنت لك لازم غادة عشان تتفائل وكذا وتكون بحياتك خير أسمع مني بس غادة إسم يجيب السعادة
    هديل : على كيفك ! لا هديل عشان يقولون له أبو هديل الإسم فخم
    غادة : بالله انتي اسمك يحسسني بشيء يعني مرة شين ؟ المهم عزوز حبيبي والله وحشتنا مررة وأشتقنا لك حتى باريس من رحت ماجاها مطر
    هديل : كذابة قبل أمس جانا مطر
    غادة : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه لاتفشليني خلاص ماجانا مطر يعني ماجانا مطر
    دخلت والدتهم : أنهبلتوا ؟
    غادة : يالله يمه قولي لعزوز كلمة بمناسبة عيد ميلاده
    والدته ضحكت : مايجوز تحتفلون
    غادة : يمه مانحتفل بس منبسطين وكذا
    والدته : إسمه يوم ميلاده ماهو عيد ماعندنا غير عيديين . . الله يرضى عليك ياولدي ويحفظك لي ويقر عيني بشوفتك مبسوط ويارب تشهد سنينك لك وماتشهد عليك . . *وجهت أنظارها لهم* وبعدين كم مرة أقول أنه حرام كل سنة تحتفلون وماتدرون وش بيرميكم بالنار !! كل بدعة ضلالة وكل ضلاة بالنار
    غادة وهديل بوقت واحد قبلوا رأسها
    هديل : يممه مانحتفل والله نيتنا كذا ننبسط
    غادة : دعوة بالزوجة الجميلة يمه الله يخليك
    والدته : ههههههههههههههههههههههه والصالحة ماهو بس جميلة يارب ويرزقك الذرية الصالحة
    هديل تنادي : يب ه
    غادة : ترى الشحن بيخلص يالله
    دخل والدهم : ههههههههههههههههههههههههههههههههه للحين بهالفيديو
    غادة : يالله كلمة سريعة لعزوز بنرسله هالفيديو
    والدها : كل عام وأنت بخير ياروح أبوك وياعساها سنينك تكون شاهدة لك والله يردك لنا بالسلامة
    هديل بعبط : جيب لنا معك مزيون نقر عيننا بشوفته
    والدها من خلفها يضربها بخفة على رأسها
    هديل : هههههههههههههههههههههههههههههه نمزح طال عمرك
    غادة تقترب من الكاميرا حتى توقفها وهي تهمس : أشتقنا لك . . أنتهى الفيديو
    عبير ورتيل بصمت وسكينة
    رتيل ولأول مرة تشفق على عبدالعزيز ولكن دموعها من المستحيل أن تتنازل وتنزل على شخص ما وأمام أحد حتى لو كانت أختها ,
    رتيل أغلقت اللاب بسرعة : الله يرحمهم ويغفر لهم . . . أعادت اللاب فوق الدولاب وألتفتت لعبير التي مازالت تبكي : الحين يدخل أبوي ويقلق
    عبير : كاسر خطري مررة
    رتيل : الله يصبره . . . تذكرت حديثها وهي تشكك برجولته أتاها تأنيب ضمير لاذع

    بجهة أخرى
    مستلقي على السرير وأنظاره على السقف وأفكاره تميل به حيث الحزن يميل !
    تذكر هديل وهي تقفز عليه وهو نائم لتوقضه !
    نام على جمبه وأحتضن المخدة وتمناها أن تكون هديل . . . مجرد ماإن تمناها حتى ضغط على المخدة وشد عليها بقوة حتى كادت تدخل فيه . . . . . . . . . !

    ميونخ ,

    رؤى أستيقظت و أحست بوجودة : دكتور وليد ؟
    وليد أبتسم : هلا
    رؤى أكتفت بإبتسامة
    وليد: أمك حلفت عليها تروح ترتاح في البيت مررة تعبت
    رؤى : ماتقصر
    وليد : كيفك اليوم ؟
    رؤى : ماشي الحال
    وليد : الحمدلله
    ألتزموا الصمت لفترة
    وليد : رؤى أحكي لي وش تعرفين عن أبوك ؟
    رؤى تفاجأت بسؤاله : كيف وش أعرف ؟
    وليد ويحاول يستدرجها : قبل كل شيء ماقد قلتي لي أسمه
    رؤى : أكيد قريته لما جيتك أول مرة
    وليد : بس أبي أسمعه منك
    رؤى : مقرن السليمان
    وليد : وكيف توفى ؟
    رؤى : كان معاي بالحادث اللي أنعميت فيه
    وليد وأفكاره بدأت تتهاوى " هل ممكن يكون تشابه أسماء لألأ كيف ؟ أنا متأكد مقرن بن ثامر السليمان هو اللي مع بو سعود "
    رؤى تقطع تفكيره : ليه تسأل ؟
    وليد : كذا طرى في بالي
    رؤى : ممكن أسألك سؤال ؟
    وليد ولأول مرة تسأله : تفضلي
    رؤى : ليه جالس بألمانيا ؟ يعني كان ممكن تفتح عيادة بالرياض !
    وليد : بصراحة مجتمعنا مايساعد لأن عندهم إعتقاد أنه اللي يجون العيادات النفسية هم مجانين لكن هنا ممكن أربح بسهولة وأستمتع بشغلي أكثر


    ,


    الساعة الرابعة عصرا , الرياض

    تقرأ من القران ودموعها تنزل على اخر جزء من كتابه الكريم . . . . لم تكمل سورة الناس إلا وهي تشهق بالبكاء مرت الدقائق وهي على اخر اية . . . . ختمت القران حفظته كاملا . . . وضعت القران جانبا وسجدت سجود شكر لله ودموعها تبللها !
    أستحت أن تطلب من الله شيئا . . لم تطلب من الله شيئا دائما ماكنت تحمده وتشكره تشعر أنها مذنبة للدرجة التي تخجل من طلب حتى " التوفيق " تطيل في سجودها دائما وتبكي فقط تبكي وكأنها تفضفض ببكائها شيء . . تشكي لله ولكن لاتطلب منه شيء . . . . في هذه اللحظة همست وصوتها مخنوق : أشتاق لك يالله
    رفعت من سجودها وألتفتت على أفنان الواقفة
    أفنان تمسح دموعها : مبروووك الحمدلله الحمدللله
    الجوهرة تعانقها
    أفنان : كنت بجي من بدري عشان تسمعين اخر جزء بس زحمة الشوارع
    الجوهرة أبتعدت ومسحت دموعها :الحمدلله الحمدلله ماعاد أبي شيء يكفي أني الحين من أهل الله
    أفنان أبتسمت : بروح أبشر أمي . . . نزعت عبايتها وبخطوات سريعة نزلت للأسفل وخلفها الجوهرة
    أفنان بصوت عالي : يممممممممممممممه يبببببببه . . يمممممممممممممه
    أمها من الصالة الداخلية : أنا هنا
    دخلت : الجوهرة ختمت حفظ القران
    أمها قشعر جسمه وجلست بضعف ودموعها أنسابت على وجهها الذي أمتلأ بتجاعيد الزمن
    الجوهرة دخلت الصالة وقبلت جبينها ويدها
    أمها : الحمدلله يالله لك الحمد والشكر يالله لك الحمد والشكر يالله لك الحمد . . . . ولبست جلالها وصلت ركعتين
    الجوهرة وهي ترى فرحة والدتها عادت للبكاء
    دخل والدهم مع ريان وتركي
    تركي : وش صاير ؟
    أفنان بفرحة : الجوهرة ختمت القران
    أبو ريان وقبل رأس أبنته فخرا وهو يردد " الحمدلله "
    وبلحظة واحدة سجد ريان وبو ريان معا سجود شكر

    في كل يوم أحفظي صفحة واحدة من القران , أقرأي السطر 10 مرات ثم سمعيه لنفسك وهكذا مع كل الأسطر وعندما تنتهي من الصفحة أرجعي أقرأي الصفحة كاملة 20 مرة حتى تثبت في عقلك صورة الصفحة فتتذكرها لو بعد زمن . . وتكوني مع الأنبياء والمرسلين وتكوني من أهل الله . . أيوجد فضلا أكبر من ذلك , عندما تتعدى عمر ال 25 تبدأ الذاكرة تضعف فأستغلي هذه السنوات بحفظ كتابه الكريم :")


    ,


    " الرياض كلها تحتريك "
    أغلقت عينيها بعد هذه الرسالة وأرتسم على ثغرها طيف إبتسامة : )
    رتيل تلبس جزمتها وأنتم بكرامة : والله يازين الرياض أشتقت لها
    فتحت عينيها : حتى أنا
    رتيل وقفت : للحين جالسة ؟ قومي يالله
    عبير : روحي أنتي أنا بنام
    رتيل : لأ والله يالله عبير بلا بياخة
    عبير : والله مالي خلق
    رتيل بصوت منخفض : ماني رايحة بروحي معاه تكفين تعالي
    عبير : وأبوي وعمي مقرن راحوا وأنا صدق بجلس بروحي بالشقة
    رتيل : إيه تخيلي عاد من يدخل عليك أمشي معنا
    عبير : أبغى أنام
    رتيل : قومي بيروح النوم لامشيتي معنا
    عبير : طيب هذا أنا قايمة
    وسمعوا صوت فتح الباب . . . خرجوا مع بعض
    كان والدهم لوحده
    عبير : كويس جيت
    بو سعود : للحين مارحتوا !
    رتيل : لأ
    بو سعود بتعب أسند ظهره على الكنبة : وين عبدالعزيز ؟
    رتيل : مدري . .
    عبير : خلاص بجلس أنا بنام بس يبه تكفى لاتطلع
    بو سعود أبتسم : لاجالس هنا وبيجي بعد شوي مقرن
    خرج عبدالعزيز من غرفته وبسرعة دخلت عبير لأنها لم تلبس حجابها
    بو سعود : لاتطولون
    عبدالعزيز بهدوء : إن شاء الله
    رتيل بهدوء خرجت وخلفها عبدالعزيز
    كان الصمت سائد أما هي لاتقوى أن تضع عينها في عينيه
    قطع الصمت : وين تبين تاكلين ؟
    رتيل صمتت لثواني طويلة ثم أردفت : ماقد جيتها ماأعرف
    عبدالعزيز ذهب بها إلى مطعم الذي تفضله أخته هديل بعد رجوعها من الجامعة دائما ماكنت تتعشى هناك
    ما إن دخل حتى رائحة عطر هديل تداهمه وتقيده أكثر ويسمع همساتها وضحكاتها " أحبك قد هالصحن هههههههههههههههه أمزح أحبك قد السماء والأرض وأضعاف مابينهم وقد الشمس والقمر وأضعاف مايبعدون عن الأرض أحبك قد هالكون وأكثر ماراح تلقى أخت تحب أخوها زيي فلذلك قدر هالنعمة اللي أنت فيها *أردفت كلمتها الاخيرة بسخرية وضحكاتها صاخبة تملأ أذنه"
    والله ياهديل ياعيون أخوك ونظره أني مالقيت زيك . . . أشتقت لك ياعيني أشتقت لكك ليتك خذتيني معك
    شد على شفته العليا لكي يمنع دموعه من التجمع كالعادة في محاجره فقط لتعذبه دون أي شفقة على حاله . . ليتها هذه الدموع تنزل وتريحني ليتها !!!! ضعيف جدا لست قوي بما يكفي , القوة ليست ان تجتمع دموعك في محاجرك وترفض الخروج هذا ضعف ليس بقوة يجعلني مستسلما للعذاب . . وقدماي تعبر الجحيم وإحساسي قد مات منذ زمن !
    رتيل تنهدت وألتفتت لتتأمل المكان وبتوتر : بو سلطان
    ألتفت عليها ليقطع خياله : خلنا نجلس برا الجو حلو . . . وجلسوا بالخارج . . بعد أن طلبوا مايريدون
    ساد الصمت لاكلام مجرد صوت خطاة العابرين
    قطع الصمت صوت جواله , رد : أهلين
    أمجد : بص حضرتك دا أنا وعيت وباريس مش باريس فيها حاقة زي النور زي الفرح ئولت مايبئلهاش كلام ورغي كتير دا القميل منورنا
    ضحك من قلبه كان محتاج أن يضحك ليبعد الأموات عن خياله : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ياشيخ وحشتني والله
    أمجد : واللهي أنت كمان واحشني
    عبدالعزيز : كيفك كيف الشغل ؟
    أمجد : كولنا تمام والحمدلله أنت *وبلكنة خليجية* شلونك ؟
    عبدالعزيز : ماشي الحال بصحة وعافية ونحمد الله
    أمجد : لازم نشوفك
    عبدالعزيز : أبشر متى مالقيت وقت مريت
    أمجد : منتظرينك يارجل *وبلكنة خليجية* لاتبطي
    عبدالعزيز : ههههههههههه إن شاء الله سلم لي على الشباب كلهم
    أمجد : حيوصل . . يالله مع السلامة . . وأغلقه
    عبدالعزيز أنشغل برسائله للحظات ورفع عينه عليها وكانت واضح من نظراتها المتجهة للطريق بأنها في واد اخر
    رتيل أنتبهت لنظراته وألتفتت عليه لتقع عينها بعينه لثواني طويلة
    عبدالعزيز ويخفض نظره لجواله
    رتيل تشجعت وتكلمت : شكرا على اللي سويته معاي يعني لو كنت مكانك ممكن أني أسحب عليك عقب كلامي معك
    عبدالعزيز لم يستطع إخفاء إبتسامته : يعني لو صار معي شيء بتسحبين علي ؟
    رتيل بتوتر : مدرري
    عبدالعزيز : لاتشكرين ولا شيء ماسويته إلا عشان أكسب أجر فيك
    رتيل رفعت حاجبها : تكسب أجر فيني ؟
    عبدالعزيز وهو ينظر للعابرين بجانبه : كذا زي ماقلتي ممكن أني أسحب عليك لأنك ماتهميني بس سويته رأفة في حال أبوك وأنه صديق قديم للوالد
    رتيل وفعلا لاتتوب أبدا : عاد أنت اللي تهمني مررة
    عبدالعزيز بإستفزاز لها : أنتي ممنونة لي كثير ولاتنسين كان زمانك الحين لولا الله ثم أنا ميتة وتحللتي بقبرك بعد
    رتيل : لا ماني ممنونة لا لك ولا لغيرك
    عبدالعزيز بنذالة : طيب ولاتنسين أني دفعت بعد عنك في محل الكاكاو يعني مضطرة أنك تدفعين عشاء اليوم وبعد مضطرة أنك ماتقولين كلام يسد نفسي
    رتيل قادرة أنها تدفع لكن هي موقنة تماما أنه يعلم أنها لم تحضر حقيبتها
    عبدالعزيز وماسك ضحكته : غير كذا أنا شايف ساعة مرة حلوة وقلت نعتبرها هدية لي منك على الموقف البطولي اللي سويته معك عقب تجريحك لي يعني أستاهل ولا ؟
    رتيل : الله والموقف البطولي ماكأنك تسدحت منهم وأنضربت لين قلت بس وين الموقف البطولي ؟
    عبدالعزيز أطلق ضحكته وأردف : طبيعي هم إثنين وأنا واحد
    رتيل : أنا ماجبت شنطتي وأنا عارفة أنك تدري وإن جيت البيت بعطيك الحساب لاتبكي علينا
    عبدالعزيز أبتسم إلى أن بانت صفة أسنانه العليا : أبشري أنتي بس تامرين وأنا أنفذ
    رتيل تدري أنه يستهزأ فيها . . : أنا غلطانة كيف طلعت معك
    عبدالعزيز ومزاجه فجأة روق على أن يستفزها ويونس نفسه : بالضبط دايم تقولين نفس الحكي أنا ليه سويت كذا وترجعين وتسوينه هذا ببساطة لأنك شخصية متناقضة
    رتيل : أرحمني بس
    عبدالعزيز : عندك إنفصام بالشخصية حاد أعرف دكتور نفسي مغربي هنا بباريس يمكن يفيدك . . من جدي أتكلم
    رتيل : والله أنا أنصح تروح عنده يمكن يفيدك أنت
    عبدالعزيز : لا المجانين أولا
    رتيل بعصبية : مالمجنون غيرك
    عبدالعزيز : مقدر الجني اللي جالس يتكلم بدالك
    رتيل وقفت وهي تشتغل غضبا : انا ماراح أجلس معاك على طاولة وحدة الله يصبر الخلق عليك . .
    عبدالعزيز وبتلفيق حكايات : بكيفك أرجعي بس إذا تحرش فيك واحد من هنا ولا من هناك أنا مالي دخل . . . يووه هو بتوقف على تحرش وبس خلني ساكت !! ولا فرضا أخطيت الطريق وين بيوديك وإن ضعتي ماأتخيل وش ممكن تسوين ولا مين بيساعدك وأنتي بحجابك ومسلمة
    رتيل جلست بخوف
    عبدالعزيز لم يتمالك نفسه : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه
    رتيل بحدة : مافيه شيء يضحك


    ,

    على طاولة الطعام ,

    ريان يبتسم : طبعا محد بيلقى زيها
    منيرة : ومين إن شاء الله ؟
    بو ريان : مشعل ولد فايز
    منيرة شهقت : الحين ترفضون حماي وتوافقون على الغريب
    الجوهرة بموضع الصامت
    تركي : صادقة منيرة الحين تزوجونها الغريب وترفضون حماها بكرا شوف وش يقولون ؟ ليه رفضنا بتسببون مشاكل بين العايلتيين
    بو ريان : الزواج قسمة ونصيب ماهو غصيبة
    تركي : وهي موافقة برضاها
    ولأول مرة منذ فترة بعيدة تضع عينها بعينه
    تركي توتر من نظرتها وأخفض نظره إلى الصحن
    الجوهرة بصوت واضح وبتهديد أوضح لتركي : إلى متى وانا ارفض لازم نقطع كلام الناس ونتزوج
    تركي أبتسم ورفع عينه : وكلام الناس وشو ؟ الله يستر وش بيطلع !
    بو ريان : وش قصدك ؟
    تركي : مو قصدي شيء بس مانقول الا الله لايفضحنا بين خلقه
    ريان : تحكون بالألغاز ولا وش سالفتكم
    تركي ألتفت على الجوهرة : ياما تحت السواهي دواهي
    ريان بحدة : تكلم بوضوح لاتجلس ترمي حكي وتروح
    تركي : خلوا الجوهرة تقولكم . . وخرج
    بو ريان : هالولد مدري وش صاير له . . صاير بينك وبينه شي يالجواهرة متهاوشين ؟
    الجوهرة ووش ماصار بيننا يايبه ؟ , بكت بضعف وبكائها هو تأكيد لكلام تركي بنظرهم
    أفنان بإستغراب ألتفتت على الجوهرة
    ريان وبسهولة يغضب وبسهولة يحرق البيت لأجل حشرة : وش صاير ؟ تكلمي لاتبكين
    بو ريان : الجوهرة حبيبتي وش فيك ؟
    الجوهرة بصمت وحدها دموعها من تحكي اللي عانته ولاأحد يفهم !
    ريان يقترب منها وبصرخة أرعبتها : تكلمي وش اللي يعرفه عمك ؟
    الجوهرة وضعت كفوفها على إذنها بخوف
    ريان بعصبية : لاتجننيني تكلمي وش فيه وش غلطانة فيه . . بعد ثواني صمت أستوعب . . غلطانة مع مين ؟
    بو ريان ويصفع أبنه الأكبر بغضب : أعرف حدودك وأعرف كيف تحكي مع أختك !! ماهي بنتي اللي تسألها غلطانة مع مين ! إذا أنت راعي سوابق لاتطبق شكوكك على أختك . . أنقلع ماأبي أشوفك
    ريان بصراخ وهو يخرج : بعرف بيجي وقت بعرف وش بنتك مهببة . .


    ,

    خرجت رؤى من المستشفى ,
    رؤى : يمه
    والدتها : هلا
    رؤى وهي متمسكة بيدها : بنروح البيت على طول ؟
    والدتها : عندي شغل كثيير
    رؤى : أتركي هالصالون اليوم بس
    والدتها : إن شاء الله يوم ثاني
    رؤى : ماأتصل احد من الرياض ؟
    والدتها : لأ .. ثم أردفت . . يارؤى مالك أهل هناك
    رؤى : فيه أهل أبوي وفيه أهلك !
    والدتها : يارؤى لاتضايقيني وتفتحين هالمواضيع أبوك توفى الله يرحمه وأهله ماتوا معه وأنا ماعندي غيرك ولازم تفهمين هالشيء لاتضايقين قلبي بسؤالك عنهم
    رؤى أستجابت لرغبتها : إن شاء الله
    والدتها : كيفك مع وليد مرتاحة ؟
    رؤى : ايه كويس دكتور شاطر
    والدتها : أحسن من أول الأيام
    رؤى أبتسمت : أكيد . . . تذكرت موقفها معه بأول الأيام

    وليد بسخرية : أنا بروح أطالع برنامج لاحكيتي ناديني
    رؤى أنحرجت جدا
    وليد : صمتك ماراح يفيدك بشيء بالعكس بيضايقك أكثر
    رؤى مازالت صامتة
    وليد : فيه شيء فوق عينك يمكن حبر
    رؤى بسرعة حاولت تمسح عيونها وأردفت : وين ؟
    وليد : ههههههههههههههههههههههههه وأخيرا سمعنا هالصوت لأ مافيه لاحبر ولا شيء
    رؤى ووجها بدا محمر جدا
    وليد : طيب يارؤى تبينا نطلع متضايقة من جو العيادة . . فيه حديقة تحتنا ممكن ننزلها


    ,

    عبير وتحاول الإتصال بالرقم لكن " خارج منطقة التغطية " كانت ستنام لكن فجأة رحل هذا النعاس وغادرها
    تسلط عليها المجهول من كل جانب . . تريد ان تعرفه سئمت جدا من رسائله !
    تذكرت رسائله . . . أبتسمت بالرغم من ذلك هو قادر على رسم إبتسامتها وهذا يكفي لها
    قبل عدة أيام أرسل لها رسالة فارغة ثم أردفها برسالة أخرى كتب فيها " أنا مؤمن جدا بما قيل هنا ( لاوجود للكلمات في حضرتك ) "

    ,

    بالرياض ,
    يوسف وهو يفكر ومستغرق بتفكيره
    هيفاء : وش تفكر فيه ؟
    يوسف : الحين لو أتزوج وحدة متوسطة الجمال بيطلعون عيالي جياكر طيب لو أتزوج وحدة جميلة بيطلعون عيالي عليها مزيونة لكن لو أتزوج وحدة عادية وأقل من المتوسط بنهبل يمكن أنتحر بعد
    هيفاء : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه
    أبو منصور : وهذا اللي تفكر فيه يالله لا تخسف فينا ماتقول ودي بوحدة راعية دين وتخاف الله ماهو مهم الجمال
    يوسف : يبه خلنا صريحيين يوم تزوجت أمي ماكان يهمك الجمال يعني علينا * كان يرفع بحواجبه وبنبرة صوت ساخرة يتحدث *
    منصور دخل : السلام عليكم
    الجميع : وعليكم السلام
    أبو منصور : انا أوريك بزوجك وحدة تمشيك على السراط المستقيم
    يوسف يوجه كلامه لهيفاء : شوفيه يتهرب من الإجابة
    أبو منصور : هههههههههههههه الله بلاني بواحد عقله * وهو يشير بيده لعلامة الجنون *
    يوسف : مازلت تتهرب . . يعني أنا لو أنك متزوج غير أمي كان تفلت بوجهي الحمدلله زيني على أمي
    أبو منصور : زينة الرجال عقله
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ماراح تعترف
    بو منصور : أكيد يهمني الجمال بس أنا شفت الجمال بأمك لأني حبيتها
    يوسف يصفر : وين أم منصور تسمع
    منصور : هههههههههههههههههههههههههههه الله الله على الوالد راعي غزل
    هيفاء : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه إيه كمل يبه ووش شفت بعد ؟
    بو منصور : أستحي على وجهك تسأليني بعد ؟
    يوسف : خليك على جمب أنا أعرف أطلع ماخفي . . إيه وين شفتها نتعلم منك
    بو منصور : قم فارق بس
    يوسف بغمزة : ورى بيتهم
    بو منصور ينزع جزمته ويرميها عليه
    يوسف جلس على الأرض من الضحك على شكل والده
    أنتشرت ظحكاتهم الصاخبة في المكان
    يوسف : حلفتك بالله تقولي وين شفتها
    بو منصور : صدق من قال اللي أختشوا ماتوا , ماشفتها مدحتها جدتك عندي
    يوسف : علينا يايبه علينا ؟
    بو منصور : إيه مدحتها جدتك وقلبي تولع بالوصف وخطبتها
    منصور : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههه أما تولع هالكلام خطير لازم أمي تسمعه
    بو منصور يبتسم : كان الحب زمان له قيمة كان حب بين القلوب ماهو بالأجساد كان طاهر إن حبينا ماغدرنا ماهو مثل الحين كل من طق الباب حبيناه

    ,


    على أجواء باريسية . . وكانوا يأكلون بصمت دون أي حديث يدار بينهم
    رتيل وعينها تتمرد لتراقبه وهو يأكل . . شتت نظراتها بسرعة قبل أن يراها
    عبدالعزيز وعيونه هي الأخرى تتمرد . . : فيه شيء هنا * أشار إلى رأس أنفه*
    رتيل أخذت المنديل ومسحت أنفها من الشوكلاته ووجها يتفجر بالحمرة ثم أردفتها بإبتسامة رغما عنها : طيب ركز بأكلك
    عبدالعزيز : عفوا
    رتيل ضحكت دون أي قيود : هههههههههههههههههههههههههه كويس فهمتها



    الب9ارت

    قل للحياة، كما يليق بشاعر متمرس:

    سيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهن

    وكيدهن. لكل واحدة نداء ما خفي:

    هيت لك / ما أجملك!

    سيري ببطء، يا حياة ، لكي أراك

    بكامل النقصان حولي. كم نسيتك في

    خضمك باحثا عني وعنك. وكلما أدركت

    سرا منك قلت بقسوة: ما أجهلك!

    قل للغياب: نقصتني

    وأنا حضرت ... لأكملك!

    * محمود درويش

    على أجواء باريسية . . وكانوا يأكلون بصمت دون أي حديث يدار بينهم
    رتيل وعينها تتمرد لتراقبه وهو يأكل . . شتت نظراتها بسرعة قبل أن يراها
    عبدالعزيز وعيونه هي الأخرى تتمرد . . : فيه شيء هنا * أشار إلى رأس أنفه*
    رتيل أخذت المنديل ومسحت أنفها من الشوكلاته ووجها يتفجر بالحمرة ثم أردفتها بإبتسامة رغما عنها : طيب ركز بأكلك
    عبدالعزيز : عفوا
    رتيل ضحكت دون أي قيود : هههههههههههههههههههههههههه كويس فهمتها
    عبدالعزيز وقف وبسخرية : بدخل أغسل تخافين تجلسين بعد لوحدك
    رتيل بهدوء : لأ
    عبدالعزيز : طيب . . ودخل للداخل
    أمسكت وجهها الحار مع إحراجه لها . . أبتسمت وهي تتذكر وبدأت تلوم نفسها على أكله الأشبه بالأطفال مع بقايا الأكل على وجهها
    شتت أنظارها وبدأ التوتر مع تأخره يداهمها . . يأتيها مثل ماأتاها تلك المرة في لندن
    وقفت ولفت للجهة المنافية للمطعم وشهقت بخوف من الواقف أمامها
    أطلق ضحكاته الصاخبة
    رتيل: حقير وكلب ونذل و ***** و ****** . . . . كل ألفاظها السيئة قالتها خلال أقل من دقيقة
    عبدالعزيز لم يتمالك نفسه من الضحك على غضبها
    رتيل دون أن تشعر أطلقت لسانها اللاذع لتوبيخ عزيز : أحر ماعندي أبرد ماعندك وش تبي طالع من الجهة الثانية عشان تخرعني جعل ربي يخوفك بأغلى ماعندك جعلك ماتنام الليلة وعساك تشوف العذاب والرعب والخوف وتنحرم من الراحة طيب
    عبدالعزيز بجدية : أعوذ بالله من هالدعاوي
    رتيل : أجل ليه تجي كذا من وراي
    عبدالعزيز : لأنك خوافه ماتقدرين حتى تسيطرين على خوفك
    رتيل بإنفعال : لاتجلس تحلل شخصيتي من راسك
    عبدالعزيز وكلماته تندمج مع ضحكاته : وماتحبين أحد يحللك
    رتيل : رجعني الشقة حالا
    عبدالعزيز : أدفعي ماراح أدفع أنا
    رتيل : أدفع ولاوصلت الشقة عطيتك
    عبدالعزيز هز راسه بالنفي
    رتيل بإنفعال أكثر : ماجبت شنطتي يعني من وين أجيب لك !! تبيني أولد لك فلوس
    عبدالعزيز : انا مالي دخل
    رتيل :طيب عطني جوالك بتصل على أبوي
    عبدالعزيز هز راسه بالنفي
    رتيل : يعني لو سمحت ممكن تعطيني جوالك ياإستاذ عبدالعزيز
    عبدالعزيز : لأ ماأضمنك
    رتيل وهي ترى كوب الماء والجو البارد . . بقهر خذته وكبته عليه ومشت تاركته
    عبدالعزيز كان المفروض يغضب لكن ضحكته هي المعبرة عن حاله وهو يمسح وجهها وجاكيته من المويا
    لحقها : رتيل هههههههههههههههه أوقفي طيب هههههههههههههههههههههههههههههههههه
    رتيل لم تلتفت عليه وأكملت طريقها
    عبدالعزيز رجع يدفع الحساب
    رتيل ألتفتت ولم تراه شهقت برعب ظنته يمشي خلفها . . وقفت تتلفت يمين يسار تبحث عنه . . . ممكن يبي يخرعها زي قبل شوي . .
    همست : عبدالعزيز
    رجعت من نفس الطريق وهي تستعيذ من الشيطان عندما لمحته مع الجارسون . . أرتاح نبضها وأسرعت إليه وهي في اللاوعي *من الخوف*
    : يخي أنت ليه كذا ؟ قلبي بغى يوقف
    عبدالعزيز بسخرية : سلامة قلبك
    رتيل تعلم أنه يقولها بسخرية لكن أرتبكت . . وشتت نظراتها بعيدا وهي تتحلطم : رجعني يالله
    عبدالعزيز : هالشاور اللي خذيته ماراح يعدي على خير
    رتيل : وفر تهديداتك لنفسك
    عبدالعزيز وعينه على عصير الفراولة : تراه الحين بيجي عليك أعقلي
    رتيل تكتفت : مستفز
    عبدالعزيز : بعض مما عندك
    رتيل بغضب : رجعني الشقة بسرعة توبة توبة أطلع معك

    ,


    بالصالة حيث الأحاديث العائلية ,
    أبو ريان : إن شاء الله بعد كم يوم بتروحين تفحصين وبعد ماتطلع النتايج بنسوي الملكة
    الجوهرة وشعر جسمها وقف من كلمة " تفحصين "
    ريان وهو يراقب ردة فعل أخته : وبنخلي الزواج بسرعة
    أبو ريان بحدة : ماهو أنت اللي تقرر
    ريان وعيونه على تعابير الجوهرة التي لاتستطيع إخفاء الضيق : ليه الحزن ؟ ليه ماتبين مشعل ؟
    أبو ريان : رجعنا لهالسالفة !!
    الجوهرة أمسكت بطنها وتشعر بأنها ستستفرغ ,
    أم ريان : الله يصلحكم كل يوم بتجلسون تفتحون هالسيرة . .
    تركي دخل *أم ريان مربية تركي من هو صغير ولكن لم ترضعه من أرضعته هي زوجة بو سعود لذلك ليس هناك بينهم حدود* : السلام عليكم
    الجميع رد ماعداها : وعليكم السلام
    تركي جلس بجانب الجوهرة : وش أخبار عروسنا ؟
    الجوهرة بصمت وماتشعر به الإختناق بقربه وأمام أهلها . . . وين بيصدقوني ؟
    ريان : أخبارها ماتسرك وراها شيء والعلم عندك
    تركي أبتسم وهو ينحني للجوهرة ويقبلها من خدها بهدوء : وش بيكون ؟ أختك وأنت عارفها زين
    الجوهرة ركضت للحمام وأستفرغت كل ماأكلته اليوم . . أمامهم أستطاع أن يقبلها أستطاع أن يقترب منها أمام والدها فعل ذلك !! إذن لن يصدقوني لو على كتاب الله حلفت
    ريان بشك واضح : هي وش فيها تستفرغ كثير ؟
    بجهة أخرى
    الجوهرة جرحت خدها وهي تمسحه بقوة ودموعها لاتتوقف . . . وأنفها نزف *الجوهرة من الناس التي إذا عصبت من الداخل ينزف أنفها بالدماء*


    ,

    - ميونخ -

    مسندة للكرسي المريح وهي تصف له شكل والدها : كان طويل وعريض وكان عنده عوارض خفيفة وشارب ثقيل
    وليد : ههههههههههههههه مايسمونه ثقيل
    رؤى بخجل : مدري المهم كثير كذا وكثيف
    وليد : هههههههههههههههههههههههههههههههه طيب كملي
    رؤى : ماحسيته يشبهني أو يمكن أنا نسيت شكلي
    وليد : أو يمكن ماهو أبوك ؟
    رؤى : لأ أبوي أكيد أبوي مين بيكون غيره
    وليد : يمكن أخوك ؟ مو تقولين عندك أخوان
    رؤى هزت كتوفها بضعف حيلة : أمي ماتحكي لي كم أخت عندي أو أخو وأنا ماأبغى أقولها لأني أضايقها فقمت ماأحكي لها عن أي شي يخصهم
    وليد : ليه تحسين أمك تتهرب ؟
    رؤى : مدري ليه !
    وليد بصمت
    رؤى : أكيد فيه شي ماتبغاني أعرفه أكيد شي يتعلق بالسعودية لأنها قاطعة كل صلة تخليني أرجع هناك
    وليد : وغيره ! ممكن تكون ماتبين تختلطين بأهلها يمكن خناقات قديمة
    رؤى : يمكن بس ودي أتعرف عليهم أكيد بتذكر دام تذكرت أبوي أكيد بتذكرهم
    وليد أبتسم : وبتتذكرينهم كلهم بس لاتضغطين على نفسك وتتعبين عقلك وممكن يكون له ردة فعل عكسية وسلبية . . . بتتذكرين وين كنتي عايشة بالضبط بتتذكرين كل شيء بوقته
    رؤى وعقله فقد التواصل مع وليد وتوجه لشيء تجهله

    رؤى : هههههههههههههههههههههههههههههه
    وهو دافن راسه في المخدة دون أن ترى وجهه : خلاص بس والله بصحى
    رؤى : لأ أمي تقول أصحى يالله أصحى طافتك صلاة العصر
    دخلت الأم
    ألتفتت رؤى . . . لم تراها لم تتضع رؤية هذه الأم . . . . . ضباب شيء أبيض أعمى عينيها من النظر لها

    أفاقت
    رؤى وتنفسها بدأ يضطرب
    وليد بصمت ينتظرها تتكلم
    رؤى : كنت بشوفها ليه ماقدرت أشوفها
    وليد : مين ؟
    رؤى : كنت أصحيه أكيد أخوي بس أمي مقدرت أشوفها
    وليد : يمكن أنتي وحيدة أمك وأبوك
    رؤى : أجل مين هذا ؟
    وليد : رؤى يمكن من كثر تفكيرك تتخيلين أشياء مهي موجودة لكن بيساعدك أكيد تسترجعين بعض ذكرياتك . . أهم شيء بدون لاترهقين نفسك
    رؤى نزلت دموعها بضعف : ولا أحد قدرت أشوف وجهه
    وليد : بتشوفينهم صدقيني بتشوفينهم بس كل شيء بوقته
    رؤى تبتسم بحزن : ودي أشوف أمي ! تخيلت صورتها من صوتها بس ودي أشوفها كيف . . . . . . ودي أشوفك انت بعد ماأحب أتكلم مع أشخاص ماأعرف صورتهم
    وليد بخطوة يعلم بقرارة نفسه أنها خاطئة لحالتها هي خاصة ولكن يريدها ان تتغلب على هذا الشيء ولشيء اخر يجهله . . تقدم بكرسيه إليه : يالله حطي إيدك وتخيلي
    رؤى بحرج ألتزمت الصمت
    وليد : اتكلم من جدي رؤى يالله
    وضعت كفوفها على وجهه
    وليد أغمض عينيه
    بدأت تتحسس عينيه . . انفه . . . خده . . . جبينه . . . ليس لديه عوارض . . تحسست سكسوكته . .. حواجبه يبدو انها عريضة ولكن مرسومة . . عينيه حادة هذا ماتخيلته . . . . . شعره قصير . . .
    وماإن وضعت أصابعها على شفايفه أبتعدت بسرعة
    فتح عينيه ولايفصل بينهم أي شيء والإرتباك كان واضح عليها
    أبتعد بسرعة إلى مكتبه وتعوذ من شياطينه : نفس هالشيء سويه من أمك وبتحسين بقربها لك صدقيني بتحسين بحميميتها يمكن أنتي أخطأتي في تفسير تصرفاتها وكلامها عن أهلك . . . شوي شوي هي بنفسها بتحكي لك لكن قربي منها
    رؤى مازالت ملتزمة الصمت
    وليد وعينيه عليها ويكاد يقطع شفتيه بغضب من نفسه من كل شيء
    رؤى وقفت بتشتت : شكرا
    وليد : العفو
    وهي حفظت خطوات المكان توجهت لمكان الذي علقت فيه " جاكيتها "
    لبست جاكيتها وألتفتت عليه وكانت تريد أن تقول شيء من شكلها واضح ذلك
    وليد يراقب ثغرها الذي سينطق
    ترددت وخرجت من الباب
    وليد حذف الأقلام على الأرض بعصبية بالغة


    ,

    أم منصور بقهر : خلها راحت عليك أحسن
    يوسف : نجيب غيرها
    أم منصور : البنت زينة كاملة والكامل الله وبنت صديقتي يعني أعرفها من سنين
    يوسف : ماهو بزين توصفين لي اخاف أتولع بالحكي
    أم منصور بعدم فهم : خلك أحسن بكرا لين تفضى الديرة من البنات الزينات تعال وقولي والله أخطبي لي
    يوسف : بنات الرياض يتكاثرون بسرعة تطمني من ذا الناحية
    أبو منصور دخل : السلام عليكم
    : وعليكم السلام
    يوسف : الشمس لو تشرق على جسمها سال , كنها مجسم محلبية وبسكوت , ومن صغر مبسمها شقى حالها الحال , ماتاكل الا اللوز والخوخ والتوت *أردفها بغمزة لوالده*
    بو منصور : ماتستحي تبي العقال يرقص على ظهرك
    يوسف رفع حاجبها : لألأ ماهو كذا يامن تولعت بالوصف وقلبك أنطرب بعروسك
    أم منصور : عروس من ؟
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    بو منصور : أستخف ولدك ذا روحي زوجيه وعقليه
    يوسف : والله عاد أنا باخذك قدوة وبتزوج على طريقتك *وبنظرات حالمية يستهبل فيها* وأتولع في الوصف
    أم منصور وفهمت مقصده أخيرا : هههههههههههههههههههههههه من قالك هالحكي ؟
    يوسف رفع كتوفه : حبيبك يدري
    أم منصور بحرج : وش حبيبه ؟ أنت من وين تجيب هالحكي !
    يوسف : حورية من فوقها الليل شلال , كنها صبح فوقها الليل مكتوت
    أبو منصور : تتغزل بأمك قدامي !! قم فارق ماني برايق لك
    يوسف مسترسل : الي رضت موتوا ياأهل روس الأموال , وإلي زعلت جربت وش سكرة الموت
    أبو منصور يحذف العقال عليه
    يوسف : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههه انا وقلتها لكم زواج بدون وصف ماأتولع
    أبو منصور رفع حاجبه : وبعد مواصل . .. وينحني لينزع جزمته لكن يوسف ركض للخارج


    ,


    بجهة أخرى من البيت في جناحهم = )

    كان يعدل شماغه أمام المراة ,
    نجلاء خلفه : فيه حفلة بيحضرونها هيفاء وريوم ينفع أحضرها وياهم ؟
    منصور : حفلة مين ؟
    نجلاء : مدري وحدة من صديقات ريوم
    منصور : حفلة بمناسبة إيش !
    نجلاء : أتوقع ملكة
    منصور : لأ
    نجلاء بتوسل : منصور كلها حفلة ساعتين وبرجع
    منصور : معليش لأ
    نجلاء بإستغراب : على حفلة !!
    منصور وهو يتعطر هز راسه بالإيجاب
    نجلاء : طيب أنت بتطلع أجلس مع مين ؟ وخالتي معزومة عند الجيران الليلة *وبسخرية* أجلس مع يوسف وخالي
    منصور ألتفت عليها بنظرة غضب أرتعبت منها وألتزمت الصمت
    منصور أردف : حفلات وقلق وش لك فيها
    نجلاء : طيب انا أنبسط فيها ومن زمان ماغيرت جو ورحت حفلات
    منصور : خلاص مرة ثانية
    نجلاء تتحلطم وتتكلم بسرعة : وين بتروح ؟ طبعا الإستراحة وتجلس لين الفجر وأنا أقابل هالجدران يعني جد مليت مافيه شيء أسويه ولا شي أجلس أكلم مين ولا مين حتى صديقاتي كلهم مسافرين وبدت إجازاتهم وإنا . . . لم تكمل جملتها لأن منصور أسكتها بقبلة على شفتيها جعلت ظهرها يلتصق بالجدار
    همس : أشوفك على خير
    نجلاء أبتسمت وهي تبلل شفتيها بلسانها : كل شيء عندك له حل
    ألتفت عليها وهو يفتح الباب وإبتسامته موضحة صفة أسنانه العليا وأشار على قلبه : بس هنا . . وخرج وكانت مقابلة له هيفاء التي كانت تضحك لأنها سمعت اخر كلمات نجلاء ومنصور
    هيفاء : والله ظلمانك يالرومانسي
    منصور ضحك وأردفها بضربة خفيفة على رأسها : طايح من عينك . . ونزل وهي الأخرى دخلت غرفتها

    ,

    باريس ,

    صحت بثقل أمام محاولات عبير لتوقضها : كلهم راحوا وأنا جلست عشانك
    رتيل بصوت كله نوم : طيب وش أسوي ؟ مصحيتني عشان تبشريني أنه محد في الشقة
    عبير : يختي قومي طفشتيني وش هالنوم متى أمس جيتي ؟
    رتيل تذكرت أمس وأبتسمت : حقير هالكلب
    عبير بدلع تستهبل : أسكتي خلاص لاتكملين أنتي وألفاظك الشوارعية ياي مدري كيف مستحملة نفسك على هالألفاظ أنا كلمة " حقير " أحسها شنيعة فما بالك بالكلمات الثانية
    رتيل : شوفي توني صاحية من النوم يعني ممكن أدخلك في ذيك العلبة * علبة صغيرة كانت فوق الدولاب *
    عبير : ههههههههههههههههههههههههههههههه أخلصي يالله قومي بنروح نفطر تحت
    رتيل : صدق محد في الشقة ؟
    عبير : والله كلهم نزلوا تحت
    رتيل بخبث : وش رايك ندخل غرفة عبدالعزيز
    عبير شهقت : مستحييييييييييييييييييييل رتيل لاتسوينها والله ماعاد بيصير لنا وجه قدامه لو يعرف لاجد فشلة ماينفع ماأتخيل ردة فعله
    رتيل : هههههههههههههههههههههههه بسم الله لاتطلعيني من الإسلام الحين , عادي ليش يطلعون من الشقة ويخلونا لحالنا يعني يدري أنه غرفته فيه تكفين خلنا ندخل ودي أشوف وش عنده
    عبير : لأ لأ لأ و لأ وبقول لأبوي لو تسوينها ليه وش صار أمس ؟
    رتيل : تخيلي الكلب
    عبير : لاتغتابينه قولي السالفة بس ناقصنا ذنوب
    رتيل : طيب أوووف بس تنتقد طيب ذا المزيون الجميل عبدالعزيز تخيلي يعني أنا من حسن أدبي عشان ماتقولين أنتي ماعندك ذوق رحت وقلت له شكرا أنه على اللي صار تدرين وش قالي
    عبير : وش ؟
    رتيل : ال . . "بترت كلمتها ولم تكملها" ماأبغى أقول كلمة شينة بس جد نرفزني قال ماهو عشانك عشان أبوك صديق أبوي ورأفة بحاله ولا أنتي ماتهميني وماأعرف أيش
    عبير: هههههههههههههههههههههههههههه وطبعا رديتي عليه
    رتيل : أكيد مايبيلها حكي وقالي أنتي ممنونة لي وأنه أنتي أدفعي العشاء زي مانقذت حياتك
    عبير : ودفعتي ؟
    رتيل : أنا ماجبت شنطتي وهو يدري أصلا قالها عشان يستفزني وعاد اخر شي تخيلي راح من الجهة الثانية وأول ماشفته بغيت أنهبل لأنه جايني من ورى خرعني جعله
    عبير تقاطعها : لاتدعين عليه يكفي ماجاه ههههههههههههههههههههههههههههههههه كملي
    رتيل : كبيت عليه مويا
    عبير شهقت : من جدك
    رتيل : ههههههههههههههههههههههههههههه والله خليته ياخذ شاور في عز البرد
    عبير : مجنونة وش سوا أكيد عطاك كف يسنعك
    رتيل : قام يضحك هو أمس ماهو بعقله شكله شارب شيء
    عبير : مستحيل أحسني الظن أصلا أمس الفجر يوم صحيت أصلي الفجر لقيت أنوار غرفته مفتوحة أكيد يصلي وين يشرب بس الله يقطع شر تفكيرك
    رتيل توجهت للحمام الذي بالصالة وهي تسولف : أصلا هو كريه مسوي لي فيها بس الكلب يعرف أنه مزيون حتى أمس وحدة مرت وجلست تطالع فيه حسيته توم كروز ماهو عبدالعزيز عاد ماأشوفه مرة مزيون يعني عادي والله أبوي أحلى منه مليون مرة وبعدين شخصيته كريهة يختي قلق وش ذا أقرفني بعيشتي . . . تخيلي أحرجني بعد لأ جد كنت أبي أعصب بس الله ياخذني ضحكت لو ماضحكت كان يمديني هاوشته
    عبير وتريد أن توقف حديثها لكن أنحرجت ولم تستطع أن تلفظ كلمة واحدة
    رتيل تكمل وهي تتوضأ للفجر متأخرة : كليت وبقى على خشمي كاكاو كأني بزر ماأنتبهت أصلا قام قالي فيه شي وقمت مسحته كان ودي كذا أخذ الصحن وأغير بخريطة وجهه يممه عبير ينرفز ومستفز الله يصبر أبوي يعني لأبوي الجنة على صبره وبعدين . . حست بهدوء عبير وألتفتت وصعقت كان عبدالعزيز واقف بالصالة وسمع كل حديثها
    رتيل تجمدت في مكانها ووجهها أحمممممممممممر . . . حكت شعرها بتوتر حتى نست أنها ماهي بحجابها وببيجامتها قدامه
    عبدالعزيز عيونه كانت بعيونها لم يلتفت لشعرها ولا بيجامتها ولا لشيء. . . وملامحه جامدة دون أن تعرف هو غاضب أم لأ !!
    عبدالعزيز أعطاها نظرات لم تفهمها ودخل غرفته أخذ مفاتيح وخرج من الشقة وأغلقها ونزل لبو سعود ومقرن ,
    رتيل توجهت للصالة ورمت نفسها على الكنبة مغطية وجهها
    عبير : أووووه ماي قاد رتيل وش هالحكي اللي قلتيه الحين ماعاد لك وجه أبدا تفتحين فمك بحرف معه
    رتيل تصارخ : لا ليه ماقلتي ليه ياربي
    عبير : مقدرت أقولك شي تخيلي وقف قدامي على طول دخلت الغرفة بسرعة وأنتي مسترسلة بالحكي تخيلي جاء من يوم قلتي الكلب يعرف أنه مزيون
    رتيل بعصبية : خلاص لاتجلسين تعيديين وش قلت ياربي ليه أنا حظي كذا
    عبير جلست على الطاولة : قومي لايدخل مرة ثانية
    رتيل أستعدلت بجلستها وتغطي وجهها بكفوفها : ياربي أنا ليه قلت كذا ؟ يعني أنا أقدر أقوله بوجهه بس مو كذا عاد أوووووووووووووووف طول عمري غبية
    عبير لاتريد أن تضحك امام غضب رتيل لكن فعلا لم تستطع أن تمسك نفسها وأعتلت ضحكاتها الصاخبة
    رتيل : لا والله !
    عبير : سوري رتيل بس جد كلامك كأنك عجوز تتحلطم على عيالها ههههههههههههههههههههههههههههههه
    رتيل وقفت وتوجهت للغرفه : انا خلاص أبيه يجلس بباريس ونرجع الرياض بروحنا ماأتحمل أبدا
    عبير جلست وهي ستموت من الضحك

    ,

    مؤتمر ل حوار الأديان في إحدى فنادق رياض الراقية . . ،

    المحاور : لكم دينكم ولي دين . . الإسلام أكرمنا وأعزنا ولكن ليس فرضا علينا أن نحارب كل من هو كافر نحن بيننا وبينهم عقود ويجب أن نلتزم عليهم بحقوقنا وحقوقهم
    اخر : والمسيحية بتحكي هيك لكن هناك من يشكك و
    لم يكمل كلامه بسبب طلقات النار التي أتت من الأعلى
    أنتشر رجال الأمن الذي تم إختيارهم لهذا المؤتمر . . *
    حاصرتهم الجماعة من كل جانب . . وطلقات النار من المتلثمين تداهمهم . . أصيب بعض من رجال الأمن !
    المدعوين أختبئوا تحت الطاولات برعب . . وبعضهم من الفزع أغمى عليه
    أخذ أحدهم وكتب على جدار الفندق " كل شيء فان وأنتم ستسبقونا لذلك " . . كتب أسفلها * عبدالرحمن بن خالد ال متعب * ورسم عليها إكس بالبخاخ الأحمر . . . !


    ,


    لاترى سوى الضباب . . وجوههم غير مألوفة . . ترفع عينها لترى أشكالهم فتصاب بالدوار ولا تركز . . ضحكات منتشرة تريد التركيز ف تقترب من الكاميرا وهي تهمس : أشتقنا لك . . ،

    أستيقظت متعرقة ومتعبة . . مسحت وجهها بكفوفها وهي تحاول التذكر !
    دخلت والدتها : بسم الله عليك . .
    رؤى بصمت وهي ترهق عقلها بالتذكر . . . . نزلت دموعها بسكون
    والدتها وضعت كفوفها على رأسها : بسم الله عليك ياعيني وش حلمتي فيه ؟
    رؤى : ماشفتهم
    والدتها : يايمه لاتفكرين بأشياء قديمة أبوك مات والله يرحمه
    رؤى هزت رأسها بالنفي : أبي أشوفه طيب بالصور على الأقل أشوفه تكفييين يممه .. . كانت غير واعية فكانت تطلب من والدتها أن ترجع لها بصرها
    رؤى ببكاء : أبي أشوفهم لاتقولين لأ . . .ماأبغى أبغى أشوفهم أبغى أشوفك أنتي أبغى أشوف أبوي ليييه أنا كذا ؟ أنا مليت من نفسي من كل شيء يايمه تكفيين أبي أشوف طيب خلاص أنا راضية ماأبغى أشوف رجعي لي ذاكرتي قولي لي عني سولفي عن أبوي وعنهم كلهم . . كم اخو عندي وكم أخت !! سولفي لي يايمه تكفيين يايمه لاتسكتين كذا
    والدتها : يايمه لاتعذبيني وش أقولك ؟
    رؤى : أي شيء . .
    والدتها : أخو واحد
    رؤى : وش إسمه
    والدتها بصمت لثواني طويلة ثم أردفت : محمد
    رؤى : وأخت ؟
    والدتها : وحدة إسمها نورة
    رؤى : لألأ ماكان إسمها نورة
    والدتها بتوتر : ليه ؟
    رؤى : انتي قلتي لي من قبل إسمها هيا
    والدتها : لايمه ماقلت لك
    رؤى تبكي بإنهيار : إلا قلتي لي


    ,
    باريس -
    في شقته ,
    بو سعود يغلق جواله ويرميه على الكنبة وغضبه بالغ
    مقرن يرى الصور التي أرسلت إلى بريده الإلكتروني وأنتشرت بالمواقع
    عبدالعزيز بهدوء أكثر منهم : أكيد يشكون فيني الحين !
    بو سعود وهو يدور حول الشقة بتوتر يفكر : أكيد لأنها ماوثقوا فيك
    عبدالعزيز : كانوا يرمون علي حكي يخليني أشك أنهم يعرفون بس ممكن لأ
    مقرن : خطتنا بتمشي لين نطيحهم
    عبدالعزيز : متى بنرجع الرياض ؟
    بو سعود : مافيه مواعيد بناخذ طيارة خاصة وبنرجع . . رأى باب غرفة غادة وهديل . . البنات ماطلعوا اليوم ؟
    مقرن : لأ كانوا بيطلعون بس هونوا
    بو سعود يتجه ويفتح باب الغرفة بهدوء وضحك : ماأجتمعتم إلا الشيطان ثالثكم
    عبير تضحك ثم أردفت : ياظالمنا دايم
    بو سعود : وش تشوفون
    رتيل : يبه قصر صوتك لايسمعنا
    عبدالعزيز ويراقب بو سعود الواقف عند الباب ويحادثهم والصوت مسموع بالنسبة له ,
    دخل بو سعود وتغيرت ملامحه : من وين جبتوا ذا ؟
    عبير : فتحنا اللاب وشفنا الصور
    بو سعود بغضب : كيف تتجرأون تمدون يدكم كذا على ذا الشيء بدل ماتقدرون أنه أستقبلكم في غرفة خواته تسوون كذا ؟ . . سحب اللاب وأغلقه وأرجعه مكان وهو يهدد . . .: ولاأشوفكم مادين إيدكم على شيء من هنا ! فاهمين ؟؟
    رتيل وعبير بصمت
    بو سعود بحدة : فاهمين !!
    رتيل وعبير : إيه
    بو سعود خرج
    مقرن : وش فيه ؟
    بو سعود : ولاشيء ! كلمت متعب ؟
    مقرن : إيه أرسلت له
    عبدالعزيز وقف : أنا بطلع أشوف أصدقائي
    بو سعود رفع حاجبه وبتهكم : وأنا وش قلت ؟
    عبدالعزيز ألتزم الصمت
    مقرن رفع عينه ويعلم أنه بو سعود غاضب ويبدو أن غضبه سيفرغ على عبدالعزيز
    بو سعود : علاقات مافيه وقلت لك من قبل
    عبدالعزيز : مالك حق تمنعني
    بو سعود بصوت عالي غاضب : لا لي حق ولا والله لاتشوف شيء مايعجبك
    عبدالعزيز أبتسم من قهره : أبي أشوف هالشيء اللي مايعجبني ولاتحدني أروح وأفضحكم عندهم وبناتك يصيررون متعة لهم
    قاطعه بصفعة قوية على خده حتى أنجرحت شفتيه ونزفت
    مقرن وقف بينهم : بو سعود
    عبدالعزيز وأصابعه على شفتيه تمسح دمائه
    بو سعود : أنت الخاسر بالنهاية وبتلحق بأهلك
    عبدالعزيز جامد في مكانه وعيونه بعيون بو سعود
    مقرن : تعوذ من الشيطان
    بو سعود تنهد : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    عبدالعزيز انحنى يأخذ جاكيته. . . وخرج من الشقة

    بجهة أخرى

    عبير تعض شفتها بتوتر : ضربه !!!
    رتيل : مستحيل أبوي يقدر يسيطر على غضبه وبارد مستحيل يضربه
    عبير : إلا ماسمعتيه !!
    رتيل جلست : وش قصده ( بناتك يصيرون متعة لهم )
    عبير : هو قال كذا ؟
    رتيل : إيه . . من حق أبوي يدفنه بعد !! ليه يقول كذا كأننا رخيصات عند حضرة جنابه
    عبير : لاتظلمين كذا أنا ماسمعته قال هالحكي
    رتيل : قاله ياماما ولا كيف أبوي مد إيده عليه
    عبير وتفكيرها تشتت
    رتيل بقهر : يستاهل عساه يصبح بكفوف ويمسي بكفوف على كلمته ذي


    ,

    في مقرهم – الرياض –

    راشد : ههههههههههههههههههههههههههه قرصة إذن الجاي اعظم
    عمار : فيصل معهم أنا متأكد
    راشد : طيب خلنا نستغل هالشيء نبين أننا مانعرف ونخليه يجينا برجوله ونعلمه شغل الجواسيس على أصوله
    عمار : ننتظره ساعتها ماراح يبعد عنه وعن الموت سوى خطوات
    راشد : من ورى بو سعود أكيد !! اخخ بس لو نجيب راسه والله لنرتاح الله يطهر البلد منهم ومن أشكالهم , مايطبقون الإسلام هم كافريين عقولهم متلوثة بالغرب
    عمار : راح يصيف ويا بناته ال****** عند ربعه
    راشد : والثاني ماهو بعيد عنه هو وعياله ال******
    عمار : بس فيصل زي ماخدعنا ليذوق العذاب . . خيانته ماتعدي بالساهل
    ,


    في هذا المبنى . . الخطط الإستخباراتيه تحدد هنا , كل مايهمهم هو أمن البلاد و مايؤرقهم الأمان للشعب !

    دخل فالكل وقف مهابة ورهبة من زيارته . . جلس وحراسه الشخصيين خرجوا ووقفوا وكانت الغرفة من الزجاج ومرئية للجميع وعازلة للصوت

    سلطان : وصل العلم لبو سعود ؟
    متعب : إيه طال عمرك وبأقرب وقت راح يكون موجود
    سلطان يقرأ التقارير . . ثم أردف : عبدالعزيز سلطان العيد أول مايوصل الرياض يجيني
    متعب : أبشر طال عمرك
    سلطان أسند ظهره وهو يقلب الأوراق : هجومهم كان كم ؟
    متعب ومعه السيديات المسجلة من قبل عبدالعزيز : هذي خططهم طال عمرك . . وشغله على ( البروجكتر ) وسط إنتباه الجميع
    مرت الدقائق الطويلة وهم يستمعون . . . . .أنتهى وألتفتوا جميعهم لسلطان !
    سلطان أبتسم : هذا الشبل من ذاك الأسد . . . . ضروري أشوفه بأقرب وقت
    أحمد : تبشر الله يطول لنا بعمرك . . تركوا رسالة عند بو سعود كاتبين فيها لاتلعب بالنار ,
    سلطان : جنوا على أنفسهم راح تسحب جنسياتهم جميعا . . وقرأ أسماء تلك القاعدة التكفيريية المعارضة لكل مايحدث في هذا البلد . . ,
    أكمل : عمار حمود عبده ؟ هذا كان له يد في هجمات فندق ال...... 2005 كيف طلع من السجن ؟
    متعب بتوتر يقرأ الأوراق وأحمد يرى التسجيلات القديمة
    سلطان بغضب : وش هالمهزلة والمصخرة !! أنا بإيدي شاهد على إعتقاله كيف طلع ؟ مدير سجون ال...... خلال دقايق هو عندي . . . وقف وأردف بغضب . . . . . البلد ماهي فوضى ولعبة بإيد اللي يسوى واللي مايسوى !! . . .


    ,

    يمشي دون هدف . . قلبه يبكي وملامحه جامد دون أي ردة فعل . . . , أدخل كفوفه بجيوبه ودرجة الحرارة منخفضة اليوم . . عض على مكان جرحه وهو مرهق متعب من التفكير . . . صفعة بو سعود جعلت دماغه مشلول لايستطيع أن يفكر بشيء !
    لام نفسه على كلمته الأخيرة كان يجب أن لايقولها كيف يهين بناته أمامه ! لكن ليس له كل الحق أن يمد يده عليه *
    رفع عينه للسماء الغائمة . . . ليتك يايبه تجي وتشوف من كنت تمدحه وش سوا بولدك ؟!
    تجمعت العبرات في حنجرته وأختنق بها . . . أتته من حيث السارقين يأتون فيخطفون القلب
    تبكي بضعف وإنهيار : أنت أبوي لاتترك بنتك لاتتركها يايبه
    وقف تجمد في مكانه وهو يسمع صوت غادة يخترقه وتتوسل إليه وتناديه ب " يبه " قشعر جسمه من ذكر والده !
    أختنق من الشارع من كل شيء .. باريس لم تعد صالحة للعيش أبدا من دونهم !
    أغمض عينيه ودار عقله حول هذا المكان حول تجهيزات زواجها : )

    غادة أبتسمت : باقي أشياء خاصة ماهو لازم تعرفها
    عبدالعزيز أبتسم بخبث : ترى أقدر اساعدك فيها
    غادة ضربت كتفه بنعومة وهي منحرجة : قليل أدب
    عبدالعزيز : ههههههههههههههههههههههه طيب ماينفع أشوفك بالفستان الأبيض والله مشتهي أشوفك فيه
    غادة : مفاجئة
    عبدالعزيز بتحلطم : كل شيء مفاجئة ترى ماني العريس عشان تفاجئيني

    فتح عينيه وهو يلمح طيف ضحكاتها . . . جلس بضعف على الكرسي الذي بجانبه . . . سب نفسه بداخله ودموعه تتجمع في محاجره وكعادتها تعصيه ولاتنزل فقط تجعل رؤيته ضبابية لايرى سوى ضحكاتهم واضحه !
    عقد حاجبيه بكره لنفسه لحياته لبو سعود لبناته لمقرن للرياض لكل شيء !

    ,

    في غرفتها ,
    ركضت بإتجاه الباب لتقفله عندما سمعت صوته الكريه قادم
    لم يمديها فوضع رجله حتى لاتغلق الباب ودخل . . : ليه ؟
    الجوهرة أبتعدت لاخر الغرفة برعب . . على هذا الرعب سيأتي يوم يقف قلبها رعبا من قربه
    تركي بحب : تدرين أني أحبك ماراح أضرك
    الجوهرة هزت رأسها بالنفي منكرة لهالحب
    تركي أبتسم : أنتي روحي أنتي الأكسجين اللي أتنفسه
    الجوهرة بهمس متقطع : أطلع برا
    تركي : لاتعذبيني
    الجوهرة سقطت على الأرض بضعف وهي تحتضن نفسها وكفوفها على أذنها لاتريد سماع همساته وأنينها في إرتفاع

    بو سعود : وين راح من وين تسلط علينا ؟
    مقرن : مايرد على جواله !! يابو سعود اللي سويته ماهو شوية إحنا نبي نكسب وده وأنت نفرته
    بو سعود : كنت معصب وهو زادها علي
    رتيل وعبير جالستان بصمت دون أن ينطقون بحرف
    مقرن يقرأ الرسالة من متعب : طيارتنا وصلت للمطار !! . .
    بو سعود : ماأتوقع راح لربعه وهو بهالصورة أكيد راح مكان ثاني !
    مقرن وهو يتذكر أيام مراقبته له أين كان يذهب
    قاطع هذا التفكير دخوله وهو يغلق الباب
    مقرن : وين كنت أشغلت بالنا عليك ؟
    عبدالعزيز وعيونه على بو سعود : الرياض نفسي عافتها
    مقرن : تعوذ من أبليس وبلا هالأفكار ولاتسحب نفسك بنص الطريق
    بو سعود بهدوء: ماتشوف نفسك غلطان ؟
    عبدالعزيز : إلا غلطت لما وافقت أني أدخل النظام معاكم
    بو سعود جلس وأعصابه لاتحتمل الشد والجذب
    مقرن : بو سلطان الوقت حرج و سلطان بن بدر طالبك
    عبدالعزيز سكت وهو يريد أن يستوعب أنه " سلطان بن بدر " بنفسه يريده : هاللعبة ماراح تفوت علي
    مقرن : أتكلم جد . . شوف . . مد جواله وكانت رسالة من متعب
    بو سعود وقف : لازم تعترف أنك غلطت بكلامك اليوم ولكل فعل ردة فعل ولا تلومني على ردة فعلي
    عبدالعزيز يلوي فمه "حركته إذا غضب" : لاماغلطت !! أنا ضحيت بأشياء كثيرة عشان هالشغل ضحيت بشيء إسمه راحة ولاظنك محروم منها !! أنا ماعندي أحد جمبي وأنت حولك أهلك حولك بناتك بس أنا لا وبتجلس تحاسبني على طلعاتي وكأني عبد عندك . . . بلغ سلطان بن بدر مالكم شغل معي ولا لي شغل معكم
    مقرن تنهد : عبدالعزيز أنت معصب وتقول هالحكي . .أهدأ
    بو سعود : أنا اسف
    رتيل وعبير رفعوا أعينهم بصدمة لوالدهم الذي يعتذر لعبدالعزيز . . !
    بو سعود : يرضيك أعتذر ولا وش تامر عليه ؟
    عبدالعزيز أعطاه ظهره وهو غاضب من نفسه من كل شيء . . . . . . يشعر بكلمات توبيخ من والده في هذه اللحظة
    مقرن وضع كفه على كتف عبدالعزيز : يالله مانبي نتأخر على طيارتنا


    ,

    - في ميونخ –

    بعيادته . . اليوم على غير العادة الصمت سائد *
    وليد قطع الصمت : وش سويتي أمس ؟
    رؤى بإقتضاب : مافيه شيء مهم
    وليد أبتعد وجلس على مكتبه وهو يطلق تنهيدة لم تغب عن رؤى
    رؤى وهي تبلع ريقها : خلص الوقت ؟
    وليد : تقدرين تروحين
    رؤى وقفت وملامح الضيق واضحة
    وليد بنبرة حاول جاهدا أن تكون هادئة : كيف أمك ؟
    رؤى : تمام
    وليد : هي تحت ؟
    رؤى : أكيد
    وليد : طيب بحفظ الرحمن
    رؤى أتجهت للمكان الذي تعلق فيها معاطفهم . . سحبت معطفه بالخطأ وعندما أقترب من أنفها أخترقت رائحة عطره وسط تأمل وليد الصامت الهادىء
    رؤى بهدوء وهي تحاول تعلق معطفه بتوتر دون أن تصيب وفي كل مرة يسقط منها
    وليد وقف وأقترب منها ولامس كفوفها ليسحب منها المعطف بهدوء ويمد لها جاكيتها : أشوفك على خير بكرا
    رؤى بإرتباك : إن شاء الله

    ,

    تعطلت سيارتهم في منتصف الطريق
    بو سعود : بناخذ تاكسي
    مقرن : هالمنطقة مافيها تكاسي . . بتصل على الفندق يرسل لنا سيارة
    عبدالعزيز وهو الذي حافظ " باريس " شبر شبر : الجهة الثانية فيها . . . وأتجه للجهة تلك وأتجهوا خلفه جميعا
    مقرن يهمس لبوسعود : خف عليه
    بو سعود : مايمدي قلنا بدينا نكسب حبه خربنا كل شيء
    مقرن : بالرياض يتصلح كل شي